جانب من اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة التركية في مقر رئاسة الوزراء
جانب من اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة التركية في مقر رئاسة الوزراء

يعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة التركية اجتماعا الخميس يرتقب أن يتم خلاله إجراء تعديلات في قيادة الجيش الذي تمت تنحية حوالى نصف جنرالاته إثر محاولة الانقلاب قبل أسبوعين تقريبا.

ومن المقرر أن يستبدل المجلس الأعلى للقوات المسلحة قسما كبيرا من قادته، ويعلن ترقية ضباط إلى رتب أعلى خلال الاجتماع الذي لن يعقد في المقر العام للقوات المسلحة كما جرت العادة، بل في مقر رئيس الوزراء في أنقرة وبمشاركة رئيس الحكومة بن علي يلدريم.

وكان وزير الطاقة بيرات البيرق، صهر الرئيس رجب طيب أردوغان، قد كشف الأربعاء أن المجلس العسكري الأعلى كان يعتزم الاجتماع هذا الصيف، قبل الانقلاب الفاشل، لفصل جميع الضباط الذين يشتبه في أنهم مرتبطون بالداعية فتح الله غولن الذي يتهمه الرئيس التركي بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.

استقالة جنرالين تركيين

في سياق متصل، أعلن اثنان من كبار الجنرالات في الجيش التركي استقالتهما قبل اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وأفادت وكالة دوغان الخاصة بأن قائد القوات البرية الجنرال إحسان أويار وقائد التدريب والعقيدة الجنرال كميل باش أوغلو استقالا، وذلك غداة تنحية 149 جنرالا وأدميرالا بتهمة "التواطؤ في محاولة الانقلاب" من بينهم 87 مسؤولا رفيعا في القوات البرية و30 في سلاح الجو و32 في سلاح البحرية. واستبعد أيضا 1099 ضابطا لانعدام الأهلية، فيما وضع 178 جنرالا قيد التوقيف الاحترازي.

وكانت الحكومة قد كشفت، حسب وكالة الأناضول، أن أكثر من 8600 عسكري شاركوا في محاولة الانقلاب، أي قسم صغير من الجيش التركي الذي يبلغ عدد المنتسبين إليه 402 ألف عسكري.

المصدر: وكالات

عنصران من الشرطة التركية بزي مدني يعتقلان أحد المواطنين
عنصران من الشرطة بزي مدني يعتقلان أحد المواطنين في تركيا-أرشيف

انتقدت منظمة هيومن رايس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان الثلاثاء حالة الطوارئ المفروضة في تركيا معتبرة أنها تفتقر إلى إجراءات تضمن حماية الحقوق في البلاد، وتسمح للحكومة بتنفيذ اعتقالات "اعتباطية وتمييزية وغير عادلة". 

واستنكرت المنظمة الاعتقالات "الجماعية" ولجوء حكومة حزب العدالة والتنمية إلى تمديد مدة التوقيف من دون تهم من أربعة إلى 30 يوما.

واعتبرت مسؤولة المنظمة في تركيا أيما سينكلير- ويب أن مرسوم حالة الطوارئ "يذهب أبعد بكثير من غايته المتمثلة في محاسبة" المسؤولين عن المحاولة الانقلابية الأخيرة. 
واتخذت الحكومة التركية قرارا بإغلاق أكثر من 2000 مدرسة ومؤسسة تقول إنها تابعة للداعية فتح الله غولن الذي يتهمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل. 

وحسب بيان هيومن رايس ووتش فإن صيغة المرسوم "فضفاضة" وتفتح المجال أمام اعتقال كل من تعتبره الحكومة "معارضا" أو ينتمي لـ"منظمة إرهابية"، وهو الوصف الذي تطلقه حكومة العدالة والتنمية على حركة غولن.


المصدر: هيومن رايس ووتش