المدفعية التركية تقصف مواقع الأكراد شمال سورية.
المدفعية التركية تقصف مواقع الأكراد شمال سورية.

استهدفت المدفعية التركية الخميس مناطق يسيطر عليها الأكراد في محافظة حلب بقصف هو الأعنف منذ بدأت تحركها عسكريا ضدهم في  شمال سورية، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن "القصف التركي لم يقتصر هذه المرة على مناطق سيطرت عليها قوات سورية الديموقراطية حديثا، وإنما مناطق الأكراد في ريف حلب الشمالي والشمالي الغربي، والتي تعرف بمقاطعة عفرين.

وأضاف عبد الرحمن أنها المرة الأولى التي يستهدف فيها القصف التركي عفرين، لافتا إلى مقتل مدنيين إصابة 28 آخرين بجروح جراء القصف، والعدد مرشح للارتفاع، حسب قوله.

واستفادت قوات سورية الديموقراطية، وهي عبارة عن تحالف عربي كردي على رأسه وحدات حماية الشعب الكردية، من هزيمة الفصائل الإسلامية والمقاتلة في شمال سورية أمام هجوم واسع للقوات النظامية منذ بداية الشهر الحالي، لتسيطر على مناطق تبعد حوالى 20 كيلومترا عن الحدود التركية،

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء أن تركيا لن تسمح بإقامة كيان للأكراد قرب حدود بلاه مع سورية، متوعدا المسلحين الأكراد برد عسكري قوي. 

وكانت السلطات التركية قد اتهمت حزب العمال الكردستاني بالوقوف وراء التفجير الذي استهدف حافلات عسكرية وسط العاصمة أنقرة وأسفر عن مقتل 28 شخصا، في وقت نفى فيه الحزب مسوؤليته عن التفجير.

المصدر: وكالات

مقاتلون من المعارضة السورية -أرشيف
مقاتلون من المعارضة السورية -أرشيف

قالت مصادر في المعارضة السورية لرويترز إن ألفين من مقاتليها دخلوا البلاد مرة أخرى الأسبوع الماضي من تركيا، لدعم مسلحين يتصدون لهجوم تشنه فصائل مسلحة يقودها أكراد سوريون للسيطرة على جزء من المنطقة الحدودية.

وأضافت المصادر أن القوات التركية سهلت نقل مقاتلي المعارضة من جبهة لأخرى على مدى ليال عدّة، ورافقتهم سرا لدى خروجهم من محافظة إدلب السورية وسفرهم لمدة أربع ساعات داخل تركيا، ثم دخولهم سورية مرة أخرى لدعم مدينة أعزاز معقل المعارضة في محافظة حلب.

وقال أحد قادة الجبهة الشامية التي تدير معبر باب السلامة الحدودي لرويترز: "سمحوا لنا بنقل كل عتادنا من أسلحة خفيفة إلى ثقيلة، وقذائف وراجمات صواريخ، حتى الدبابات".

وأضاف أن مقاتلي المعارضة الذين جرى نقلهم لم يكن بينهم مقاتلون من جماعات متشددة كجبهة النصرة وغيرها.

توريد المعدات والمقاتلين

وأكد مصدر أمني تركي عبور المقاتلين الحدود وقدر أعدادهم بما يتراوح بين 400 و500 مقاتل. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان كذلك إن مئات من المقاتلين عبروا الحدود التركية إلى سورية.

وكانت الحكومة السورية قد قالت الأحد إن قوات تركية بين 100 مسلح دخلوا سورية برفقة 12 شاحنة عليها مدافع آلية ثقيلة في عملية إمداد مستمرة لمقاتلي المعارضة.

وفي حلب، قال المرصد السوري إن اشتباكات كثيفة استمرت بين جماعات معارضة عربية ومقاتلين أكراد سوريين في حي الشيخ مقصود الذي يسيطر عليه الأكراد، في وقت تعهدت فيه تركيا بعدم السماح لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية بالحصول على موطئ قدم على حدودها، وقصفت مواقعهم ردا على ما قالت إنه إطلاق نار عبر الحدود.

وفي هذا السياق، قال مصدر آخر من المعارضة إن تركيا كثفت كذلك توريد المعدات العسكرية للمعارضين.

وأوضح المصدر قوله: "نحصل على إمدادات جديدة من كل شيء من الصواريخ لقذائف المورتر والمركبات المدرعة. كل شيء تقريبا يورد لنا الآن".

وقال المصدر الذي حضر تسليم السلاح، إن مركبات تركية أفرغت ذخيرة ومعدات في مركبات وشاحنات تابعة للمعارضة السورية.

وذكر اثنان من قادة المعارضة أن إمدادات جديدة من صواريخ أرض-أرض التي يبلغ مداها 20 كيلومترا تم توريدها لتعزيز التصدي للهجمات المدعومة من روسيا.

 

 المصدر: رويترز