دعوات للتظاهر في تركيا ضد قرار أردوغان حجب تويتر
مواطنة تركية تمر من جانب صورة الرئيس رجب طيب أردوغان -ارشيف.

بعد يوم من الانتقادات التي وجهها لتركيا تقرير الخارجية الأميركية حول حالة حقوق الإنسان في العالم، أبدى الاتحاد الأوروبي في تقرير آخر الخميس، "قلقه الشديد" إزاء "تراجع دولة القانون" في هذه الدولة.

تركيا الساعية إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفي ذات الوقت تقاتل بشراسة مسلحي حزب العمال الكردستاني المطالبين بإقليم مستقل، لاعب أساسي في أكبر موجة لجوء تواجهها أوروبا.

واستنادا إلى التقرير، تبنى البرلمان الأوروبي قرارا غير ملزم يعتبر أن أنقرة تبتعد عن استيفاء المعايير المطلوبة للانضمام إلى أوروبا.

​​

​​​هذا لم يحل دون إقرار البرلمانيين الأوروبيين بضرورة التعاون مع تركيا لمواجهة ملف اللاجئين، دون خلط هذا الملف مع مسألة انضمام أنقرة للاتحاد.​

​​​​وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2015 تم التوصل إلى اتفاق في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي وتركيا للحد من تدفق المهاجرين إلى أوروبا، ينص خصوصا على أن يعيد الاتحاد الأوروبي إطلاق مفاوضات انضمام تركيا إلى عضويته بينما تلتزم الأخيرة بضبط حدودها.​

تركيا التي أبدت انزعاجها من الموقف الأوروبي ردت على الفور برفض التقرير، وسارع  الوزير التركي للشؤون الأوروبية فولكان بوزكير إلى الإعلان أن أنقرة تعتبر تقرير البرلمان الأوروبي "باطلا".​

​​​​وقال الوزير، حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول الحكومية، خلال زيارة لفيينا إن أنقرة "ستعيد هذا التقرير إلى البرلمان الأوروبي"، خصوصا بسبب إشارته إلى "الإبادة" الأرمنية في ظل السلطنة العثمانية والتي ترفض أنقرة بشكل قاطع الاعتراف بها.

وندد النواب الأوروبيون في نص القرار الذي تبنوه بغالبية 375 صوتا مقابل 133، بالتراجع الذي سجل "في بعض المجالات الأساسية مثل استقلال القضاء وحرية التجمع وحرية التعبير واحترام حقوق الإنسان".​

​​وقالت معدة التقرير النائبة الاشتراكية الهولندية كاتي بيري إن "على تركيا حماية حرية التعبير والإعلام في البلاد".

وأضافت "نعتقد أن على تركيا العودة إلى نهج لا يسجن فيه الصحافيون لأنهم أدوا عملهم أو يخسر فيه الجامعيون وظائفهم لأنهم عبروا عن وجهة نظرهم وحيث لا يتردد القضاة في إصدار حكم خوفا من إقالتهم".

وعلى الرغم من أن أنقرة حليف واشنطن القوي، إلا أن هذا لم يمنع الخارجية الأميركية من انتقاد تركيا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وفق التقرير السنوي الذي تعده وزارة الخارجية حول حالة حقوق الإنسان في العالم.​​

​​​

​​​​ويواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ أشهر اتهامات باعتماد "نزعة سلطوية" خاصة بعد استهدافه إعلام المعارضة.

 

المصدر: موقع الحرة/ أف ب

 

      

نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"
نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"

أسقط البرلمان التركي الخميس عضوية ثلاثة نواب معارضين تمت إدانتهم في إطار عدة قضايا، ما دفع أحزابهم إلى التنديد بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة".

وأسقط البرلمان عضوية كل من أنيس بربر أوغلو النائب عن حزب الشعب الجمهوري (الاشتراكي الديمقراطي)، وليلى غوفن وموسى فارس أوغللاري من حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيّد للأتراك)، ولن يتمكنوا بالتالي من المشاركة في أعمال البرلمان، حسب ما أفادت وكالة الأناضول الرسمية.

ويُمهّد هذا القرار الطريق لسجن هؤلاء الثلاثة الذين صدرت بحقهم عقوبات بالسجن.

وقد أصدر مكتب المدعي العام في مدينة ديار بكر ذات الغالبيّة الكرديّة (جنوب شرق) مذكّرة اعتقال ضدّ العضوين في حزب الشعوب الديمقراطي، بعد ساعات من صدور قرار إسقاط عضويتهما في البرلمان.

وقال موسى فارس أوغللاري على تويتر إنّه "اعتقل" وهو في طريقه من ديار بكر إلى مقر حزبه في أنقرة.

وصرّح مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس بأن الشرطة ستعتقل ليلى غوفن في منزلها.

من جهته، قال بربر أوغلو خلال مؤتمر صحفي "في الأيام المقبلة، سأذهب إلى السجن لقضاء بقية عقوبتي"، مضيفا أنّه "لم يُفاجأ" بقرار إسقاط عضويته.

وحُكم على بربر أوغلو بالسجن لنحو ست سنوات عام 2018 بسبب تسريبه للصحافة مقطع فيديو عن الاستخبارات التركيّة، ولكن تم الإفراج عنه بعد قضائه أكثر من عام في السجن نظرا إلى امتلاكه حصانة برلمانيّة.