سوريون معارضون في اسطنبول
سوريون معارضون في اسطنبول

خاص بموقع "قناة الحرة"/كريم مجدي

بين آمال الحصول على مزيد من الامتيازات ومخاوف الترحيل أو التهميش، ينتظر السوريون بشغف نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة في تركيا.

لكن هناك 30 ألف سوري سيكون لهم حق التصويت في الانتخابات المقررة في 24 حزيران/يونيو، وذلك بعدما حصلوا على الجنسية التركية خلال العام الماضي.

​​وبدأت إجراءات منح السوريين الجنسية التركية في عام 2016 عندما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتخاذ وزارة الداخلية التركية خطوات جادة في سبيل إعطاء الجنسية "لمن يريدها".

بعدها أطلق ناشطون أتراك غاضبون وسما بعنوان #ÜlkemdeSuriyeliİstemiyorum أي "لا أريد مواطنين سوريين في بلادي" على تويتر، عبروا فيه عن رفضهم قرار أردوغان الأخير بإعطاء الجنسية للسوريين.

ويفسر مراقبون قرار أردوغان إعطاء الجنسية التركية للسوريين بمحاولته الاستثمار في الأجيال القادمة من السوريين الأتراك لضمان ولائهم السياسي وأصواتهم في الاستحقاقات الانتخابية مستقبلا.

ويستطيع السوريون الحصول على الجنسية التركية من خلال قضاء خمس سنوات في البلاد عقب حصولهم على أذون عمل، أو من خلال قرار الحكومة التركية إعطاء الجنسية التركية للسوريين من أصحاب الكفاءات والطلاب ورجال الأعمال.

لمن سيصوت السوريون الأتراك في الانتخابات القادمة؟ للتيار الإسلامي الممثل في حزب العدالة والتنمية والرئيس رجب طيب أردوغان؟ أم للقوميين ممثلين بحزبي الخير وحزب الشعب الجمهوري ومرشحهم للرئاسة محرم أنجيه؟

هذا السؤال الذي وجهه موقع "قناة الحرة" لسوريين حاصلين على الجنسية التركية أو لا يزالون في انتظارها.

"جذبا لرؤوس الأموال"

أ. فخر الدين من مدينة حلب السورية حصل على الجنسية التركية العام الماضي يقول لموقع الحرة إن مجمل السوريين يفضلون أردوغان لأن المرشح الآخر محرم أنجيه صرح أكثر من مرة أنه سيسد الباب أمامهم.

"لا أعتقد أن التصويت لأردوغان هو ما دفع حكومته لإعطاء الجنسية، فعدد الحاصلين على الجنسية السورية لا يكفي لإنجاح نائب واحد حتى، فما بالك وهم متفرقون على مستوى تركيا" يضيف فخر الدين.

ويحيل فخر الدين سبب إعطاء الجنسية للسوريين إلى الرغبة في جذب رؤوس الأموال وإيجاد بيئة حاضنة لرجال الأعمال منهم، فثمة مئات الآلاف من الشركات والمؤسسات والورش التي يملكها سوريون.

ويشير فخر الدين إلى أن هناك فئة من الأتراك منزعجة لاعتقادهم أن السوريين يزاحمون المحليين في العمل والأرزاق والامتيازات.

محرم أنجيه وكمال كيليتشدارأوغلو و مصطفى كمال أتاتورك

​​​سوريون مؤيدون للقوميين

من ناحية أخرى يقول م. زاهر صحفي سوري حصل لتوه على الجنسية التركية إن الدافع الرئيسي وراء تجنيس السوريين هو حل أزمة ستواجه الدولة التركية بعد سنوات، بسبب تركيز السوريين في مجموعات منفصلة عن المجتمع التركي، هذا الوضع الذي يشبه وضع الأتراك في ألمانيا.

يضيف زاهر لـ "موقع الحرة": "بالطبع هناك ميل لدى نسبة معتبرة من السوريين تجاه العدالة والتنمية نظرا إلى أنه الحزب الذي أدخلهم البلاد ومنحهم مزايا قريبة من المواطن التركي قبل حصولهم على الجنسية".

وبينما ينحاز معظم السوريين الحاصلين على الجنسية التركية إلى حزب العدالة والتنمية، إلا أن هناك فئة قد تصوت لصالح التيار القومي والذي لم يحبذ سياسة أردوغان في استقبال اللاجئين السوريين خلال السنوات الماضية.

"بعض السوريين لديهم ميول قومية بحكم أصولهم التركية التي تدفعهم لتأييد القوميين، بل هناك من انضم لهذه الأحزاب وحاول الترشح عنها في البرلمان"، يضيف زاهر الصحفي السوري الحاصل على الجنسية التركية.

الوضع سيتغير مستقبلا

يرى المواطن السوري أ. هشام والذي ينتظر دوره في الحصول على الجنسية التركية عقب موافقة الحكومة، أن أعداد السوريين الحالية غير مؤثرة في الانتخابات لكن الوضع قد يكون مختلفا مستقبلا.

ويعتقد هشام أن أردوغان بالنسبة للسوريين أفضل من أنجيه المرشح عن حزب الشعب الجمهوري المقرب من الرئيس السوري بشار الأسد.

يقول هشام لـ موقع "قناة الحرة" إنه بحلول انتخابات عام 2022 سيتضاعف عدد السوريين الحاصلين على الجنسية التركية وربما يوسع هذا من الكتلة الجماهيرية التي تصوت لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وتقول تركيا إنها تستضيف نحو 3.5 مليون لاجئ سوري على أراضيها.

"لكن ربما تخرج ابنتي لتصوت للشعب الجمهوري بعد 10 سنوات، قد لا يكون الأطفال بنفس توجهات أبائهم مستقبلا" يختم هشام.

*تمت الاستعانة بأسماء غير حقيقية بناء على رغبة المصادر

Municipal workers disinfect the iconic Grand Bazaar in Istanbul to prevent the spread of the COVID-19, caused by the novel…
أعمال تعقيم البازار

قالت وكالة فرانس برس، الأربعاء، إن السلطات التركية تعتزم افتتاح "البازار الكبير" في إسطنبول، بعد إغلاق "غير مسبوق"، نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وبدأ عمال التنظيف يرفعون المهملات ويكنسون ممرات البازار الكبير في إسطنبول وسط "صمت غريب" يلف أجزاءه، كما باشرت فرق متخصصة بتعقيم الأعمدة في السوق الشهير، وسط عاصمة تركيا الاقتصادية.

وأغلق البازار الذي يؤوي حوالي ثلاثة آلاف متجر يعمل فيها عشرات الآلاف في 23 مارس في سياق التدابير المتخذة لاحتواء انتشار الوباء الذي أودى بحياة نحو 4500 شخص في تركيا. 

وهذا أطول إغلاق يشهده البازار منذ إنشائه قبل حوالي ستة قرون، عدا الكوارث الطبيعية والحرائق، بحسب السلطات المحلية. 

ويسود الهدوء السوق المسقوفة التي تعد من الأكبر في العالم، في تباين تام مع الحركة التي كانت تضج بها قبل إغلاقها، حين كانت تستقبل 150 ألف زائر في اليوم فيما التجار ينادون عليهم بلغات من جميع أقطار العالم.

ويحوي هذا البازار أكثر من 15 متجرا لبيع المجوهرات ومكاتب صيرفة، ورتبت الواجهات وزيّنت ترقبا لعودة الزبائن اعتبارا من الاثنين.

واصلت فرق البلدية طوال فترة الإغلاق تنظيف البازار أسبوعيا كل يوم أربعاء. 

ولا تتوقع إدارة السوق نشاطا كبيرا في الأسابيع الأولى لافتتاحه، لكن مدير البازار قال للوكالة إنه "واثق بأن السياح سيعودون إلى إسطنبول اعتبارا من أواخر يونيو. 

والبازار الكبير الواقع في قلب المدينة التاريخي، هو من القبلات السياحية الأولى في المدينة، وزاره العام الماضي 42 مليون شخص بحسب فرانس برس.

وشيّد البازار عام 1455، بعد عامين على سقوط القسطنطينية بأيدي العثمانيين، فازدهر مع توسع الإمبراطورية.

ومن المقرر أن تجري إعادة فتح البازار في ظل قواعد صارمة صادرة عن وزارة الصحة، وسيكون وضع الكمامات إلزاميا.