جانب من المواجهات بين محتجين والشرطة في باريس
جانب من المواجهات بين محتجين والشرطة في باريس

شارك آلاف المواطنين في عدة دول في مسيرات الأحد بمناسبة اليوم العالمي للعمال، طالبوا خلالها برفع الأجور وتحسين ظروف العمل وزيادة ضمانات العمل. وشهدت بعض المظاهرات مواجهات مع قوات الأمن.

وفي الدول العربية آثر البعض أن يعمل في الأول من أيار/مايو، بينما تظاهر آخرون حاملين مطالب تبدأ عند تحسين الظروف المعيشية ولا تنتهي عند مطالب التغيير ومكافحة الفساد.

ففي تونس، أطلق على العيد اسم "عيد البطّال" للفت الأنظار إلى البطالة التي يعاني منها قطاع واسع من الشباب.

واحتضنت العاصمة ومعظم مناطق البلاد تحركات شعبية مختلفة للمطالبة بحل أزمة البطالة. وتنفذ مجموعة من العاطلين اعتصاما منذ قرابة ثلاثة أشهر أمام وزارة الشغل لتسمع المسؤولين أن الحصول على فرص عمل كان الشعار الأول لثورة الياسمين.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "​​راديو سوا" في تونس رشيد مبروك.

 

وفي الجزائر، تشكو النقابات المستقلة للعمال في الجزائر مما تصفه بـ"المضايقات والإقصاء وكذا احتكار الاتحاد الوطني للعمال" الجزائريين التفاوض مع الحكومة.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" مروان الوناس.

​​

وفي المغرب حيث تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن مستويات البطالة في صفوف الشباب تصل إلى 20 في المئة تقريبا لدى حاملي الشهادات العليا، تظاهر مواطنون ونقابيون في عدد من مدن المملكة. 

وفي البحرين جاء عيد العمال ليضيف بعدا جديدا إلى أبعاد المطالب الشعبية بالتغيير، بعد أن نجحت القوة التي لجأت إليها السلطات في تشتيت التظاهرات وإضعافها.

ويحل عيد العمال على لبنان في ظل أزمة اقتصادية خانقة تستنسخ نفسها في معظم دول المنطقة، وتفاقم من حدتها عوامل مشتركة كالمديونية المرتفعة والفساد وسوء الإدارة والبيروقراطية. 

وفي تركيا، قمعت الشرطة التركية احتجاجات غير مرخصة في إسطنبول وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا الوصول إلى ساحة تقسيم، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. ونشرت السلطات نحو 25 ألف شرطي في المدينة.

متظاهرون في اسطنبول يحملون قنابل حارقة

​​وفي منطقة أوكميداني، ألقى يساريون متشددون مقنعون القنابل الحارقة على الشرطة، وأشعلوا حرائق لإغلاق الطرق. وأعلن مكتب محافظ إسطنبول اعتقال 207 أشخاص في أنحاء المدينة لمحاولتهم القيام بمسيرة نحو ساحة تقسيم، مشيرا إلى مصادرة 40 قنبلة حارقة و17 قنبلة يدوية وعشرات المتفجرات.

وفي حادث منفصل قتل رجل عندما صدمته عربة تابعة للشرطة مخصصة لخراطيم المياه التي تستخدم في تفريق التظاهرات. وفي ضاحية باكيركوي القريبة من المطار الدولي، شارك مئات من نشطاء العمال والنقابات في احتجاج محظور رسميا وحملوا شعارات تدعو إلى التضامن مع العمال.

وفي فرنسا حاول مئات من عناصر شرطة مكافحة الشغب ضبط عشرات آلاف المحتجين في العاصمة باريس، وتصاعد التوتر عندما رشقهم شبان يرتدون أقنعة بمقذوفات ورددوا شعارات مناهضة للشرطة.

جانب من المواجهات بين محتجين والشرطة في باريس

​​وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وسعت إلى تفريق مجموعة من مثيري الشغب الذين يتعمدون المواجهة مع قوات الأمن. وهتف المتظاهرون عند انطلاق مسيرتهم من ساحة الباستي "اسحبوا قانون العمل. القانون غير قابل للتعديل أو النقاش".

ووضعت قوات الأمن في حالة تأهب في شتى أنحاء فرنسا تحسبا للاحتجاجات التي تأتي وسط موجة من الغضب ضد إصلاحات مزمعة بشأن قوانين العمل ستطرح على البرلمان الثلاثاء.

​​وفي إسبانيا، شارك الآلاف في مسيرة في العاصمة مدريد وهم يحملون لافتات كتب عليها "ضد اقتطاعات الميزانية للمتقاعدين". وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا أحد غير شرعي" و"لا لسياسة الهجرة الأوروبية واتفاق التجارة بين أوروبا والولايات المتحدة".

الآلاف يتظاهرون في مدريد بمناسبة عيد العمال

 

 

وفي روسيا شارك نحو 100 ألف عامل في مسيرة عيد العمال في الساحة الحمراء في موسكو، ولوحوا بالأعلام الروسية وحملوا البالونات قرب أسوار الكرملين.

وفي كوبا شارك مئات الآلاف في مسيرة تدين حملة "زعزعة استقرار" الحكومات اليسارية في أميركا اللاتينية.

وفي كوريا الجنوبية احتج عشرات الآلاف على خطط إصلاح قوانين العمل التي يقول نشطاء عماليون إنها ستسهل على الشركات عملية طرد الموظفين.

المصدر: راديو سوا/ الحرة/ وكالات

يتربص تجار الأعضاء باللاجئين السوريين مستغلين أوضاعهم المتردية
يتربص تجار الأعضاء باللاجئين السوريين مستغلين أوضاعهم المتردية

أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري هربوا للنجاة بحياتهم من الحرب المستعرة في وطنهم إلى تركيا، لكن رغم أنهم يشعرون بالأمان جسديا إلا أن الانعدام المادي يسري بينهم، والخوف من التشرد قد يدفع بعضهم إلى بيع أعضائهم لدفع الإيجار. 

وفي حلقة بعنوان "Selling Organs to Survive"، ضمن سلسلة "Down to Earth" الوثائقية عبر شبكة "سي بي إس" الأميركية، حاولت مراسلة الشبكة التحقق من منشورات عبر فيسبوك تدعو اللاجئين اليائسين إلى بيع الكلى والأكباد. 

وباستخدام كاميرات خفية كشف الغطاء عن سوق سوداء مخصصة لاصطياد الفئات السكانية الأكثر ضعفا، لتغشهم بمبالغ ضئيلة بعد استئصال أعضائهم. 

من هؤلاء المستهدفين، كان أبو عبدالله، الذي هرب من الحرب الأهلية السورية قبل أربعة أعوام، واليوم يصارع في مهنة الحدادة ويجني 300 دولار شهريا لإطعام عائلته. 

عندما رأى أبو عبدالله إعلانا عبر فيسبوك يمنح المال مقابل أعضاء بشرية، كان يواجه مصاعب مالية جمة، واتفق مع سمسار للأعضاء على بيع إحدى كليتيه مقابل 10 آلاف دولار. 

وقال في مقابلته مع "سي بي إس" إن السمسار دفع نصف المبلغ المتفق عليه فقط، واختفى وفصل رقم الهاتف الذي كان يستخدمه للتواصل، عدا عن ذلك يقول أبو عبدالله إنه لم يتلق الرعاية الطبية الكافية بعد الجراحة، وأنه لا يزال يشعر بالألم.  

وسردت الشبكة أيضا قصة أم محمد، التي تربي ثلاثة أطفال وحدها، إذ اضطرت إلى بيع نصف كبدها مقابل أربعة آلاف دولار لدفع إيجار منزلها.

وبما أن بيع الأعضاء يعد غير قانوني في تركيا،يتوجب على المتبرعين بأعضائهم إثبات درجة القرابة لمن يحتاج العضو، بالتالي فإن اللاجئين يستعينون بوثائق مزورة وأن يتظاهروا بأنهم أقارب لمتلقي العضو. 

ويعتقد أبو عبدالله أن الرجل الذي دفع له المال مقابل كليته من أصل ؤروبي، وقال إنه تلقى اتصالا من المستشفى للحصول على تأكيد لفظي بأن الشخص الذي سيحظى بكليته هو ابن عمه. 

ويشير التحقيق إلى أن المواد المستخدمة في صنع الوثائق المزورة لتجاوز القوانين التركية تبلغ كلفتها 200 دولار فقط. 

ورغم أن السلطات التركية أعلنت تكثيف الجهود لمكافحة الاتجار بالأعضاء من خلال إلقاء القبض على العناصر الوسيطة في عملية التبادل، أي السماسرة، إلا أن سمسارا أكد، في تسجيل بكاميرا خفية، أن عمله لا يزال مزدهرا وأنه يستغل يأس اللاجئين السوريين كالمعتاد. 

ويقول رجل الأعمال الأميركي ذو الأصل السوري، ياكزان شيشاكلي، والذي أسس منظمة خيرية لدعم اللاجئين في تركيا إنهم "يعيشون في ظروف متردية، قد لا يملكون سقفا فوق رؤوسهم وقد لا يملكون طعاما يشبع جوعهم في بعض الليالي.. بالتالي فإنهم عرضة للاستغلال". 

ولا يشعر شيشاكلي بالصدمة تجاه بيع اللاجئين أعضاءهم. قائلا "لا يملكون أي خيار.. يفكرون بأنه لو ماتوا فعلى الأقل يمكنهم توفير بعض المال لعائلاتهم".