الليرة التركية
الليرة التركية

خاص بـ"موقع الحرة"

المرتبات ثابتة والأسعار في ازدياد!

هذا هو حال المواطن التركي اليوم.

ويبدو أن الأزمات السياسية في تركيا بدأت تلقي بظلالها على الاقتصاد بقوة، فقد سجلت الليرة التركية تراجعا حادا خلال الأيام الأخيرة.

وفقدت الليرة التركية 17 في المئة من قيمتها أمام الدولار هذا الشهر فقط.

تراجع الليرة التركية يلقي بحمل كبير على الشركات التركية، إذ سيطلب منها الآن سداد 600 مليون ليرة (124 مليون دولار) بدلا من المبلغ القديم، بحسب وكالة Bloomberg.

وسعر صرف الدولار أمام الليرة التركية هو الأعلى منذ تسع سنوات، في ظل توقعات بالزيادة خلال الأيام المقبلة.

​​

تصريحات مقلقة

يقول المحلل الاقتصادي مازن الإرشيدي لموقع "قناة الحرة" إن الأوضاع الجيوسياسية هي السبب الرئيسي وراء تراجع سعر صرف الليرة التركية، فالتصريحات الأخيرة للرئيس التركي سواء ما تعلق بالملف الخارجي أو الداخلي كانت مثبطة للاقتصاد وأدت إلى تراجع الاستثمارات الخارجية.

وانتاب القلق المستثمرين بسبب تصريحات أدلى بها اردوغان الأسبوع الماضي خلال زيارة إلى لندن، قال فيها إنه يريد فرض سيطرة أكبر على السياسة النقدية بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها في 24 حزيران/يونيو.

يضيف الإرشيدي أن تراجع سعر الصرف قد يدخل الاقتصاد التركي في نفق أسود، وقد يعود الأمر كله إلى سياسات تركيا الخارجية مؤخرا، والتي شهدت مواقف متصلبة تجاه بعض الدول الأوروبية وإسرائيل، ما قد أثر على الاقتصاد بالسلب.

محل صرافة باسطنبول

​​

وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، أصدرت تحذيرا بشأن مسعى إردوغان لتعزيز السيطرة على البنك المركزي، قائلة إن خطاب الرئيس قد يفرض مزيدا من الضغوط على تصنيف الدين السيادي التركي.

وقالت فيتش "السياسة النقدية في تركيا تخضع منذ وقت طويل لقيود سياسية، لكن التهديد الواضح بكبح استقلالية البنك المركزي يزيد المخاطر التي تحدق بمناخ صناعة السياسات وفعاليتها".

وتصنف فيتش، كغيرها من وكالات التصنيف الائتماني الكبرى، الدين السيادي لتركيا عند ”عالي المخاطر“ وهي درجة غير استثمارية.

أسباب قديمة

وبعيدا عن التصريحات الأخيرة، فإن التدهور الحالي للاقتصاد التركي يعود إلى البرنامج الذي وضعه حزب العدالة والتنمية الحاكم في عام 2002، والذي اعتمد على هيكلة الاقتصاد على أسس نيوبرالية، بحسب الدكتور عمرو عدلي، الباحث في معهد كارنيجي.

وقال عدلي لموقع "قناة الحرة"، إن إشكال النموذج التركي يتلخص في اعتماده على الاستدانة من الخارج، فرغم توسع الصادرات التركية لتصبح من أكثر 10 دول مصدرة، فإن الصادرات تقدر بنحو نصف الواردات.

وأضاف عدلي أن سياسة التوسع الشديد في الاقتراض التي اتبعتها الحكومة التركية قد أفادته مؤقتا في ضوء توليد الاقتصاد للعملة الصعبة، لكن الآن لا يوجد عملة صعبة كافية لسد خدمة الدين الخارجي.

وأشار الباحث المصري إلى أن التطورات الخارجية والداخلية منذ 2014، كزيادة التورط العسكري في سورية، وعودة الملف الكردي إلى الساحة ومحاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، أدت إلى آثار سلبية على الاقتصاد وخلقت حالة من عدم الاستقرار أثرت على قدرة البلاد في توفير العملة الصعبة لسداد خدمة الدين الخارجي.

وأوضح عدلي لـ "موقع الحرة"، أن هناك أسبابا عالمية ساهمت في تراجع العملة التركية، كارتفاع الدولار والبترول، خاصة وأن تركيا تعد مستوردا كبيرا للطاقة.

تم نقل الرعايا الاتراك إلى مقاطعة أفيون كاراهيسار على متن 23 حافلة بصحبة رجال شرطة
تم نقل الرعايا الاتراك إلى مقاطعة أفيون كاراهيسار على متن 23 حافلة بصحبة رجال شرطة

وضعت السلطات التركية المئات من رعاياها القادمين من العراق في الحجر الصحي لمنع انتشاره فيروس كورونا المستجد، بحسب ما أفادت مصادر محلية. 

وقالت صحيفة "حرييت" إن الحكومة التركية أجلت الثلاثاء 511 مواطنا على متن طائرة من الأراضي العراقية، حيث تم إخضاعهم للحجر في سكن طلاب تابع لوزارة الشباب والرياضة بولاية أفيون كاراهيسار بعد إجراء الفحص الطبي لهم.

وجرت عملية نقل الرعايا الأتراك بالتنسيق بين وزارة الخارجية التركية، والجهات المسؤولة في العراق.

وتم نقل الرعايا الأتراك، الذين وصلوا ظهر الثلاثاء إلى مطار إيسنبوا بالعاصمة أنقرة، إلى مقاطعة أفيون كاراهيسار على متن 23 حافلة بصحبة رجال شرطة.

وبينما اتخذت فرق الشرطة إجراءات أمنية حول المبنى، قامت فرق البلدية المحلية بتطهير الحافلات.

وتقول الحكومة التركية إنها ستواصل إجلاء رعاياها الراغبين بالعودة من الخارج في ظل انتشار فيروس كورونا.

وتحتل تركيا التي سجلت 34 ألفا و209 إصابات و725 وفاة بكوفيد-19 وفق أرقام رسمية صدرت الثلاثاء، المرتبة التاسعة بين الدول الأكثر تأثرا بالجائحة.

وأودى فيروس كوفيد-19 حتى الآن بـ65 عراقيا وأصاب أكثر من 1100 شخصا، بحسب وزارة الصحة العراقية.

لكن هذه الأرقام قد تكون أقل من الإصابات الموجودة الفعلية، إذ أن أقل من ثلاثة آلاف شخص من أصل 40 مليون نسمة خضعوا للفحص في أنحاء العراق.