بشار فهمي مع أسرته في صورة أرشيفية
بشار فهمي مع أسرته في صورة أرشيفية



في مسعى لضمان الإفراج عن مراسل قناة "الحرة" بشار فهمي ومصوره التركي الجنسية جنيت أونال اللذين اختفيا في سورية منذ نحو ثلاثة أشهر، يلتقي وفد من المعارضة التركية الرئيس السوري بشار الأسد في العاصمة دمشق غدا السبت. 
 
هذا ما أكده النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا حسن آكغول في اتصال هاتفي أجراه معه موقع قناة "الحرة".
 
وقال آكغول إن وفدا يضم أربعة من أعضاء حزب الشعب وصل إلى سورية الجمعة في  مسعى للإفراج عن فهمي ومصوره اونال، سيبلغ بعد لقائه مع الرئيس الأسد، بموعد استلام الصحافيين. 
 
ويبذل مسؤولون في الحكومة التركية مساعي حثيثة ومحادثات مع الحكومة السورية منذ اختفاء فهمي ومصوره في حلب.
 
وقال آكغول إن الوفد أجرى اليوم اجتماعات ولقاءات مع مسؤولين من الحكومة السورية، إلا أنه رفض تحديد هوياتهم، مؤكدا أن المحادثات كانت ايجابية وركزت على إطلاق سراح بشار فهمي ومصوره.
 
وكان عضو الوفد النائب التركي رفيق إرييلماز قد أعلن في وقت سابق أن وفداً من نواب المعارضة التركية سوف يتوجه إلى سورية للتوسط من أجل الإفراج عن الصحافيين.

كما عقد الوفد ذاته محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارة سابقة لسورية منذ نحو شهر.

وقال إرييلماز "سوف نذهب إلى سورية ونعمل على إعادة الصحافيين إلى تركيا، نريد إنقاذ بشار فزوجته مواطنة تركية، سوف نؤمن إطلاق سراحهما لأسباب إنسانية وكمساهمة في السلام وليس لدينا دوافع أخرى".
 
وكان الموقع الالكتروني لصحيفة "حرييت" التركية قد نقل الأربعاء عن إرييلماز قوله إن الأسد رحّب بفكرة الإفراج عن أونال .

وعبر مراسل قناة الحرة بشار فهمي ومصوره التركي الحدود السورية في 20 أغسطس/ آب الماضي لتغطية الأحداث في مدينة حلب.
 
يذكر أن مسؤولة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سوزيك دوليه في منظمة "مراسلون بلا حدود" المعنية بالدفاع عن حرية الصحافة، كانت قد أكدت الأسبوع الماضي  لموقع قناة "الحرة" أن بشار فهمي "على قيد الحياة وفي صحة جيدة".
 
ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها المنظمة المعنية بحقوق الصحافيين، قالت دوليه إن "بشار فهمي قد أصيب في كتفه لحظة اختطافه وخضع للعلاج في أحد مستشفيات دمشق من قبل السلطات السورية".

ومن جانبها، تمكنت وكالة IHA الإخبارية من الحصول على صورة لمصور قناة "الحرة" التركي جونيت أونال أظهرت أنه بصحة جيدة.

عناصر من الشرطة التركية
عملية الشرطة التركية استهدفت عصابة دولية

صادرت الشرطة التركية ثالث أكبر كمية من الكوكايين في تاريخ البلاد، حسبما أعلن وزير الداخلية علي يرلي كايا الخميس، في حين حذرت مجموعات معنية بمراقبة الجريمة المنظمة، من أن البلاد أصبحت نقطة دخول للمخدرات التي تصل إلى أوروبا.

قال يرلي كايا عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس" إنه تمت مصادرة حوالي 608 كيلوغرامات من الكوكايين، معظمها في صورة سائلة، في عملية شملت ثلاث محافظات.

كما تمت مصادرة نحو 830 كيلوغراما من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة لمعالجة المخدرات.

قال يرلي كايا إن عملية الشرطة استهدفت عصابة دولية يتردد أن من يقودها مواطنا لبناني- فنزويلي، كان بين أربعة أعضاء أجانب في "جماعة الجريمة المنظمة" المحتجزين، إلى جانب تسعة أتراك.

أضاف وزير الداخلية التركي أن "كمية الكوكايين التي تم ضبطها في العملية كانت ثالث أكبر كمية كوكايين يتم ضبطها في وقت واحد في تركيا".

تقول الجماعات المعنية بمراقبة الجريمة المنظمة إن تركيا أصبحت مركزا متناميا لعبور للكوكايين القادم من أميركا الجنوبية إلى أوروبا مع تشديد الإجراءات الأمنية في موانئ مثل روتردام في هولندا.

في تقرير صدر في أكتوبر من العام الماضي، قالت "المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية" إن زيادة بنسبة أربعة وأربعين في المئة في مضبوطات الكوكايين في تركيا بين عامي 2021 و2022 لم تنعكس في بيانات الاستهلاك المحلي، "ما يشير إلى أنه من المرجح أن البلاد ستكون بمثابة ممر (لتهريب) المخدرات".

كان المسؤولون قد نفذوا أكبر عملية ضبط في تركيا بلغ حجمها ألفا ومئة طن من الكوكايين مخبأة في شحنة موز قادمة من الإكوادور – في ميناء مرسين على البحر الأبيض المتوسط في عام 2021.

منذ توليه منصبه في يونيو من العام الماضي، أشرف يرلي كايا على حملة مناهضة للجريمة المنظمة في تركيا، في مسعى لمواجهة مزاعم تشير إلى أن البلاد أصبحت ملاذا لرجال العصابات الأجانب.

ينشر يرلي كايا بانتظام تفاصيل أحدث عمليات قامت بها الشرطة لاستهداف تجار المخدرات والمحتالين وغيرهم من المجرمين.

تضمن منشور وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، تسجيلا مصورا تصاحبه موسيقى درامية، يظهر لقطات مراقبة واضحة، وحاويات بلاستيكية كبيرة وآلة ضغط.

قاد العملية ضباط مكافحة المخدرات في محافظة قوجه إيلي، جنوب شرق إسطنبول، كما شملت تحقيقات في تكيرطاغ (تكيرداغ) شمال غرب إسطنبول وفي محافظة أنطاليا على البحر الأبيض المتوسط.

قال يرلي كايا إن العصابة استخدمت مزارع الكروم في تكيرداغ وأنطاليا لتخزين المواد الكيميائية ومعالجة الكوكايين، الذي كان مخبأ في أسمدة.

وأضاف أن الشرطة عثرت أيضا على بندقية.

كتب الوزير: "لن نتسامح مع تجار السموم وجماعات الجريمة المنظمة والعصابات، سواء كانت وطنية أو دولية".