مولود جاوش أوغلو
مولود جاووش أوغلو

حذرت الحكومة التركية الاثنين نظيرتها الأميركية من تداعيات عدم تسليمها الداعية الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب فتح الله غولن، وذلك فيما واصلت السلطات عملية "التطهير" التي بدأتها قبل 10 أيام.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو في تصريحات صحافية إن بلاده مصممة على تسلم غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين ستتأثر بشكل سلبي في حال لم تستجب واشنطن لمطلب أنقرة في هذا الشأن.

ومن المنتظر أن يزور وزيرا العدل والخارجية التركيين الولايات المتحدة لبحث تسليم غولن إلى أنقرة، ولا سيما بعد أن أعلنت الأخيرة أنها سلمت الإدارة الأميركية ملفات تثبت تورط غولن في المحاولة الفاشلة في 15 تموز/يوليو.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في اسطنبول ربيع الصعوب:

​​​​عمليات اعتقال متواصلة 

ويأتي هذا فيما واصلت السلطات التركية عمليات ملاحقة من تعتبرهم ضالعين في محاولة الانقلاب، إذ اعتقلت الاثنين ثلاثة أشخاص تشتبه في أنهم كانوا ضمن المجموعة التي هاجمت الفندق الذي كان يقضي الرئيس رجب طيب أردوغان فيه إجازته ليلة الانقلاب الفاشل.

وأعلنت شركة الخطوط الجوية التركية الاثنين أنها سرحت 211 موظفا بسبب علاقتهم بالداعية غولن.

وقالت الشركة في بيان إنها اتخذت هذا القرار في إطار إجراءات ضرورية للتعامل مع "تصرفات تتعارض مع مصلحة بلادنا وشركتنا".

المصدر: راديو سوا/ وكالات

صورة من لقاء روبيو وفيدان بواشنطن
روبيو وفيدان في لقاء سابق

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنه عبر لنظيره التركي، هاكان فيدان، عن قلق الولايات المتحدة إزاء الاحتجاجات والاعتقالات في تركيا عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

أشعل اعتقال أكبر منافس سياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأحد، على ذمة محاكمته بتهمة الفساد، أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ عقد ونفذت السلطات اعتقالات جماعية في البلاد.

وقال روبيو لصحفيين، الخميس، على متن طائرة عائدة إلى واشنطن "نراقب الوضع، وعبرنا عن قلقنا، لا نود أن نرى عدم استقرار كهذا في حكم أي دولة خاصة وإن كانت حليفا وثيقا".

وأضاف "نتابع التقارير الإخبارية نفسها التي يتابعها الجميع حول ما يجري. نحن قلقون بالتأكيد إزاء هذه الاحتجاجات وإزاء بعض تلك التقارير".

ودعا حزب المعارضة الرئيسي في تركيا إلى استمرار الاحتجاجات. بينما وصف أردوغان، الذي يتخلف عن إمام أوغلو في بعض استطلاعات الرأي، الاحتجاجات بأنها "مسرحية" وحذر المتظاهرين من العواقب القانونية لذلك.

وقال وزير الداخلية علي يرلي قايا إن الشرطة اعتقلت 1879 شخصا، منهم 260 محتجزا على ذمة المحاكمة، منذ اندلاع الاحتجاجات يوم الأربعاء الأسبوع الماضي.

والتقى روبيو وفيدان في واشنطن، الثلاثاء، في الوقت الذي تسعى فيه تركيا إلى تحسين العلاقات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وكتب روبيو على منصة إكس بعد اجتماعه مع فيدان "عبرت عن قلقي بشأن الاعتقالات والاحتجاجات الأخيرة في تركيا"، لكن مصدرا دبلوماسيا تركيا نفى هذا التوصيف.

وأضاف روبيو "أثرت هذه المسألة مع وزير الخارجية وبالكلمات التي استخدمها الآن بالضبط"، مضيفا أن الولايات المتحدة لن تعلق على "كل" شأن سياسي داخلي في تركيا.

وأقام ترامب خلال ولايته الأولى "علاقة عمل جيدة للغاية" مع أردوغان، وقال روبيو إن واشنطن ترغب في استئناف هذه العلاقة.

وأضاف "إنهما حليفان في حلف شمال الأطلسي. نود التعاون معهم في سوريا وأماكن أخرى".

وأدى اتساع الخلافات إلى انحراف العلاقات بين البلدين عن مسار الشراكة الاستراتيجية في السنوات القليلة الماضية.

وكانت علاقات إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مع تركيا فاترة بسبب ما اعتبرته روابط وثيقة بين أنقرة وموسكو.

وتأمل تركيا في بناء علاقة أوثق مع الولايات المتحدة في عهد ترامب الذي ينظر إلى روسيا بإيجابية أكبر.

وتجاهل ترامب في البداية خلال ولايته الأولى نصائح مساعديه بفرض عقوبات على تركيا لشرائها أنظمة صواريخ دفاع جوي روسية من طراز إس-400 في عام 2019، لكنه اتخذ هذه الخطوة في عام 2020.

وأدى شراء هذه الأنظمة أيضا إلى استبعاد تركيا من برنامج طائرات إف-35 التي كانت فيه من المصنعين والمشترين. وقالت أنقرة إن استبعادها ظالم وغير قانوني، وطالبت إما بالعودة إلى البرنامج أو استرداد استثماراتها فيه.