اتهام صحافيين من تسع جرائد تركية بالترويج للإرهاب
اتهام صحافيين من تسع جرائد تركية بالترويج للإرهاب

طالبت نيابة إسطنبول الثلاثاء بإنزال عقوبة السجن لأكثر من سبع سنوات بحق 18 صحافيا بتهمة الترويج "لمنظمة إرهابية" بعد نشر صور احتجاز قاض رهينة في إسطنبول في آذار/مارس الماضي.

والصحافيون المتهمون من تسع صحف مختلفة وبينهم رئيس تحرير صحيفة جمهورييت القريبة من المعارضة جان دوندار الذي يواجه عدة شكاوى من الرئيس رجب طيب أردوغان في إطار تغطيته الصحافية.

وبين المتهمين كذلك محررون من صحيفتي بوستا اليومية وبيرغون اليسارية.

وتعود القضية إلى احتجاز النائب العام محمد سليم كيراز رهينة بأيدي عضوين في حزب/جبهة تحرير الشعب الماركسية الثورية في مكتبه في قصر العدل في إسطنبول في 31 آذار/مارس.

وقتل الثلاثة عندما اقتحمت الشرطة المحكمة في ظروف لم تتضح بعد.

ونشر الحزب الماركسي خلال الاحتجاز صورا تظهر أحد مقاتليه وقد غطى وجهه بمنديل عليه شعار الحزب الأحمر والأصفر وهو يصوب مسدسا إلى رأس الرهينة.

وانتشرت الصور على مواقع التواصل الاجتماعي في أثناء عملية الاحتجاز ونشرتها عدة صحف ومواقع إخبارية تركية ما أغضب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو وبدأت النيابة التحقيق مع الصحف بتهمة "الترويج للإرهاب".

وقال داود أوغلو إنه رفض شخصيا السماح لوسائل الإعلام التي نشرت الصورة بتغطية تشييع القاضي كيراز.

مخاوف من تدهور حرية الصحافة في تركيا

وهناك مخاوف بشأن تدهور حرية الصحافة في تركيا وخصوصا مع تنامي عدد القضايا المرفوعة ضد صحافيين بتهمة إهانة أردوغان.

وأثار أردوغان احتجاجا خلال انتخابات 7 حزيران/يونيو عندما قال إن دوندار "سيدفع ثمنا باهظا" بعد نشر مقال على الصفحة الأولى من صحيفة جمهورييت عن إرسال تركيا أسلحة إلى تنظيم داعش في سورية.

ويعتبر الحزب الثوري الماركسي هدفا للحرب التي أعلنها أردوغان على "الإرهاب" مستهدفا بالأساس حزب العمال الكردستاني بعد شن بضع غارات على مواقع تنظيم داعش في سورية.

ونفذ حزب/جبهة تحرير الشعب الماركسية الثورية الذي ينشط في السر هجمات متفرقة منذ 1970 خلف بعضها قتلى. وكان الحزب يعرف حتى منتصف التسعينات باسم دفريمشي سول (اليسار الثوري).

المصدر: راديو سوا/وكالات

رجب طيب أردوغان
رجب طيب أردوغان

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان علنا صحيفة نشرت صورا قالت إنها لشاحنات تابعة لجهاز الاستخبارات التركي تحمل أسلحة إلى المعارضة المتشددة في سورية، وذلك قبل أقل من أسبوع على الانتخابات.

وقال أردوغان "أعتقد أن الشخص الذي كتب هذا المقال الحصري سيدفع ثمنا باهظا لذلك. لن أسمح له بالإفلات من العقاب".

ونشرت صحيفة جمهورييت اليومية المعارضة في نسختها الورقية وعلى موقعها الالكتروني صور قذائف هاون مخبأة تحت أدوية في شاحنات مؤجرة رسميا لصالح منظمة إنسانية، اعترضتها قوة درك تركية قرب الحدود السورية العام الماضي.

وكانت الشاحنات، حسب الصحيفة ووثائق نشرت على الانترنت، تنقل أسلحة وذخائر إلى معارضين إسلاميين سوريين يواجهون حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

لكن حكومة أنقرة نفت هذه الاتهامات وأكدت أن القافلة كانت محملة بأدوية.

ووصف أردوغان ما نشرته الصحيفة بأنه تشهير وعمل غير القانوني ضد أجهزة الاستخبارات، وقال "هي إلى حد ما عمل تجسسي. وهذه الصحيفة متورطة أيضا في هذا النشاط التجسسي".

وأشار رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو من جانبه، إلى أن ما نشرته جمهورييت "تلاعب بالانتخابات".

ورد رئيس تحرير الصحيفة كان دوندار الاثنين عبر صفحته على تويتر ساخرا من تهديدات أردوغان، وقال إن "الشخص الذي ارتكب الجريمة سيدفع ثمنا باهظا. نحن لن نسمح له بالإفلات من العقاب".

وتنظم انتخابات تشريعية في تركيا في السابع من حزيران/يونيو، وسط توقعات بأن يحقق حزب أردوغان الحاكم منذ 13 عاما، فوزا فيها.

 

المصدر: وكالات