رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني
رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني

رحب رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني الجمعة في القاهرة بالضربات الجوية المصرية لمواقع داعش في ليبيا، مؤكدا أنها ستتكرر في حال وجود "خطر أو تهديد" بتنسيق كامل بين مصر وليبيا، وندد في الوقت ذاته بـ"تقاعس" المجتمع الدولي الذي يرفض تزويد بلاده بأسلحة.

هذا، واتهم الثني تركيا بدعم مسلحين ليبيين، وقال الثني إن حكومته ستوقف التعامل مع تركيا لأنها ترسل أسلحة إلى مجموعة منافسة في طرابلس "لكي يقتل الشعب الليبي بعضه البعض" في تصعيد للهجته ضد أنقرة. 

وقصفت مقاتلات مصرية في 16 شباط/فبراير الجاري مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في ليبيا بعد ساعات من إعدام 21 قبطيا على يد هذا التنظيم.

وحول تكرار الضربات الجوية المصرية، أوضح الثني في لقاء مع الصحافيين في أحد فنادق القاهرة "كلما كان هناك خطر وتهديد ستكون هناك ضربات جوية (مصرية) لهذه المجموعات بتنسيق كامل بين مصر وليبيا".

لكنه أضاف أن مستوى الخطر يتم تحديده من الجيش الليبي بتنسيق مع الجيش المصري.

تنسيق مصري ليبي

من جانبه، قال وزير الدفاع الليبي العميد مسعود رحومة "يستمر التنسيق بين مصر وليبيا على المستوى العسكري لترتيب الضربات الجوية أما فيما يخص القوات البرية فهو أمر غير وارد". 

ويتواجد الثني في القاهرة برفقة وزيري الدفاع والداخلية العقيد أحمد بركة للقاء نظرائهم المصريين لمناقشة التنسيق الأمني بين البلدين بخصوص مواجهة الجماعات المتشددة وضبط الحدود، بحسب ما صرح مسؤول في الحكومة الليبية. 

وحذر الثني المجتمع الدولي من سيطرة تنظيم داعش على بلاده، وقال "داعش بكل تأكيد منتشرة بشكل كبير في منطقة سرت ومتواجدة بشكل علني في طرابلس، وإذا لم يتم تسليح الجيش الليبي بالشكل المطلوب سينتشر عناصره في كل ليبيا". 

وحذر الثني من أن الخطر لا يهدد ليبيا ومنطقة المغرب العربي فحسب، بل يشمل أوروبا أيضا، حسب قوله.

وبعد أربعة أعوام على سقوط معمر القذافي تتصارع إدارتان إحداهما في العاصمة والأخرى التي يرأسها الثني في الشرق على السلطة منذ أن سيطرت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم فجر ليبيا على طرابلس في يوليو/ تموز وأعادت تكليف نواب البرلمان السابق.

تركيا تنفي دعم مسلحين 

وقال المتحدث تانجو بلجيش لرويترز "بدلا من ترديد نفس المزاعم غير الحقيقية والتي لا أساس لها من الصحة ننصحهم بدعم مساعي الأمم المتحدة من أجل الحوار السياسي". 

وتابع قوله "سياستنا بشأن ليبيا واضحة للغاية. نحن ضد أي تدخل خارجي في ليبيا وندعم بشكل كامل الحوار السياسي الدائر بوساطة الأمم المتحدة". 

ويتولى حكم ليبيا الغارقة في الفوضى وتسيطر عليها الميليشيات، برلمانان وحكومتان متنافستان. الأولى قريبة من تحالف ميليشيات فجر ليبيا الذي يسيطر على العاصمة طرابلس، والثانية تعترف بها المجموعة الدولية وتتخذ من طبرق (شرق) مقرا.

المصدر: راديو سوا/وكالات

مقاتلون من ميليشيات فجر ليبيا
مقاتلون من ميليشيات فجر ليبيا

قال مراقبون لعقوبات الأمم المتحدة في تقرير جديد إن السلطات الليبية غير قادرة على وقف التجارة غير المشروعة في النفط أو تدفق الأسلحة إلى داخل وخارج البلاد، وإنها تحتاج إلى المساعدة من قوة بحرية دولية.

ونشرت رويترز جزءا من التقرير السري للجنة خبراء مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا ،والذي من المرجح أن يزيد الضغط على القوى العالمية الكبرى للنظر في التدخل لضبط انفلات الأوضاع في ليبيا.

وقالت اللجنة في التقرير إن "قدرة ليبيا على المنع الفعلي لنقل (الأسلحة) ليست موجودة تقريبا ولا يوجد تفويض لفرض حظر للسلاح في أعالي البحار أو في الجو مثلما كان الحال خلال ثورة 2011".

وفرض مجلس الأمن الدولي، الذي يضم 15 دولة، حظرا للسلاح على ليبيا في عام 2011 لمنع وصول الأسلحة إلى حكومة معمر القذافي خلال حملته ضد المظاهرات المطالبة بالديمقراطية. وتستطيع الحكومة بموجب قرار الحظر استيراد ذخائر بموافقة لجنة تابعة للمجلس.

وقال التقرير إن "غياب التطبيق الشامل للحظر والطلب المرتفع للغاية على المواد (الأسلحة) والموارد والدعم المتاح للأطراف المتحاربة لشراء المواد يشير إلى حتمية الاستمرار في التهريب غير المشروع على نطاق كبير."

وحثت اللجنة مجلس الأمن على تشكيل قوة بحرية دولية "لمساعدة الحكومة الليبية في تأمين مياهها الدولية لمنع دخول السلاح إلى ليبيا أو خروجه منها.. والتصدير غير المشروع للنفط الخام ومشتقاته والموارد الطبيعية الأخرى."

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من البعثة الليبية لدى الأمم المتحدة.

وكانت ليبيا ومصر طلبتا من مجلس الأمن الدولي في وقت سابق هذا الشهر رفع حظر السلاح عن ليبيا وفرض حصار بحري على المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة والمساعدة في بناء الجيش الليبي للتصدي لتنظيم الدولة الدولة الإسلامية داعش.

المصدر: وكالات