الشرطة تؤمن إحدى المحاكم الألمانية (أرشيف)
الشرطة الألمانية_أرشيف

تعيد المخابرات الألمانية تقييم جماعة تركية مؤثرة في ألمانيا، على اعتبار أنها جماعة إسلامية متشددة، في ظل ارتفاع مستويات التوتر في العلاقة بين أنقرة وبرلين، وفق ما نشرت وكالة رويترز الخميس.

ويعتبر مسؤولون في المخابرات الألمانية أن مؤسسي مجموعة مللي غورش التركية القريبة من الرئيس رجب طيب أردوغان متطرفون.

وتشير معلومات الى أن الجماعة تضم حاليا ما يقرب من 31 ألف عضو داعم، وأن أساء عدد منهم أدرجت ضمن لوائح "التهديد الإسلامي" التي تنشرها وزارة الداخلية الألمانية سنويا.

وقال مسؤول ألماني لم يشأ ذكر اسمه لرويترز: "لا يمكن تصنيف الـ31 ألف عضو على أنهم متطرفون"، في حين بين التقرير الصادر عام 2015 عن وزارة الداخلية أن 10 آلاف عضو في المجموعة متطرفون.

ولعبت قيادة المجموعة دورا فعالا في برامج الحكومة الألمانية الموجهة إلى المجتمعات الإسلامية في ألمانيا، ونشرت كتابا موجها للأطفال المسلمين يتضمن صورة إيجابية عن المسلمين واليهود.

ويأتي التحرك الألماني في ظل حالة من الترقب الدولي لأوضاع حقوق الإنسان في تركيا في ظل الحملة التي شنها الرئيس التركي على من يتهمهم بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب التي قادها مجموعة من الضباط في الجيش للإطاحة بحكمه.

 

المصدر: رويترز

 كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟
كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟

بعد التقارير الإعلامية التي تناولت مقتل المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني في تركيا، شبهت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية هذه العملية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. 


واعتبرت الصحيفة أن  إيران حاولت اغتياله بنفس طريقة اغتيال خاشقجي، حيث دخل ضباط إيرانيون بجوازات سفر دبلوماسية تركيا وتصرفوا بناء على أوامر من القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وقاموا اغتيال وردنجاني، وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

وكانت عملية الاغتيال مقررة أن تكون في القنصلية كما حدث مع خاشقجي، لكنه السفارة فشلت في استدراجه، فتم إطلاق النار عليه في حي سيسلي بمدينة إسطنبول، وأن الجاني شخصاً يدٌعى علي اسفنجاني.

وبحسب الصحيفة فإن الحكومة التركية لم تتصرف كما تصرفت مع مقتل خاشقجي، حيث  سلطت الضوء عليها لأسابيع وتم وضع صورته على أغلفة الصحف، وعلى العكس هذه المرة تم التكتم عليها حتى لا تحرج أنقرة حليفتها طهران. 

وكان وردنجاني، الذي عمل خبيراً في الأمن السيبراني بوازة الدفاع الإيرانية، قد قٌتل بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران.


وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ مغادرته طهران، بدأ بانتقاد النظام الحاكم، وأعلن في تغريداته على مواقع التواصل أنه سيواصل معارضته حتى يتم استئصال الفاسدين من بلاده.

لماذا صمتت أنقرة؟


في 26 نوفمبر الماضي، وٌجهت اتهامات لطهران بقتل وردنجاني من قبل منظمات دولية، كما اتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إيران بأنها وراء هذه الجريمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة خبأت هذه الجريمة، ولم تأت على ذكرها أبداً، في الوقت الذي عمل فيه أعلى المستويات في تركيا على فضح تورط السعودية في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وعقد مؤتمرات صحفية شبه يومية للحديث عن الأزمة.


وأوضحت الصحيفة أن ذلك لأن تركيا أصبحت حليفاً قويا لروسيا وإيران في الفترة الأخيرة، وأنها لا ترغب في إحراج النظام في طهران.

ولفتت إلى أن رودنجاني الذي يمتلك خبرة كبيرة في مجال الطائرات بدون طيار، كان يسعى للكشف عن تفاصيل أخرى عن عملاء إيرانيين في الغرب، مؤكدة أن وسائل الإعلام التركية اتهمته بأنه "جاسوس إلكتروني".


يذكر أن الحكومة التركية لم تتهم إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن مسؤولين تركيين كبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.