رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

جدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في حديثه السبت لإحدى قنوات التلفزة العراقية رفضه لتواجد القوات التركية في معسكر بعشيقة شمالي العراق.

وتحدى العبادي تركيا أو أي دولة أخرى لإبراز أي وثيقة تتضمن طلب العراق نشر قوات أجنبية على أرضه، مؤكدا أن القوات العراقية على أتم الاستعداد لخوض معارك تحرير الموصل المرتقبة.

من جانب آخر، اتهم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي السبت تركيا بالتلاعب بـ"تكوين الموصل وحدودها" وذلك مع بدء الاستعدادات لتحرير المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية داعش الذي يسيطر عليها منذ أكثر من عامين.

وقال المالكي، وهو زعيم ائتلاف دولة القانون أكبر الكتل البرلمانية، في كلمة عبر التلفزيون إن "الذين ساهموا بإسقاط الموصل يتحركون وفي طليعتهم تركيا للتلاعب بتكوينة الموصل وحدودها في شكل يجانب كل القيم والأعراف الدبلوماسية و(يعكس) تدخلا سافرا في الشأن العراقي".

وانتقد المالكي تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معتبرا أن "التحرك التركي هو عملية تدخل خطير نتائجه ستكون مدمرة على وحدة الموصل وشعبها بل وعلى العراق أجمع".

تحديث: 22:11 تغ

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت إن العراق لا يمكنه بمفرده طرد تنظيم الدولة الإسلامية داعش من مدينة الموصل، وإن وجود القوات التركية في معسكر قريب ضمان ضد أي هجمات على تركيا.

وأضاف أردوغان في بلدة ريزا على البحر الأسود أن تركيا لن تسمح لداعش أو أي تنظيم آخر بالسيطرة على الموصل.

وأكد أن مقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا في سورية يتقدمون صوب قرية دابق الواقعة تحت سيطرة التنظيم في شمال غرب البلاد.

وتشهد العلاقات التركية العراقية توترا شديدا إثر احتجاج بغداد على وجود قوات تركية في معسكر بعشيقة بشمال العراق، والخلاف حول من يجب أن يشارك في هجوم مزمع على تنظيم داعش في الموصل مدعوم من الولايات المتحدة.

المصدر: وكالات

 كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟
كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟

بعد التقارير الإعلامية التي تناولت مقتل المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني في تركيا، شبهت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية هذه العملية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. 


واعتبرت الصحيفة أن  إيران حاولت اغتياله بنفس طريقة اغتيال خاشقجي، حيث دخل ضباط إيرانيون بجوازات سفر دبلوماسية تركيا وتصرفوا بناء على أوامر من القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وقاموا اغتيال وردنجاني، وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

وكانت عملية الاغتيال مقررة أن تكون في القنصلية كما حدث مع خاشقجي، لكنه السفارة فشلت في استدراجه، فتم إطلاق النار عليه في حي سيسلي بمدينة إسطنبول، وأن الجاني شخصاً يدٌعى علي اسفنجاني.

وبحسب الصحيفة فإن الحكومة التركية لم تتصرف كما تصرفت مع مقتل خاشقجي، حيث  سلطت الضوء عليها لأسابيع وتم وضع صورته على أغلفة الصحف، وعلى العكس هذه المرة تم التكتم عليها حتى لا تحرج أنقرة حليفتها طهران. 

وكان وردنجاني، الذي عمل خبيراً في الأمن السيبراني بوازة الدفاع الإيرانية، قد قٌتل بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران.


وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ مغادرته طهران، بدأ بانتقاد النظام الحاكم، وأعلن في تغريداته على مواقع التواصل أنه سيواصل معارضته حتى يتم استئصال الفاسدين من بلاده.

لماذا صمتت أنقرة؟


في 26 نوفمبر الماضي، وٌجهت اتهامات لطهران بقتل وردنجاني من قبل منظمات دولية، كما اتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إيران بأنها وراء هذه الجريمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة خبأت هذه الجريمة، ولم تأت على ذكرها أبداً، في الوقت الذي عمل فيه أعلى المستويات في تركيا على فضح تورط السعودية في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وعقد مؤتمرات صحفية شبه يومية للحديث عن الأزمة.


وأوضحت الصحيفة أن ذلك لأن تركيا أصبحت حليفاً قويا لروسيا وإيران في الفترة الأخيرة، وأنها لا ترغب في إحراج النظام في طهران.

ولفتت إلى أن رودنجاني الذي يمتلك خبرة كبيرة في مجال الطائرات بدون طيار، كان يسعى للكشف عن تفاصيل أخرى عن عملاء إيرانيين في الغرب، مؤكدة أن وسائل الإعلام التركية اتهمته بأنه "جاسوس إلكتروني".


يذكر أن الحكومة التركية لم تتهم إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن مسؤولين تركيين كبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.