بوتين وأردوغان في سان بطرسبورغ الثلاثاء
بوتين وأردوغان في سان بطرسبورغ الثلاثاء

عقد الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين اجتماعا في سان بطرسبورغ ظهر الثلاثاء في إطار مساعي البلدين لتطبيع علاقاتهما التي شابها التوتر وتبادل الاتهامات منذ العام الماضي.

وقال بوتين الثلاثاء في مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع، أن بلاده ستبدأ رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها على تركيا مطلع العام بشكل تدريجي، مضيفا أن الطرفين سيركزان في المرحلة المقبلة على  إعادة العلاقات التجارية والاقتصادية كما كانت قبل الأزمة.

واتفق الطرفان أيضا على أن تقوم روسيا بمساعدة تركيا في بناء محطة نووية في مدينة أكويو، وإلغاء الحظر على شركات السياحة التركية.

وقال أردوغان من جانبه أن الطرفين عازمان على تطوير وتعزيز العلاقات بينهما إلى "أقصى حد ممكن"، وأشار إلى أن التعاون المستقبلي بين أنقرة وموسكو سيتضمن مجالات الدفاع ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى اتخاذ خطوات لتأمين إيصال الغاز التركي إلى أوروبا.

وحول الملف السوري، قال بوتين إن آراء البلدين بشأن التسوية في سورية ليست متطابقة، لكنه أضاف أنه سيناقش الموضوع في وقت لاحق الثلاثاء مع نظيره التركي بحضور وزراء الدفاع والخارجية.

تفاصيل أوفى في تقرير قناة الحرة

​​لقاء بين أردوغان وبوتين (تحديث 11:37 ت.غ)

قال أردوغان قبيل بدء الاجتماع إن التعاون مع روسيا سيساهم في حل العديد من المشاكل، مشيرا إلى أن خطوت التطبيع بين الجانبين ستدخل العلاقات التركية-الروسية مرحلة جديدة مختلفة تماما عما مضى.

واعتبر بوتين من جانبه زيارة أردوغان مؤشرا على الرغبة في إعادة العلاقات والحوار بين البلدين.

ووصل الرئيس التركي إلى سان بطرسبورغ قبل الظهر على رأس وفد يضم خمسة وزراء ورئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان.

ويأمل أردوغان فتح صفحة جديدة مع موسكو بعد أن توترت العلاقات بينهما على خلفية إسقاط الجيش التركي طائرة حربية روسية على الحدود السورية في تشرين الثاني/نوفمبر، ما تسبب بأزمة دبلوماسية بين البلدين، بالإضافة إلى فرض قيود على البضائع التركية المصدّرة إلى روسيا، وحظر تنظيم الرحلات السياحية الروسية إلى تركيا.

ويأتي التقارب التركي-الروسي في ظل توتر يشوب العلاقات بين أنقرة وواشنطن بسبب رفض الأخيرة تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم على أراضيها، والذي تتهمه تركيا بتدبير محاولة الانقلابمنتصف الشهر الماضي.

المصدر: وكالات
 

مقاتلات روسية تنفذ هجمات في سورية
مقاتلات روسية تنفذ هجمات في سورية

اتهمت تركيا روسيا السبت بانتهاك مجالها الجوي مجددا، وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن "على روسيا أن تتحمل العواقب إذا استمرت في مثل هذه الانتهاكات للحقوق السيادية لتركيا".

وأضاف أردوغان في تصريحات صحافية في مطار اسطنبول أن "مثل هذه الأعمال غير المسؤولة ليست في صالح روسيا ولا العلاقات بين الحلف الأطلسي وروسيا ولا السلام الإقليمي أو الشامل".

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناتشنكوف لوكالات الأنباء أن "التصريحات التركية حول الانتهاك المزعوم لمجالها الجوي من قبل طائرة سوخوي-34 روسية هي دعاية لا أساس لها".

ودعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ من ناحيته، روسيا السبت إلى "الاحترام التام" للمجال الجوي التركي، وقال في بيان "على روسيا اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم حدوث انتهاكات مماثلة مرة أخرى، وقد أظهرت حوادث سابقة مدى خطورة مثل هذا السلوك".

ودعا ستولتنبرغ في ذات الوقت إلى "الهدوء وعدم التصعيد"، مبديا ترحيبه باتصالات بين أنقرة وموسكو، مؤكدا أن الحلف سيقف إلى جانب تركيا، ثاني أكبر قوة عسكرية في الحلف بعد الولايات المتحدة.

وذكر ستولتنبرغ بأن دول الحلف الـ28 وافقت في كانون الأول/ديسمبر على المساعدة في دعم دفاعات تركيا بنشر طائرات "أواكس" للاستطلاع والإنذار المبكر، لكنه أوضح أن هذا القرار كان قبل الحادثة.

واستدعت وزارة الخارجية التركية السفير الروسي في أنقرة الجمعة "للاحتجاج بشدة على الانتهاك وإدانته". ودعت تركيا روسيا إلى "التصرف بمسؤولية" محذرة من أن "موسكو ستتحمل مسؤولية أي عواقب خطيرة غير مرغوب فيها لمثل هذا السلوك غير المسؤول".

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أسقط سلاح الجو التركي طائرة روسية على الحدود مع سورية، ما أثار حربا كلامية مع روسيا التي أصرت على أنها لم تنتهك المجال الجوي التركي.

وبدأت روسيا حملة جوية مكثفة في أيلول/سبتمبر ضد التنظيمات المسلحة في سورية، وشنت غارات جوية على مواقع تابعة للمسلحين في عدة مدن وقرى سورية بالتنسيق مع الحكومة السورية.

المصدر: وكالات