السلطات التركية تواجه المتظاهرين بمدافع الماء في ساحة كيزلاي وسط أنقرة
السلطات التركية تواجه المتظاهرين بمدافع الماء في ساحة كيزلاي وسط أنقرة

توعدت الحكومة التركية الاثنين بنشر الجيش لمساعدة الشرطة على وقف المظاهرات المعارضة لحكومة رجب طيب أردوغان والمستمرة منذ حوالي ثلاثة أسابيع.

وقال نائب رئيس الوزراء بولند أرينج في مقابلة تلفزيونية إن الشرطة "ستستخدم كل قواها" لإنهاء الاحتجاجات، مضيفا "إذا لم يكن ذلك كافيا، يمكننا حتى استخدام القوات المسلحة التركية في المدن".

ومن شأن نشر جنود في الشوارع أن يشكل تصعيدا كبيراً في الأزمة التي تعد أكبر تهديد تواجهه حكومة أردوغان المنبثقة عن التيار الإسلامي.

وهذا فيديو لإحدى المظاهرات التي شهدت مواجهات مع الشرطة في اسكيزير شمال غربي تركيا يوم الاثنين:
​​

​​
 وزير الداخلية التركي يهدد بقمع المظاهرات في بلاده (10:24 بتوقيت غرينتش)

هدد وزير الداخلية التركي معمر غولر الإثنين بقمع أي تظاهرة، معتبرا أن الدعوة التي وجهتها نقابتان عماليتان كبريان إلى إضراب عام دعما للمحتجين ضد الحكومة "غير قانونية".
 
وقال غولر للصحافيين في أنقرة إن هناك إرادة في دفع الناس للنزول إلى الشارع من خلال أعمال غير قانونية مثل وقف العمل والإضراب مؤكدا أ ن قوات الأمن لن تسمح بذلك".
 
وأشار الوزير التركي إلى أنه من المستحيل تفهم الإصرار على مواصلة التظاهرات المستمرة منذ أكثر من أسبوعين في المدن التركية الكبرى ولا سيما اسطنبول وأنقرة.

السلطات التركية تواجه المتظاهرين بمدافع الماء في ساحة كيزلاي وسط أنقرة

​​وجاءت تصريحات الوزير التركي ردا على دعوة تجمع نقابي يضم مركزيتين نقابيتين كبريين للعمال وموظفي الدولة تعدان حوالي 700 ألف منتسب إلى إضراب عام الاثنين في كل أنحاء تركيا تنديدا بأعمال العنف التي ارتكبتها الشرطة بحق المتظاهرين المناهضين لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
 
اعتقال محتجين
 
ومن جهته قال مسؤول بنقابة المحامين في اسطنبول الإثنين، إن الشرطة التركية اعتقلت 441 شخصا في الاشتباكات التي دارت في اسطنبول الأحد بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة.
 
وذكر مسؤول في نقابة المحامين في العاصمة أنقرة أن 56 شخصا اعتقلوا بالعاصمة، في حين أطلقت الشرطة في اسطنبول الأحد مدافع الماء والغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المحتجين الذين كانوا يريدون دخول ميدان تقسيم وسط المدينة.
 
ألمانيا تدعو لاحترام حق التظاهر
 
وجاء ذلك فيما دعت ألمانيا تركيا الأحد إلى احترام حرية التظاهر والتعبير.  وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي إن "الحكومة التركية وعبر تصرفها المؤسف، ترسل المؤشرات الخاطئة تماما إلى العالم وإلينا في أوروبا".
 
وعبر الوزير عن أمله في أن تساهم الحكومة التركية في تهدئة الوضع وأن تستمع إلى "الذين يريدون ممارسة حقهم في التظاهر".

محتجون مناهضون لحكومة أردوغان يتظاهرون وسط أنقرة في 17 يونيو/حزيران 2013

​​وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفن شيبرت من ناحيته، إن بلاده حذرت تركيا مرات عدة من أنه يجب ضمان حرية التظاهر والتعبير واحترام المواطنين المسالمين".
 
وأوضح شيبرت أنه يجب أن يكون هناك استمرار للحوار في تركيا، مضيفا أن الحكومة الألمانية تدعو مرة أخرى جميع الأطراف إلى الاحتكام إلى المنطق".

نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"
نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"

أسقط البرلمان التركي الخميس عضوية ثلاثة نواب معارضين تمت إدانتهم في إطار عدة قضايا، ما دفع أحزابهم إلى التنديد بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة".

وأسقط البرلمان عضوية كل من أنيس بربر أوغلو النائب عن حزب الشعب الجمهوري (الاشتراكي الديمقراطي)، وليلى غوفن وموسى فارس أوغللاري من حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيّد للأتراك)، ولن يتمكنوا بالتالي من المشاركة في أعمال البرلمان، حسب ما أفادت وكالة الأناضول الرسمية.

ويُمهّد هذا القرار الطريق لسجن هؤلاء الثلاثة الذين صدرت بحقهم عقوبات بالسجن.

وقد أصدر مكتب المدعي العام في مدينة ديار بكر ذات الغالبيّة الكرديّة (جنوب شرق) مذكّرة اعتقال ضدّ العضوين في حزب الشعوب الديمقراطي، بعد ساعات من صدور قرار إسقاط عضويتهما في البرلمان.

وقال موسى فارس أوغللاري على تويتر إنّه "اعتقل" وهو في طريقه من ديار بكر إلى مقر حزبه في أنقرة.

وصرّح مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس بأن الشرطة ستعتقل ليلى غوفن في منزلها.

من جهته، قال بربر أوغلو خلال مؤتمر صحفي "في الأيام المقبلة، سأذهب إلى السجن لقضاء بقية عقوبتي"، مضيفا أنّه "لم يُفاجأ" بقرار إسقاط عضويته.

وحُكم على بربر أوغلو بالسجن لنحو ست سنوات عام 2018 بسبب تسريبه للصحافة مقطع فيديو عن الاستخبارات التركيّة، ولكن تم الإفراج عنه بعد قضائه أكثر من عام في السجن نظرا إلى امتلاكه حصانة برلمانيّة.