أوباما يلتقي أردوغان في باريس
أوباما يلتقي أردوغان في باريس

جدد الرئيس باراك أوباما الثلاثاء مواقف إدارته الداعي إلى رحيل بشار الأسد عن سدة الحكم في سورية، وقال إنه غير قادر على توحيد الأطراف السياسية في البلاد، ولن يستطيع بالتالي قيادة أي عملية انتقال للسلطة تنهي النزاع الدائر.

وأوضح الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي عقده على هامش مؤتمر المناخ في باريس، أن الحل السياسي في سورية لن يكون سلسا، خصوصا في ظل التدخل الروسي الداعم للأسد، مشيرا إلى أن نظيره فلاديمير بوتين يدرك تماما أن لا حلول عسكرية للوضع في سورية.

وأضاف أن مصير الأسد هو جوهر الخلاف مع الرئيس الروسي، مستبعدا أن يغير بوتين موقفه في هذا الصدد خلال الأسابيع المقبلة، لا سيما وأن موسكو خصصت أربع سنوات من جهدها لدعم دمشق، حسب قول أوباما.

وأشار أوباما إلى أن الولايات المتحدة ستواصل الدفع لتوحيد صفوف المعارضة السورية لتشكل فريقا موحدا للمشاركة في محادثات الانتقال السياسي المرتقبة، مضيفا أن هذه المساعي ستترافق مع مواصلة الضغط على تنظيم الدولة الإٍسلامية داعش من خلال الحملة التي ينفذها التحالف.

لقاء أردوغان (11:10 بتوقيت غرينيتش)

دعا الرئيس باراك أوباما الثلاثاء أنقرة وموسكو إلى تجاوز خلافهما الدبلوماسي الناجم عن إسقاط مقاتلة روسية الأسبوع الماضي، والتركيز على "العدو المشترك" تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وقال أوباما بعد اجتماع مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في باريس الثلاثاء، إن اللقاء ركز على كيفية خفض التوتر بين الجانبين وإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة. وأضاف أن "لدينا جميعا عدو مشترك وهو تنظيم الدولة الإسلامية، وأريد أن نحرص على التركيز على هذا التهديد".

وتابع الرئيس الأميركي "أود أن أكون واضحا جدا، تركيا حليف ضمن حلف شمال الأطلسي، والولايات المتحدة تدعم حقوقها في الدفاع عن نفسها وعن مجالها الجوي وأراضيها".

وقال أردوغان من جانبه إنه حريص على طي صفحة الخلاف مع روسيا التي فرضت عقوبات اقتصادية على تركيا. وأضاف "نحن راغبون على الدوام باستخدام الخطاب الدبلوماسي ونريد تجنب التوتر".

المصدر: وكالات/قناة الحرة

صورة لمنظومة الصواريخ نشرتها وزارة الدفاع الروسية في سورية
صورة لمنظومة الصواريخ نشرتها وزارة الدفاع الروسية في سورية

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الطائرة الحربية الروسية التي أسقطت الأسبوع الماضي قد انتهكت الأجواء التركية.

وأوضحت مديرة المكتب الإعلامي في الوزارة إليزابيث ترودو أن الدلائل التي حصلت عليها واشنطن من تركيا ومن مصادرها الخاصة تشير إلى أن الطائرة الروسية انتهكت الأجواء التركية، وأن الأتراك حذروا الطيارين الروس أكثر من مرة قبل انتهاك الأجواء، لكن الأتراك لم يحصلوا على استجابة.

وأضافت ترودو أن الولايات المتحدة تؤيد حق تركيا في الدفاع عن مجالها الجوي لكن من المهم في الوقت نفسه أن تتخذ أنقرة وموسكو خطوات لنزع فتيل التوتر من الجانبين.

وقالت "نحن بحاجة إلى أن نشجع الحوار الآن وأن نهدئ الوضع".

توضيح روسي

لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد رفض الاجتماع بنظيره التركي رجب طيب اردوغان على هامش مؤتمر المناخ في فرنسا.

وقال بوتين خلال كلمة في المؤتمر إن إسقاط تركيا الطائرة كان بهدف حماية إمدادات نفط يبيعه تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وأوضح في هذا الصدد قائلا" لدينا من الحجج ما يكفي للاعتقاد بأن قرار إسقاط طائرتنا كان بدافع حماية شاحنات تنقل النفط نحو الأراضي التركية تحديدا إلى الموانئ التركية حيث يتم تحميلها على ناقلات نفط".

وأشار خلال تصريحات على هامش المؤتمر إنه نقل لنظرائه المجتمعين في المؤتمر وقائع الحادث.

وأضاف بوتين أن معظم قادة العالم شاركوه وجهة نظر واحدة تفيد بأن الطائرة الروسية لم تكن تشكل تهديدا لتركيا على الإطلاق.

"نتعامل بصبر"

أما الرئيس التركي فقال إن بلاده تتعامل بصبر قبل اتخاذ أية تدابير ردا على قرار موسكو فرض عقوبات اقتصادية على بلاده.

ورفض رئيس الوزراء التركي أحمد داود اوغلو الاعتذار لروسيا مجددا التأكيد على حق بلاده في الدفاع عن مجالها الجوي.

لكن داود اوغلو أبدى استعداده للمفاوضات كما أعرب عن أمله في أن تعيد روسيا النظر في العقوبات الاقتصادية التي فرضتها معتبرا أنها تتناقض مع المصالح المشتركة للبلدين.

المصدر: "راديو سوا"/ وكالات