رجب طيب أردوغان
رجب طيب أردوغان

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا مصممة على المشاركة في قوات التحالف من أجل الحفاظ على وحدة العراق، وأضاف "في حال رفض التحالف سنُفعّل الخطة البديلة".

وأضاف الرئيس التركي، وفق أخبار عاجلة نقلتها وكالة الأناضول التركية، أن "على الذين يستخدمون المنظمات الإرهابية كأدوات ضدنا أن يعلموا أنها ستؤذيهم أيضا عاجلا أم آجلا هذا ليس تهديدا وإنما مجرد تنبيه" في إشارة إلى تنظيمات الأكراد المعارضة لسلطته.

وقال أردوغان أن ادعاءات التعذيب في السجون التركية بحق من وصفهم بالانقلابيين، كاذبة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محللين أن ما يقلق أردوغان ليس مجريات معركة الموصل، بل توازن القوى الجديد الذي سينتج منها.

وأوضح الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطية بواشنطن ايكان اردمير للوكالة أن أنقرة "لا تريد البقاء خارج اللعبة في العراق، ويريد أردوغان أن تكون له كلمته في التطورات في الموصل والعراق". مشيرا إلى أنه "يخشى سيطرة الميليشيات الشيعية بعدما درب ميليشيات سنية في محافظة نينوى".

ويرى مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن سونر كغبتاي من جانبه في تصريح للوكالة أن الخطاب الشديد اللهجة للمسؤولين الأتراك يظهر أنهم "بصدد التحضير لمرحلة ما بعد الموصل".

ويتابع أنه لتحقيق هذا الغرض "تريد تركيا أن يكون لها أكبر وجود عسكري ممكن في العراق وهذا ما توفره لها (قاعدة) بعشيقة".

المصدر: وكالة الأناضول/أ ف ب

المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان - أرشيف
المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان - أرشيف

جرت الثلاثاء في منهاتن بمدينة نيويورك الأميركية، وقائع محاكمة بنك خلق المملوك للدولة التركية، على خلفية اتهامه بـ "مساعدة إيران على التهرب من العقوبات الأميركية" بالإضافة إلى "التآمر والاحتيال المصرفي وغسيل أموال".

وجرت جلسة المحاكمة عن طريق مؤتمر هاتفي بسبب تفشي وباء كورونا المستجد.

وبنك خلق استخدم شركات تعمل كواجهة في إيران وتركيا من خلال معاملات مزيفة في تجارة الذهب والغذاء والدواء، للتهرب من العقوبات التي فرضتها واشنطن ضد النظام الإيراني على خلفية نشاطاته النووية المشبوهة.

المدعون الأميركيون وجهوا تلك التهم لتسعة أفراد من البنك شغلوا مناصب قيادية سنة 2016.

ومن بين هؤلاء المسؤول التنفيذي السابق للبنك محمد حقان عطا الله الذي أدين في نفس المحكمة الاتحادية في مانهاتن في يناير 2018 بناء على اعترافات متهم آخر ويدعى رضا ضراب، وهو تاجر ذهب مزدوج الجنسية (تركي إيراني). 

يسار الصورة، المسؤول التنفيذي السابق لبنك خلق والمدير العام لبورصة اسطنبول الحالي محمد حقان عطا الله 

موقع أحوال تركية المعارض، قال إن رضا ضراب اتهم الرئيسَ التركي رجب طيب أردوغان بأنه وافق على تلك الاتفاقات المشبوهة، وأنه متورط في غسل الأموال الإيرانية حول العالم.

ضراب كشف للمحكمة بأن وزيرا تركيا سابقا أكد له أن إردوغان (الذي كان يشغل وقتها منصب رئيس حكومة) شارك في عمليات غسل الأموال تلك والتي سمحت بحصد ملايين الدولارات.

يذكر أن المسؤول التنفيذي السابق لبنك خلق، محمد حقان عطا الله، الذي اتهمه ضراب بالتآمر على العقوبات الأميركية لصالح إيران وبلاده، عاد إلى تركيا العام الماضي بعد مغادرته السجن ليعينه إردوغان، الذي أصبح رئيسا للدولة، مديرا عاما لبورصة إسطنبول.

ويُتهم بنك خلق بغسل ما يصل إلى 20 مليار دولار نيابة عن الكيانات الإيرانية، وبالاحتيال المصرفي وإخفاء طبيعة هذه المعاملات غير المشروعة عن المسؤولين الأميركيين. 

وفي لائحة الاتهام الأولية، اتهم كبار المديرين في بنك خلق "بالمشاركة المنهجية في الحركة غير المشروعة لمليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني التي صممها ونفذها كبار مسؤولي البنك".

ورفض بنك خلق في البداية الاعتراف بشرعية المتابعة القضائية، لكنه وافق لاحقًا على المشاركة فيها، خوفا من دفع غرامات مالية لقاء العزوف عن المشاركة.

صحيفة "كورت هاوس نيوز" كتبت في الصدد "الآن وقد بدأت الإجراءات الجنائية رسمياً، يمثل الفيروس التاجي عقبة أخرى أمام المحاكمة، إذ قام البنك بتبديل محامييه السابقين من شركة المحاماة "كينغ آند سبلاندينغ"، الوكيل المسجل السابق للحكومة التركية، لصالح شركة "وليامز آند كونيلي" وهي الشركة التي برأت بنك ميانمار المعروف بفضائحه.

والدليل قول المحامي روبرت كاري عن شركة "وليامز آند كونيلي" للقاضي: "تم التعاقد معي لمحاولة تقديم صفحة جديدة في هذه القضية".

أحد مقار بنك خلق التركي

وأضاف كاري أن القيام بذلك سيتطلب زيارة عملائه في تركيا شخصيًا، في وقت تجعل فيه إجراءات الإبعاد الاجتماعي السفر الجوي صعبًا إن لم يكن مستحيلًا.

وقال لوكارد "أعتقد أننا جميعا نفهم ونعمل في ظل الوضع الجديد الذي أوجده كوفيد 19" ، مضيفا أنه حتى اجتماع مجموعة السبعة كان يعقد من خلال التداول بالفيديو.

القاضي أمر بعدها بتأجيل القضية لمدة 70 يومًا، وهي فترة أقل من التي طلبها الموكلون عن بنك خلق.