بوتين وأردوغان في سان بطرسبورغ الثلاثاء
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء استقبال نظيره التركي

قالت إليزابيث ترودو المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في إفادة صحفية الخميس إن الولايات المتحدة سترحب بتعاون عسكري تركي روسي في سورية إذا كان يستهدف حقا تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وأوضحت ترودو "لقد كنا واضحين جدا. إذا كانت روسيا حقا مهتمة بمحاربة داعش وبمكافحة تهديد إرهابي يواجهه المجتمع الدولي بأكمله فنحن سنرحب باهتمامها بذلك".

وجاءت تصريحات المتحدثة تعليقا على تقارير إعلامية أشارت إلى تعاون عسكري مقترح بين تركيا وروسيا في سورية.

تحديث: 19:52 تغ.

قال وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو الخميس في تصريحات متلفزة، إن تركيا دعت روسيا إلى عمليات مشتركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش في سورية.

وأوضح جاووش أوغلو أن وفدا يضم مسؤولين أتراك يمثلون الجيش والاستخبارات والخارجية موجود في روسيا الخميس للتباحث حول سورية.

وأضاف وزير الخارجية التركي أن أنقرة لطالما دعت روسيا إلى تنفيذ عمليات ضد داعش الذي وصفه بأنه "عدو مشترك".

وتختلف أنقرة وموسكو حول دور الرئيس السوري بشار الأسد في مستقبل العملية السياسية في سورية.

وأضاف جاووش أوغلو أن "نظاما يذبح (مئات آلاف) من الأشخاص ينبغي ألا يقود البلاد، لكننا لا نستطيع أن نتجاهل حوارنا مع روسيا لمجرد أننا لا نتفق في شأن الأسد".

وزار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذا الأسبوع روسيا لإعادة العلاقات مع موسكو إلى مسارها، بعد أن تدهورت على خلفية إسقاط الجيش التركي لطائرة حربية روسية على الحدود مع سورية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015.

وأوضح أوغلو أن تعزيز التعاون بين تركيا وروسيا سيتيح تجنب أزمات مثل تلك التي نشأت بسبب إسقاط المقاتلة الروسية.

وأثناء الأزمة بين البلدين اتهمت وزارة الدفاع الروسية الرئيس التركي وعائلته بالضلوع بشكل مباشر في تجارة النفط مع تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

 كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟
كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟

بعد التقارير الإعلامية التي تناولت مقتل المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني في تركيا، شبهت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية هذه العملية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. 


واعتبرت الصحيفة أن  إيران حاولت اغتياله بنفس طريقة اغتيال خاشقجي، حيث دخل ضباط إيرانيون بجوازات سفر دبلوماسية تركيا وتصرفوا بناء على أوامر من القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وقاموا اغتيال وردنجاني، وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

وكانت عملية الاغتيال مقررة أن تكون في القنصلية كما حدث مع خاشقجي، لكنه السفارة فشلت في استدراجه، فتم إطلاق النار عليه في حي سيسلي بمدينة إسطنبول، وأن الجاني شخصاً يدٌعى علي اسفنجاني.

وبحسب الصحيفة فإن الحكومة التركية لم تتصرف كما تصرفت مع مقتل خاشقجي، حيث  سلطت الضوء عليها لأسابيع وتم وضع صورته على أغلفة الصحف، وعلى العكس هذه المرة تم التكتم عليها حتى لا تحرج أنقرة حليفتها طهران. 

وكان وردنجاني، الذي عمل خبيراً في الأمن السيبراني بوازة الدفاع الإيرانية، قد قٌتل بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران.


وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ مغادرته طهران، بدأ بانتقاد النظام الحاكم، وأعلن في تغريداته على مواقع التواصل أنه سيواصل معارضته حتى يتم استئصال الفاسدين من بلاده.

لماذا صمتت أنقرة؟


في 26 نوفمبر الماضي، وٌجهت اتهامات لطهران بقتل وردنجاني من قبل منظمات دولية، كما اتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إيران بأنها وراء هذه الجريمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة خبأت هذه الجريمة، ولم تأت على ذكرها أبداً، في الوقت الذي عمل فيه أعلى المستويات في تركيا على فضح تورط السعودية في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وعقد مؤتمرات صحفية شبه يومية للحديث عن الأزمة.


وأوضحت الصحيفة أن ذلك لأن تركيا أصبحت حليفاً قويا لروسيا وإيران في الفترة الأخيرة، وأنها لا ترغب في إحراج النظام في طهران.

ولفتت إلى أن رودنجاني الذي يمتلك خبرة كبيرة في مجال الطائرات بدون طيار، كان يسعى للكشف عن تفاصيل أخرى عن عملاء إيرانيين في الغرب، مؤكدة أن وسائل الإعلام التركية اتهمته بأنه "جاسوس إلكتروني".


يذكر أن الحكومة التركية لم تتهم إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن مسؤولين تركيين كبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.