موقع انفجار اسطنبول
موقع انفجار اسطنبول

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد إن بلاده ستحارب الإرهاب "حتى النهاية"، غداة تفجيرين وقعا في قلب اسطنبول أوديا بحياة 38 شخصا.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في المدينة، "أود أن أطمئن أمتي وشعبي بأننا سنحارب هذه اللعنة التي يشكلها الإرهاب... لن يفلت المسؤولون عن الاعتداءين من العقاب وسيدفعون الثمن غاليا".

وأعلن وزير الداخلية التركي سليمان سويلو أن العناصر الأولية للتحقيق تشير إلى تورط حزب العمال الكردستاني في التفجيرين.

ويأتي هذا فيما أعلنت مجموعة كردية متشددة تطلق على نفسها اسم "صقور حرية كردستان"، مسؤوليتها عن الهجوم في اسطنبول.

38 قتيلا (23:51 ت.غ)

لقي 38 شخصا على الأقل غالبيتهم من عناصر الشرطة مصرعهم ، وأصيب 166 آخرون، في هجوم مزدوج ضرب مساء السبت وسط اسطنبول، على ما أعلن وزير الداخلية التركي سليمان سويلو.

وقال الوزير الأحد إن حصيلة الضحايا بلغت 38 قتيلا، مشيرا إلى أن 30 شرطيا وسبعة مدنيين وشخصا لم تعرف هويته قتلوا في التفجيرين.

وكان الوزير قد أكد في مؤتمر صحافي سابق في اسطنبول، أن 27 من القتلى الـ29 هم من عناصر الشرطة، لافتا إلى أن الإثنين الآخرين مدنيان.

وأضاف سويلو أن 10 أشخاص وضعوا قيد الاحتجاز في إطار الهجوم. 

وأشار الوزير إلى أن الانفجار الأول حصل عندما استهدفت سيارة مفخخة سيارة أخرى تابعة للشرطة بالقرب من الملعب الكبير التابع لنادي بيسيكتاس إثر انتهاء مباراة لكرة القدم، مشيرا إلى أن الانفجار الثاني "الذي يبدو أن انتحاريا نفذه" دوى داخل متنزه ماتشكا القريب.

وندد سويلو بـ"مخطط مقيت للغاية"، في حين لم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" ربيع الصعوب:

​​

وفي وقت سابق، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بيان "يبدو أن التفجيرين اللذين دويا فور انتهاء المباراة بين (فريقي) بيسيكتاس وبورصة سبور كانا يستهدفان التسبب بأكبر عدد ممكن من الضحايا".

واعتبر اردوغان أن "اسم المنظمة التي نفذت الانفجارين ليس له أي أهمية"، مضيفا "يجب ألا يشكك أحد في أننا سنتوصل إلى هزيمة هذه المنظمات الإرهابية وأولئك الذين يقفون وراءها". 

وضرب الهجوم المزدوج منطقة سياحية في اسطنبول تقع بين ميدان تقسيم الشهير وقصر دولمبهس الإمبراطوري السابق على الجانب الأوروبي من هذه المدينة. 

وعلى إثر التفجيرين سارعت السلطات إلى إغلاق كل المداخل المؤدية إلى الملعب الذي انتشر بالقرب منه عشرات من رجال الشرطة مزودين بمدافع رشاشة وأسلحة ومانعين حركة المرور، بينما حلقت طائرة هليكوبتر فوق المنطقة.

إعلان الحداد

وفي سياق متصل أعلنت تركيا يوم حداد وطني الأحد غداة التفجيرين، وأمر رئيس الحكومة بن علي يلدريم بتنكيس الأعلام.

وأعلنت وكالة أنباء "الأناضول" أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أرجأ زيارة مقررة إلى كازاخستانبعد الهجوم.

20 جريحا في تفجير باسطنبول (20:25 ت غ)

أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أن 20 شرطيا أصيبوا بجروح في انفجار وقع في اسطنبول السبت.

وأوضح الوزير أن الانفجار وقع خارج الملعب الكبير التابع لنادي بيسيكتاس لكرة القدم بعد مباراة لهذا الفريق.

وقال إن سيارة مليئة بالمتفجرات انفجرت في المكان الذي كانت تنتشر فيه شرطة مكافحة الشغب بعيد مغادرة الجمهور الملعب.

وقال شهود عيان إن سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان وإن الشرطة طوقت المناطق المحيطة به بسياج أمني.

وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من موقع الحادث.

المصدر: وكالات

 كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟
كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟

بعد التقارير الإعلامية التي تناولت مقتل المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني في تركيا، شبهت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية هذه العملية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. 


واعتبرت الصحيفة أن  إيران حاولت اغتياله بنفس طريقة اغتيال خاشقجي، حيث دخل ضباط إيرانيون بجوازات سفر دبلوماسية تركيا وتصرفوا بناء على أوامر من القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وقاموا اغتيال وردنجاني، وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

وكانت عملية الاغتيال مقررة أن تكون في القنصلية كما حدث مع خاشقجي، لكنه السفارة فشلت في استدراجه، فتم إطلاق النار عليه في حي سيسلي بمدينة إسطنبول، وأن الجاني شخصاً يدٌعى علي اسفنجاني.

وبحسب الصحيفة فإن الحكومة التركية لم تتصرف كما تصرفت مع مقتل خاشقجي، حيث  سلطت الضوء عليها لأسابيع وتم وضع صورته على أغلفة الصحف، وعلى العكس هذه المرة تم التكتم عليها حتى لا تحرج أنقرة حليفتها طهران. 

وكان وردنجاني، الذي عمل خبيراً في الأمن السيبراني بوازة الدفاع الإيرانية، قد قٌتل بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران.


وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ مغادرته طهران، بدأ بانتقاد النظام الحاكم، وأعلن في تغريداته على مواقع التواصل أنه سيواصل معارضته حتى يتم استئصال الفاسدين من بلاده.

لماذا صمتت أنقرة؟


في 26 نوفمبر الماضي، وٌجهت اتهامات لطهران بقتل وردنجاني من قبل منظمات دولية، كما اتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إيران بأنها وراء هذه الجريمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة خبأت هذه الجريمة، ولم تأت على ذكرها أبداً، في الوقت الذي عمل فيه أعلى المستويات في تركيا على فضح تورط السعودية في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وعقد مؤتمرات صحفية شبه يومية للحديث عن الأزمة.


وأوضحت الصحيفة أن ذلك لأن تركيا أصبحت حليفاً قويا لروسيا وإيران في الفترة الأخيرة، وأنها لا ترغب في إحراج النظام في طهران.

ولفتت إلى أن رودنجاني الذي يمتلك خبرة كبيرة في مجال الطائرات بدون طيار، كان يسعى للكشف عن تفاصيل أخرى عن عملاء إيرانيين في الغرب، مؤكدة أن وسائل الإعلام التركية اتهمته بأنه "جاسوس إلكتروني".


يذكر أن الحكومة التركية لم تتهم إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن مسؤولين تركيين كبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.