وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري
وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري

لوح العراق "بالمقاومة" ضد تركيا إذا رفضت سحب قواتها المتمركزة في شمال العراق، وذلك بعد يوم واحد من مطالبة الجامعة العربية أنقرة بسحب قواتها من العراق واحترام سيادته.

وقال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في مقابلة مع رويترز الجمعة، إن بلاده متمسكة بالطرق السلمية وليس هناك نية للتصعيد، "لكن إذا أصر الطرف المقابل فالخيار مفتوح. المقاومة مشروعة عندما تنتهك سيادتك".

وتحدث الجعفري في القاهرة غداة مطالبة وزراء الخارجية العرب خلال اجتماع طارئ في الجامعة العربية، بسحب نحو 150 جنديا تركيا من معسكر قرب الموصل، تقول أنقرة إنها تجري فيه مهام تدريب تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية داعش، في حين تقول بغداد إن وجود القوات التركية تغلغل غير قانوني، تم من دون موافقة الحكومة العراقية.

واتهم الجعفري تركيا "بالالتفاف" على مطلب سحب القوات بإعادة نشرها في مناطق أخرى، قائلا: "حتى الآن لا يوجد تجاوب من تركيا للمطلب العراقي بسحب القوات بل هناك التفاف بالقول إنهم سيعيدون انتشار القوات. ما الذي يعنيه نقل القوات من مكان بالعراق إلى مكان آخر بالعراق؟ السيادة واحدة والأرض واحدة والانتهاك واحد".

ودعا الجعفري أنقرة إلى "التحلي بالحكمة والعقلانية وألا ترتكب هذا الخطأ"، مضيفا في الوقت ذاته القول: "إذا فرض القتال فرجال العراق أشاوس وأبطال. إذا فرضت علينا الحرب سنواجه الحرب بالحرب. من يفرض الحرب هو الطرف المقابل بعدم استجابته لمطلب العراق".

معركة الرمادي

واعتبر الجعفري أن المعركة حول الرمادي تسير بشكل جيد، واتهم تنظيم داعش مجددا، باستخدام المواطنين في هذه المدينة دروعا بشرية.

وقال: "داعش يفهم الطبيعة العراقية ويفهم أننا لا يمكن أن نقتحم حيا فيه دروع بشرية.. أطفال ونساء. الأساليب الوحشية نواجهها بالتضحية. العراقيون شجعان ومستبسلون لكن لا نقتحم حيا أو منطقة بها دروع بشرية".

المصدر: رويترز

نبيل العربي
نبيل العربي

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الخميس، إن توغل قوات تركية في شمال العراق يعد انتهاكا واضحا للقانون الدولي ولسيادة العراق وحرمة أراضيه، مطالبا أنقرة بسحب قواتها.

وأوضح العربي خلال اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة دعا إليه العراق لهذا الغرض، أن تأييد الطلب العراقي جاء سريعا وقويا من ثماني دول عربية.

وأضاف أن هذا التأييد يعكس حجم التضامن العربي الواضح مع العراق ووقوف الدول العربية إلى جانبه في المطالبة بانسحاب القوات التركية إلى الحدود المعترف بها دوليا بين البلدين.

واعتبر أن التوغل التركي يشكل "انتهاكا سافرا لأهم أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاصة باحترام السيادة وحسن الجوار".

وأعرب العربي عن دعم الجامعة العربية الكامل للجهود الدبلوماسية التي يبذلها العراق لاحتواء الموقف بالطرق الدبلوماسية والمباحثات الثنائية، من أجل إقناع تركيا بسحب قواتها من الأراضي العراقية.

وأبدى أمله في أن تقوم الحكومة التركية بالاستجابة الفورية للمساعي العراقية في هذا الشأن، وعدم تكرار تلك الخروقات والأفعال الأحادية الجانب التي تمس السيادة العراقية وتعرض الأمن القومي العربي لمخاطر كبيرة، بحسب تعبيره.

وكانت تركيا قد أعلنت السبت أنها ستواصل سحب قواتها من العراق، غداة دعوة الرئيس باراك أوباما نظيره التركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي إلى اتخاذ هذا الإجراء لتهدئة التوتر بين البلدين الجارين.

ونشرت تركيا بداية شهر كانون الأول/ديسمبر كتيبة من 150 إلى 300 جندي و20 آلية مدرعة في معسكر بعشيقة بشمال العراق، تقول إنها لضمان حماية المستشارين العسكريين الأتراك المكلفين بتدريب مقاتلين عراقيين في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية داعش.

المصدر: وكالات