طائرات حربية تركية، أرشيف
طائرات حربية تركية، أرشيف

قال الجيش التركي الاثنين إن طائراته الحربية قصفت 15 هدفا في منطقة الباب بشمال سورية الأحد في عملية مع قوات المعارضة السورية لطرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية داعش من المنطقة.

وأوضح في بيان أن 10 مواقع دفاعية ومراكز قيادة ومخزنا للذخيرة للتنظيم دمرت في الغارات. فيما قتل تسعة من مسلحي المعارضة السورية وأصيب 52 خلال اشتباكات في المنطقة.

وقال الجيش التركي إنه أطلق عملية "درع الفرات" في 24 آب/أغسطس وإن مقاتلي المعارضة سيطروا حتى الآن على نحو 1620 كيلومترا مربعا من الأراضي.

وأضاف البيان أن العملية استهدفت أيضا وحدات حماية الشعب الكردية في المنطقة وجرى "تحييد" 10 من مقاتليها في القصف خلال 24 ساعة، وذلك أثناء محاولتهم السيطرة على منطقة تل جيجان.

ووحدات حماية الشعب حليفة للولايات المتحدة في القتال ضد داعش. وتتهم أنقرة وحدات حماية الشعب بالتبعية لحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل الجيش التركي في جنوب شرق البلاد منذ ثلاثة عقود، وتصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على أنه جماعة إرهابية.

 

المصدر: رويترز

 كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟
كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟

بعد التقارير الإعلامية التي تناولت مقتل المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني في تركيا، شبهت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية هذه العملية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. 


واعتبرت الصحيفة أن  إيران حاولت اغتياله بنفس طريقة اغتيال خاشقجي، حيث دخل ضباط إيرانيون بجوازات سفر دبلوماسية تركيا وتصرفوا بناء على أوامر من القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وقاموا اغتيال وردنجاني، وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

وكانت عملية الاغتيال مقررة أن تكون في القنصلية كما حدث مع خاشقجي، لكنه السفارة فشلت في استدراجه، فتم إطلاق النار عليه في حي سيسلي بمدينة إسطنبول، وأن الجاني شخصاً يدٌعى علي اسفنجاني.

وبحسب الصحيفة فإن الحكومة التركية لم تتصرف كما تصرفت مع مقتل خاشقجي، حيث  سلطت الضوء عليها لأسابيع وتم وضع صورته على أغلفة الصحف، وعلى العكس هذه المرة تم التكتم عليها حتى لا تحرج أنقرة حليفتها طهران. 

وكان وردنجاني، الذي عمل خبيراً في الأمن السيبراني بوازة الدفاع الإيرانية، قد قٌتل بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران.


وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ مغادرته طهران، بدأ بانتقاد النظام الحاكم، وأعلن في تغريداته على مواقع التواصل أنه سيواصل معارضته حتى يتم استئصال الفاسدين من بلاده.

لماذا صمتت أنقرة؟


في 26 نوفمبر الماضي، وٌجهت اتهامات لطهران بقتل وردنجاني من قبل منظمات دولية، كما اتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إيران بأنها وراء هذه الجريمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة خبأت هذه الجريمة، ولم تأت على ذكرها أبداً، في الوقت الذي عمل فيه أعلى المستويات في تركيا على فضح تورط السعودية في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وعقد مؤتمرات صحفية شبه يومية للحديث عن الأزمة.


وأوضحت الصحيفة أن ذلك لأن تركيا أصبحت حليفاً قويا لروسيا وإيران في الفترة الأخيرة، وأنها لا ترغب في إحراج النظام في طهران.

ولفتت إلى أن رودنجاني الذي يمتلك خبرة كبيرة في مجال الطائرات بدون طيار، كان يسعى للكشف عن تفاصيل أخرى عن عملاء إيرانيين في الغرب، مؤكدة أن وسائل الإعلام التركية اتهمته بأنه "جاسوس إلكتروني".


يذكر أن الحكومة التركية لم تتهم إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن مسؤولين تركيين كبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.