الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان

حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان روسيا من "اللعب بالنار" من خلال تصعيد الخلاف الناجم عن إسقاط طائرتها التي قالت أنقرة إنها اخترقت مجالها الجوي.

وأشار اردوغان في خطاب ألقاه الجمعة في شمال شرق تركيا إلى أن روسيا "تلعب بالنار" في هجومها على المعارضة السورية "الشرعية" بحجة القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وأضاف أن العالم يقر "بصواب القرار" التركي في إسقاط الطائرة الروسية، متهما موسكو باستغلال الحادث لتوجيه اتهامات لبلاده.

وأبدى اردوغان استعداده لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة المناخ الأسبوع المقبل في باريس.

في غضون ذلك، قال رئيس مجلس النواب الروسي سيرغي ناريشكين إن بلاده لها حق الرد العسكري.

واتهم ناريشكين في مقابلة مع محطة تلفزيونية رومانية أنقرة بارتكاب "فعل إجرامي فاحش" مطالبا بضرورة أن تنال عقابها.

وأوضح أن روسيا سترد بطريقة تتماشى مع القانون الدولي، لكنه أكد أيضا أن لها حق حق القيام بعمل عسكري، حسب رأيه.

تحديث: 17:37 ت غ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة إن بلاده أوقفت العمل بنظام الإعفاء من التأشيرة مع تركيا، على أن يصبح القرار نافذا في الأول من الشهر المقبل، في وقت تحاول فيه أنقرة إحياء الاتصالات مع الجانب الروسي لاحتواء الأزمة.

وأضاف لافروف في حديثه للصحافيين عقب محادثات أجراها مع نظيره السوري وليد المعلم، إن دعوة وزارة الخارجية لمواطنيها الموجودين في تركيا العودة إلى بلادهم، يأتي بسبب "التهديد الإرهابي الراهن في تركيا".

وأكد أن الإجراءات التي تتخذها روسيا في هذا الإطار "مبعثها وجود تهديد حقيقي، وليس من باب الانتقام من أنقرة" بعد حادثة إسقاط تركيا مقاتلة روسية.

وفي ذات الوقت اتهم لافروف تركيا "بتجاوز حدوها عبر إسقاطها المقاتلة سوخوي 24 قرب الحدود السورية".

وأعلن لافروف أن موسكو تدعم بقوة اقتراح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بإغلاق الحدود بين تركيا وسورية، قائلا "نحن مقتنعون بأنه مع إغلاق هذه الحدود، سنكون قادرين على تنفيذ قسم كبير من مهمة القضاء على الإرهاب داخل الأراضي السورية".

من جهته، رحب وزير الخارجية السوري وليد المعلم بتصريحات نظيره الفرنسي لوران فابيوس حول إمكان مشاركة الجيش السوري في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وقال المعلم خلال المؤتمر الصحافي مع لافروف "إن كان فابيوس جادا في التعامل مع الجيش السوري والتعاطي مع قوات على الأرض تحارب داعش فنحن نرحب بذلك".

وأشار المعلم إلى أن ذلك "يتطلب تغييرا جذريا في التعاطي مع الأزمة السورية". وأكد أن "جيشنا جاهز للتنسيق مع أي قوات تقوم بالتشاور معه في سبيل مكافحة الإرهاب".

 

المصدر: وكالات 

 

إسرائيل قصفت الكثير من الأسلحة والعتاد العسكري السوري الثقيل بعد سقوط الأسد (Reuters)
إسرائيل قصفت الكثير من الأسلحة والعتاد العسكري السوري الثقيل بعد سقوط الأسد (Reuters)

كثفت إسرائيل الغارات الجوية على سوريا، وأعلنت أن الهجمات هي "تحذير للحكام الإسلاميين" الجدد في دمشق كما اتهمت أنقرة بمحاولة "فرض وصايتها" على سوريا.

وردت تركيا بأن إسرائيل يجب أن تنسحب من سوريا وتتوقف عن "الإضرار بجهود إرساء الاستقرار" هناك، حسب بيان للخارجية التركية.

وأعادت الغارات، التي استهدفت قاعدتين جويتين وموقعا قرب العاصمة دمشق وجنوب غرب البلاد، التركيز على المخاوف الإسرائيلية من الإسلاميين الذين أطاحوا ببشار الأسد في ديسمبر إذ يرى مسؤولون إسرائيليون أنهم يشكلون تهديدا متزايدا على الحدود.

وتعمل إسرائيل، التي تتخوف أيضا من سطوة أنقرة على دمشق، على تحقيق أهدافها في سوريا منذ الإطاحة بالأسد. 

واستولت على أراض في جنوب غرب البلاد وأعلنت استعدادها لحماية الأقلية الدرزية وقصفت الكثير من الأسلحة والعتاد العسكري السوري الثقيل في الأيام التي تلت سقوط الأسد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جنودا في جنوب غرب سوريا قتلوا خلال الليل عددا من المسلحين الذين أطلقوا النار عليهم في تلك المنطقة. وأضاف الجيش أن قواته كانت في مهمة مستهدفة في ذلك الوقت وراء المنطقة العازلة التي تنتشر فيها داخل سوريا.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل تسعة في المنطقة.

وقال يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي إن الغارات الجوية التي وقعت مساء الأربعاء "رسالة واضحة وتحذير للمستقبل، لن نسمح بالمساس بأمن دولة إسرائيل".

وذكر كاتس في بيان أن القوات المسلحة الإسرائيلية ستبقى في المناطق العازلة داخل سوريا وستتحرك ضد التهديدات لأمنها، محذرا الحكومة السورية من أنها ستدفع ثمنا باهظا إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول.

ومما عكس مخاوف إسرائيلية من النفوذ التركي في سوريا، اتهم وزير الخارجية جدعون ساعر أنقرة بأداء "دور سلبي" هناك وفي لبنان ومناطق أخرى.

وقال في مؤتمر صحفي في باريس "إنهم يبذلون قصارى جهدهم لفرض وصاية تركيا على سوريا. من الواضح أن هذه هي نيتهم".

وذكرت وزارة الخارجية السورية في بيان عن الضربات الإسرائيلية "يمثل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها". ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل "لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي".

وقالت سانا إن غارات إسرائيلية استهدفت محيط مدينة الكسوة جنوبي العاصمة دمشق في وقت لاحق اليوم الخميس. ولم ترد أنباء بعد عن سقوط قتلى أو مصابين ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد.

وشنت إسرائيل غارات جوية متكررة على سوريا خلال حكم الأسد، مستهدفة موطئ القدم الذي رسخته إيران حليفة الأسد خلال الحرب الأهلية.

الضربات التي شنتها إسرائيل في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء هي من أعنف الهجمات الإسرائيلية على سوريا منذ الإطاحة بالأسد.

وأعلنت وزارة الخارجية السورية أن إسرائيل شنت غارات على خمس مناطق مختلفة خلال 30 دقيقة مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب ما تبقى من قدرات عسكرية في القاعدتين الجويتين بمحافظتي حماة وحمص، بالإضافة إلى ما تبقى من بنية تحتية عسكرية في منطقة دمشق حيث قالت وسائل إعلام ومسؤولون سوريون إن محيط منشأة للأبحاث العلمية تعرض للقصف.

وأعلنت إسرائيل أمس الأربعاء أيضا استهدافها لقاعدة تي.4 الجوية في محافظة حمص، وهي قاعدة تعرضت لقصف إسرائيلي متكرر خلال الأسبوع الماضي.

وفي الواقعة في جنوب غرب سوريا، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته كانت تنفذ عملية في منطقة تسيل "بمصادرة أسلحة وتدمير بنية تحتية إرهابية" عندما أطلق مسلحون النار عليها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن المواجهة لم تسفر عن سقوط قتلى ومصابين في صفوفه وإن قواته "ردت بإطلاق النار وقضت على عدد من الإرهابيين المسلحين بضربات من البر والجو".

وأضاف "وجود أسلحة في جنوب سوريا يشكل تهديدا لدولة إسرائيل... جيش الدفاع لن يسمح بوجود تهديد عسكري في سوريا وسيتحرك ضده".