على اليمين محرم انجيه .. على اليسار أيسل ديميريل
على اليمين محرم انجيه .. على اليسار أيسل ديميريل

طالب زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كيليتشدار أوغلو الأربعاء، بإقالة عضوة مجلس الدولة والقاضية أيسل ديميريل، على خلفية انتقادها مرشح الرئاسة عن الحزب محرم انجيه.

وكانت ديميريل قد قالت في تغريدة: "نحمد الله، الحجاب لم يعد مشكلة الآن، بالرغم من نواياك الحقيقية التي تخفيها اليوم، فإننا لم ننس ما عانيناه تحت عقليات أمثالك يا انجيه، لن ننسى".

صورة لتغريدة ديميريل المحذوفة

​​وتأتي تغريدة ديميريل ردا على تصريح سابق لانجيه في عام 2013، انتقد فيه تسييس حزب العدالة والتنمية الحاكم لمسألة الحجاب من أجل أغراض انتخابية.

ويقول مؤيدو حزب العدالة والتنمية إن انجيه عارض قرار السماح بارتداء الحجاب في المدارس الذي أصدر عام 2014، لكنه بدل رأيه بعدما ترشح للسباق الرئاسي، على حد ادعاءاتهم.

وسرعان ما حذفت ديميريل تغريدتها بعدما تعرضت للانتقاد على نطاق واسع بل قيدت مقدار المتابعات على حسابها في تويتر.

وتم تعيين ديميريل لأول مرة في المجلس الأعلى التركي للقضاة في 2014، لتصبح لاحقا عضوة في مجلس الدولة.

وعلق كيليتشدار أوغلو خلال إحدى المؤتمرات على تغريدة ديميريل قائلا: "هل أنتِ قاضية أم رئيسة اللجنة النسائية لهذا الحزب (العدالة والتنمية)، هذه القاضية يجب عليها الاستقالة فورا".

وأضاف كيليتشدار أوغلو أن "الرئيس يعين قضاة أعلى المحاكم في الدولة، ولهذا نؤكد على ضرورة المبدأ الذي ينص على أن الرئيس يجب أن يكون غير متحيز".

يذكر أن ديميريل كانت تنشر تغريدات مؤيدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية.

يتربص تجار الأعضاء باللاجئين السوريين مستغلين أوضاعهم المتردية
يتربص تجار الأعضاء باللاجئين السوريين مستغلين أوضاعهم المتردية

أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري هربوا للنجاة بحياتهم من الحرب المستعرة في وطنهم إلى تركيا، لكن رغم أنهم يشعرون بالأمان جسديا إلا أن الانعدام المادي يسري بينهم، والخوف من التشرد قد يدفع بعضهم إلى بيع أعضائهم لدفع الإيجار. 

وفي حلقة بعنوان "Selling Organs to Survive"، ضمن سلسلة "Down to Earth" الوثائقية عبر شبكة "سي بي إس" الأميركية، حاولت مراسلة الشبكة التحقق من منشورات عبر فيسبوك تدعو اللاجئين اليائسين إلى بيع الكلى والأكباد. 

وباستخدام كاميرات خفية كشف الغطاء عن سوق سوداء مخصصة لاصطياد الفئات السكانية الأكثر ضعفا، لتغشهم بمبالغ ضئيلة بعد استئصال أعضائهم. 

من هؤلاء المستهدفين، كان أبو عبدالله، الذي هرب من الحرب الأهلية السورية قبل أربعة أعوام، واليوم يصارع في مهنة الحدادة ويجني 300 دولار شهريا لإطعام عائلته. 

عندما رأى أبو عبدالله إعلانا عبر فيسبوك يمنح المال مقابل أعضاء بشرية، كان يواجه مصاعب مالية جمة، واتفق مع سمسار للأعضاء على بيع إحدى كليتيه مقابل 10 آلاف دولار. 

وقال في مقابلته مع "سي بي إس" إن السمسار دفع نصف المبلغ المتفق عليه فقط، واختفى وفصل رقم الهاتف الذي كان يستخدمه للتواصل، عدا عن ذلك يقول أبو عبدالله إنه لم يتلق الرعاية الطبية الكافية بعد الجراحة، وأنه لا يزال يشعر بالألم.  

وسردت الشبكة أيضا قصة أم محمد، التي تربي ثلاثة أطفال وحدها، إذ اضطرت إلى بيع نصف كبدها مقابل أربعة آلاف دولار لدفع إيجار منزلها.

وبما أن بيع الأعضاء يعد غير قانوني في تركيا،يتوجب على المتبرعين بأعضائهم إثبات درجة القرابة لمن يحتاج العضو، بالتالي فإن اللاجئين يستعينون بوثائق مزورة وأن يتظاهروا بأنهم أقارب لمتلقي العضو. 

ويعتقد أبو عبدالله أن الرجل الذي دفع له المال مقابل كليته من أصل ؤروبي، وقال إنه تلقى اتصالا من المستشفى للحصول على تأكيد لفظي بأن الشخص الذي سيحظى بكليته هو ابن عمه. 

ويشير التحقيق إلى أن المواد المستخدمة في صنع الوثائق المزورة لتجاوز القوانين التركية تبلغ كلفتها 200 دولار فقط. 

ورغم أن السلطات التركية أعلنت تكثيف الجهود لمكافحة الاتجار بالأعضاء من خلال إلقاء القبض على العناصر الوسيطة في عملية التبادل، أي السماسرة، إلا أن سمسارا أكد، في تسجيل بكاميرا خفية، أن عمله لا يزال مزدهرا وأنه يستغل يأس اللاجئين السوريين كالمعتاد. 

ويقول رجل الأعمال الأميركي ذو الأصل السوري، ياكزان شيشاكلي، والذي أسس منظمة خيرية لدعم اللاجئين في تركيا إنهم "يعيشون في ظروف متردية، قد لا يملكون سقفا فوق رؤوسهم وقد لا يملكون طعاما يشبع جوعهم في بعض الليالي.. بالتالي فإنهم عرضة للاستغلال". 

ولا يشعر شيشاكلي بالصدمة تجاه بيع اللاجئين أعضاءهم. قائلا "لا يملكون أي خيار.. يفكرون بأنه لو ماتوا فعلى الأقل يمكنهم توفير بعض المال لعائلاتهم".