رجب طيب أردوغان
رجب طيب أردوغان ملوحا للجماهير بعد ظهور نتائج الاستفتاء

بعد أن صوتت غالبية الأتراك لصالح التعديلات الدستورية التي توسع صلاحيات الرئيس رجب طيب أردوغان، وما صاحب ذلك من جدل، لخصت مجلة تايم ما يمكن أن يحدث في تركيا في المرحلة المقبلة بخمسة نقاط:

أردوغان يعود للعمل

قللت تايم من سقف التوقعات في ما يتعلق بقدرة المعارضة على مجابهة أردوغان، الذي ستزيد قوته، وسيستمر في زعامة حزبه ليقرر من هم الأعضاء الذين يمكنهم خوض الانتخابات وتولي المناصب السياسية.

وتوقعت أن يجري أردوغان تعديلا وزاريا يكافئ فيه الوزراء الذين وقفوا مع حملة الاستفتاء ويهمش الذين عارضوها.

انتخابات مبكرة

تقول تايم إن الفوز بالاستفتاء هو مجرد خطوة أولى، والآن أردوغان يحتاج إلى الفوز بالانتخابات النيابية. وفي حين أن موعد إجراء الانتخابات المقبلة هو تشرين الثاني/نوفمبر 2019، من المتوقع أن يعلن أردوغان إجراء انتخابات مبكرة في 2018 وربما في خريف 2017.

وبررت ذلك بتردي الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة التي وصلت بشكل عام إلى 13 في المئة، وفي أوساط الشباب إلى 24.5 في المئة.

والسبب الثاني أن طول مدة الانتظار سيعني أنه سيحتاج مرارا إلى الدفع باتجاه تمديد حالة الطوارئ التي يحتاجها لإثبات فكرة "أنه الوحيد القادر على حماية تركيا من الخونة والإرهابيين".

وتقول تايم إن أردوغان يريد إجراء انتخابات مبكرة لتفويت الفرصة على الأحزاب الصغيرة التي تسعى إلى لم شملها.

أحزاب المعارضة المضطهدة

أشارت تايم إلى تراجع أوضاع الحريات في تركيا منذ المحاولة الانقلابية، وإلى إمكانية عدم قدرة بعض أحزاب المعارضة على تخطي عتبة الـ10% في الانتخابات القادمة لدخول البرلمان مجددا.

وقالت إن المعارضة التركية تدرك أنها يجب أن تتحرك من أجل التعبئة قبل الانتخابات المقبلة لأن التعامل مع أردوغان سيكون أكثر صعوبة بعدها.

علاقات أكثر برودة مع أوروبا

أشارت المجلة إلى أن الدول الأوروبية اتخذت موقفا سلبيا تجاه حملة الاستفتاء التي حملت شعارات مناهضة لأوروبا، وتأزمت العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة وعواصم أوروبية، خاصة بعد اعتراض أوروبا على حضور شخصيات رسمية تركية لتجمعات أقيمت في مدنها ترويجا للتصويت لصالح الاستفتاء.

وقالت تايم إن المشكلة الحقيقية أمام الأوروبيين الآن هي ملف اللاجئين وليس انضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي.

وتستضيف تركيا حوالي ثلاثة ملايين لاجئ ومهاجر، وهدد أردوغان أكثر من مرة بترحيلهم إلى أوروبا.

وتقول المجلة إن جزءا من الاتفاق بين الجانبين التركي والأوروبي نص على تحسين أوضاع حرية الصحافة وإعادة النظر في عقوبة الإعدام التي تنظر أنقرة في إعادة تطبيقها، وهو ما لم تستجب له الأخيرة. واعتبر التقرير أن على الأوروبيين فهم واقع أن تركيا لم تعد تبدو دولة أوروبية، وأصبحت أشبه بروسيا.

تفاقم الوضع في سورية

نتائج الاستفتاء ربما ستشجع الرئيس التركي على لعب دور أكبر في سورية، إذا شعر بالتهديد والحاجة إلى تعبئة الجماهير، حسب المجلة التي رأت أن هكذا خطوة تحمل مخاطر بالنظر إلى الأزمات التي سببها التدخل التركي من قبل.

وذكرت تايم بالتداعيات السلبية التي تحملتها أنقرة نتيجة إسقاط الطائرة الروسية واغتيال السفير الروسي.

وأشارت إلى أن أردوغان لم يستطع وقف طموح أكراد سورية الذين يسعون إلى السيطرة على مناطق لا تقع تحت سيطرة النظام السوري.

وقالت إن هذا يشجع أكراد تركيا على المطالبة بمناطق خاضعة لهم في تركيا، واعتبرت أن هذه المشكلة تكلف تركيا الكثير كل عام في حين يرفض أردوغان مساومة الأكراد المعتدلين.

وقالت المجلة إن التحديات أمام تركيا لا تزال في بداياتها.

المصدر: تايم

 

 كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟
كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟

بعد التقارير الإعلامية التي تناولت مقتل المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني في تركيا، شبهت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية هذه العملية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. 


واعتبرت الصحيفة أن  إيران حاولت اغتياله بنفس طريقة اغتيال خاشقجي، حيث دخل ضباط إيرانيون بجوازات سفر دبلوماسية تركيا وتصرفوا بناء على أوامر من القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وقاموا اغتيال وردنجاني، وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

وكانت عملية الاغتيال مقررة أن تكون في القنصلية كما حدث مع خاشقجي، لكنه السفارة فشلت في استدراجه، فتم إطلاق النار عليه في حي سيسلي بمدينة إسطنبول، وأن الجاني شخصاً يدٌعى علي اسفنجاني.

وبحسب الصحيفة فإن الحكومة التركية لم تتصرف كما تصرفت مع مقتل خاشقجي، حيث  سلطت الضوء عليها لأسابيع وتم وضع صورته على أغلفة الصحف، وعلى العكس هذه المرة تم التكتم عليها حتى لا تحرج أنقرة حليفتها طهران. 

وكان وردنجاني، الذي عمل خبيراً في الأمن السيبراني بوازة الدفاع الإيرانية، قد قٌتل بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران.


وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ مغادرته طهران، بدأ بانتقاد النظام الحاكم، وأعلن في تغريداته على مواقع التواصل أنه سيواصل معارضته حتى يتم استئصال الفاسدين من بلاده.

لماذا صمتت أنقرة؟


في 26 نوفمبر الماضي، وٌجهت اتهامات لطهران بقتل وردنجاني من قبل منظمات دولية، كما اتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إيران بأنها وراء هذه الجريمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة خبأت هذه الجريمة، ولم تأت على ذكرها أبداً، في الوقت الذي عمل فيه أعلى المستويات في تركيا على فضح تورط السعودية في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وعقد مؤتمرات صحفية شبه يومية للحديث عن الأزمة.


وأوضحت الصحيفة أن ذلك لأن تركيا أصبحت حليفاً قويا لروسيا وإيران في الفترة الأخيرة، وأنها لا ترغب في إحراج النظام في طهران.

ولفتت إلى أن رودنجاني الذي يمتلك خبرة كبيرة في مجال الطائرات بدون طيار، كان يسعى للكشف عن تفاصيل أخرى عن عملاء إيرانيين في الغرب، مؤكدة أن وسائل الإعلام التركية اتهمته بأنه "جاسوس إلكتروني".


يذكر أن الحكومة التركية لم تتهم إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن مسؤولين تركيين كبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.