وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو
وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو

أعربت وزارة الخارجية التركية عن "قلقها وأسفها للأحداث التي تشهدها مصر"، في الذكرى الثانية للثورة لاسيما بعد صدور أحكام بالإعدام في القضية المعروفة باسم مذبحة بورسعيد.

وقالت الوزارة في بيان لها إن "الحكومة التركية تؤكد وقوفها إلى جوار مصر الشقيقة والصديقة ودعمها الأكيد لمرحلة الديمقراطية في البلاد".

 
واعتبرت أن "مصر تمر بمرحلة حرجة تتطلب توافقاً بين جميع الأطراف للعمل بروح الحوار والسلمية".

ومضت تقول "لهذا السبب فإن جميع الأطراف مطالبة بالاعتدال لتجنب مزيد من الانقسام في المجتمع".

وطالبت الوزارة جميع الأطراف في مصر بإبداء الحرص لحل جميع المشكلات السياسية من خلال الحوار وصولاً إلى تسوية للأزمات القائمة.


وكانت المصادمات قد تواصلت الأحد بين قوات الشرطة والمتظاهرين في القاهرة ومدن أخرى وذلك غداة يوم دام شهد مقتل 31 شخصا في مواجهات ببورسعيد تلت صدور أحكام الإعدام بحق 21 شخصا متهمين بالمسؤولية عن مقتل 72 مشجعا بعد مباراة لكرة القدم بين ناديي الأهلي القاهري والمصري البورسعيدي العام الماضي.
 

الرئيس التركي قال إنه لم تصله أي معلومات عن موقف قطر في هذه القضية (أرشيفية)
الرئيس التركي قال إنه لم تصله أي معلومات عن موقف قطر في هذه القضية (أرشيفية)

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إنه لا يعتقد أن قطر "ستتخذ مثل هذه الخطوة" في تعليقه على أنباء وتقارير تحدثت عن اعتزام قادة حماس الانتقال من الدوحة.

وأضاف في حديث للصحفيين خلال عودته من بغداد أن "ما يهم الآن ليس أين يوجد زعماء حماس، بل الوضع في غزة".

وتابع حسبما نقلت وكالة الأناضول: "لم أسمع شيئا عن أن أمير قطر الشيخ تميم (بن حمد آل ثاني) سيُقدِم على خطوة تجاه هؤلاء الإخوة".

وزاد: "صدقه تجاههم موقفه تجاههم هو دائما مثل أحد أفراد الأسرة، ولا أعتقد أن هذا الموقف سيتغير في المستقبل"، في إشارة إلى علاقة أمير قطر بزعماء حماس.

من جانبه، قال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إنه لا يوجد مبرر لإنهاء وجود مكتب حركة حماس الفلسطينية في الدوحة بينما تستمر جهود الوساطة في حرب غزة.

وأضاف الأنصاري في مؤتمر صحفي أن قطر لا تزال ملتزمة بالوساطة لكنها تعيد تقييم دورها في ظل "إحباطنا من الهجمات ضد قطر".

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، نقلت السبت، عن مسؤولين عرب قولهم إن القيادة السياسية لحركة حماس تبحث نقل مقرها من قطر إلى دولة أخرى، في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وقال مسؤولون عرب إن حماس، المصنفة كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة، تواصلت في الأيام الأخيرة مع دولتين على الأقل في المنطقة لسؤالهما عما إذا كانتا منفتحتين على فكرة انتقال قادتها السياسيين إليهما.

وأضاف مسؤول عربي للصحيفة ذاتها أن سلطنة عُمان هي إحدى الدول التي تم الاتصال بها، بيد أن المسؤولين في مسقط لم يستجيبوا لطلبات التعقيب على تلك المعلومات.

وفي غضون ذلك أشار مسؤولون عرب إلى أن حماس تعتقد أن مفاوضات الرهائن البطيئة قد تستمر لعدة أشهر، مما يعرض علاقات الحركة الوثيقة مع قطر ووجودها في الدوحة للخطر.

وعندما أوردت "وول ستريت جورنال" أن حماس تبحث الانتقال إلى دولتين ساد اعتقاد لدى مراقبين على أنهما سلطنة عُمان وتركيا.

ووصل رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، قبل يومين إلى إسطنبول، والتقى إردوغان ومسؤولين أتراك آخرين.

وقبل ذلك اجتمع هنية مع وزير خارجية تركيا، حقان فيدان، في الدوحة، وخرجت تصريحات من أنقرة حينها تلمح إلى نيتها الدخول على خط الوساطة.

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أعلن الأسبوع الماضي، أن الدوحة في صدد "تقييم" دور الوساطة الذي تؤديه منذ أشهر بين إسرائيل وحركة حماس.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي، فيدان، في الدوحة، قال رئيس الوزراء القطري: "للأسف رأينا أن هناك إساءة استخدام لهذه الوساطة، توظيف هذه الوساطة لمصالح سياسية ضيقة".

وتابع: "وهذا استدعى دولة قطر بأن تقوم بعملية تقييم شامل لهذا الدور"، موضحا: "نحن الآن في هذه المرحلة لتقييم الوساطة وتقييم أيضا كيفية انخراط الأطراف في هذه الوساطة".

وقبل ذلك، أصدرت سفارة قطر لدى الولايات المتحدة بيانا قالت فيه إنها فوجئت بالتصريحات التي أدلى بها عضو الكونغرس الأميركي، ستيني هوير، عن أزمة الرهائن المحتجزين بقطاع غزة وتهديده "بإعادة تقييم" العلاقات الأميركية مع قطر.