وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو

سيبدأ حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مشاوراته لتشكيل حكومة ائتلافية إثر الانتخابات التي فقد فيها الأغلبية المطلقة بفعل تقدم أحزاب قومية وكردية.

وأعلن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو الأربعاء في مقابلة مع القناة التركية العامة تي آر تي إن الحزب وحده هو من يمكنه قيادة تحالف.

وأشار إلى أنه إذا منع الآخرون حزبه من ذلك، فإنه سيبحث حينها في "كل الحلول الأخرى".

وسيجري حزب العدالة والتنمية، بحسب أوغلو، مشاورات مع حزب الشعب الجمهوري والعمل القومي اليميني وحزب الشعوب الديمقراطي الكردي.

وقال الكاتب والمحلل السياسي التركي محمد زاهد غول في حديث لـ"راديو سوا" إن الأحزاب الثلاثة المحتمل مشاركتها في تشكيل حكومة ائتلافية تبدو بذات القرب من الحزب الحاكم، إلا أن فروقا كبيرة لا تزال بينها وبينه:

​​

ويتولى حزب العدالة والتنمية السلطة في تركيا منذ 13 عاما، وقد حصل في الانتخابات التشريعية الأخيرة على 258 مقعدا في البرلمان من أصل 550 مقعدا، أي أقل من الأغلبية المطلقة التي تسمح له بتشكيل حكومة من دون تشكيل ائتلاف.

وقدم داود أوغلو الثلاثاء استقالة حكومته إلى الرئيس رجب طيب أردوغان الذي كلفه تصريف الأعمال حتى تشكيل الحكومة الجديدة.

المصدر: "راديو سوا"

 

الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية
الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية

يخطط حزب العدالة والتنمية التركي الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان للدفع مع حلفائه القوميين بإجراءات من شأنها أن تؤثر على طريقة خوض المجموعات السياسية للانتخابات، ويمكن أن تقف حجر عثرة أمام مشاركة أحزاب المعارضة الجديدة في أي انتخابات مبكرة.

تأتي الخطوة بعد أن شكل اثنان من أبرز حلفاء إردوغان السابقين، وهما رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو والمسؤول السابق عن تنسيق الشؤون الإقتصادية في الحكومة علي باباجان، حزبين سياسيين منفصلين خلال الأشهر الماضية لمنافسة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وقال ثلاثة من المسؤولين في الحزب الحاكم لرويترز إنه لا نية لإجراء انتخابات قبل موعدها المقرر عام 2023. وأضافوا أن الإجراءات المزمع اتخاذها لا تهدف لحجب الأحزاب الجديدة بل لمنع مناورة سياسية استخدمت في الماضي.

وكان 15 عضوا في البرلمان تابعين لحزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، قد انتقلوا عام 2018 إلى (الحزب الصالح) الجديد ليتمكن من خوض انتخابات مبكرة بتشكيل مجموعة برلمانية.

وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية بهذه "الطريقة غير الأخلاقية".

ومن شأن الإجراءات أن تخفض الحد الأدنى من الأصوات اللازم لدخول الأحزاب البرلمان إلى خمسة في المئة بدلا من عشرة في المئة. لكن الأهم بالنسبة للأحزاب الجديدة أنها ستمنع عمليات النقل التكتيكية بين الأحزاب كتلك التي حدثت عام 2018.

وقال المسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الحكومة تتوقع تقديم التعديلات إلى البرلمان بحلول يونيو.

كان حزب الشعب الجمهوري قد أشار إلى أنه سيقدم الدعم للأحزاب الجديدة، مما دفع ناجي بستانجي، أحد كبار مسؤولي حزب العدالة والتنمية، للقول إن حزبه يعمل مع حلفائه في حزب الحركة القومية لمنع محاولات "تسويق" مشرعين بطريقة مخالفة للديمقراطية.

وللمشاركة في الإنتخابات، يتحتم على الحزب أن يكون قد عقد مؤتمرا وشكل هيكلا حزبيا في نصف الأقاليم التركية، أو أن يكون لديه بالفعل مجموعة من 20 نائبا على الأقل في البرلمان، وهي معايير لا يستوفيها الحزبان الجديدان بعد.

وقال مسؤول رفيع في حزب (دواء) الجديد الذي يتزعمه باباجان "من الواضح أن أي تشريع قانوني بخصوص الأحزاب السياسية، يتم طرحه لمنع الأحزاب الجديدة كحزبنا من دخول الانتخابات".

وقال سليم تمرجي، المتحدث باسم حزب المستقبل الذي يتزعمه داود أوغلو، إن حزبه على وشك استيفاء شروط القانون وسيعقد مؤتمرا في أغسطس.