عناصر في الشرطة التركية عند مدخل محكمة في اسطنبول في أعقاب الانقلاب الفاشل
عناصر في الشرطة التركية عند مدخل محكمة في اسطنبول في أعقاب الانقلاب الفاشل

ذكرت وكالة دوغان للأنباء الاثنين أن الشرطة التركية داهمت مكاتب في ثلاث محاكم بمدينة اسطنبول بعد صدور أوامر باعتقال 173 من العاملين في السلطة القضائية في إطار التحقيق بشأن محاولة الانقلاب الشهر الماضي.

وأضافت الوكالة أن الشرطة اقتادت بعض المعتقلين لاستجوابهم في مركز للشرطة.

وتقول السلطات التركية إنها ألقت القبض على أكثر من 35 ألف شخص بينهم 17 ألفا احتجزوا رسميا منذ محاولة الانقلاب التي راح ضحيتها أكثر من 290 شخصا.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم السبت إن أكثر من 76 ألفا من الموظفين والقضاة وأفراد قوات الأمن أوقفوا عن العمل وأقيل قرابة خمسة آلاف آخرين.

وتتهم أنقرة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بتدبير الانقلاب الفاشل الذي وقع في 15 تموز/ يوليو الماضي، وتطلب من واشنطن تسليمه إليها. ونفى غولن الاتهامات وأدان الانقلاب.

المصدر: وكالات

الداعية التركي فتح الله غولن
الداعية التركي فتح الله غولن

رفض رجل الدين التركي فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الأخيرة "رفضا قاطعا" جميع الاتهامات التي وجهت إليه.

وقال في مقال نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية الجمعة إن ما من أحد فوق القانون، متمنيا نيل جميع الجناة بغض النظر عن انتماءاتهم، العقوبات التي يستحقونها في سياق محاكمة عادلة.

واستدرك غولن أن منذ تشرين الأول/أكتوبر 2014 يقبع النظام القضائي تحت إشراف السلطة، مشيرا إلى أن احتمال الحصول على محاكمة عادلة "يقارب العدم".

وقال غولن إن ذلك حثه ليدعو إلى إنشاء لجنة تحقيق دولية، معلنا تقبل نتائج تحقيقاتها.

وتأسف غولن لتعرض الشعب التركي لما وصفها بـ "دعاية لا مثيل لها"، واقتناع جزء كبير منه بأنه كان وراء محاولة الانقلاب.

وتابع أن من في الخارج، لديه مقاربة أكثر موضوعية، ويرون شيئا واحدا فقط: "مطاردة تهدف لتعزيز النظام".

وأشار إلى أن ما يهمه ليس ما تعتقد الأغلبية، إنما الحقيقة التي ستخرج من محاكمة عادلة، حسب وصفه. وفي هذا الصدد، ناشد الحكومة التركية ووعد "بالتعاون الكامل"، راجيا أن تجري لجنة دولية مستقلة التحقيقات في محاولة انقلاب.

وتابع: "إذا تم تأكيد عشر التهم الموجهة لي، أتعهد بالعودة إلى تركيا والخضوع لأقصى عقوبة".

 

المصدر: "لوموند" (بتصرف)