الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

أدى رجب طيب أردوغان اليمين الدستورية الاثنين كأول رئيس لتركيا بموجب نظام حكم جديد يكفل للرئيس صلاحيات تنفيذية واسعة، فيما يصفه منتقدون بأنه يمنحه سلطة أكثر من اللازم بكثير.

وفي كلمة له بمجمع الرئاسة في أنقرة، تحدث أردوغان عن الشكل الجديد للرئاسة "في هذا اليوم الأكثر أهمية في بلادنا".

وأدى أردوغان اليمين أمام البرلمان بعد انتخابات الشهر الماضي التي حصل فيها على 52.9 في المئة من أصوات الناخبين.

تحديث (8:58 ت.غ)

يؤدي رجب طيب أردوغان الاثنين اليمين الدستورية رئيسا لتركيا بصلاحيات جديدة واسعة النطاق لخمس سنوات مقبلة.

وستبدأ المراسم في الساعة 13.00 ت.غ، ثم يترأس حفلا في قصر الرئاسة يكرس رسميا الانتقال إلى النظام الرئاسي في ضوء تعديل دستوري تم تبنيه إثر استفتاء في نيسان/أبريل 2017.

ويندد مناهضون لأردوغان بالتعديل، إذ إنه يوسع صلاحيات الرئيس في الوقت الذي تستمر  حملة الاعتقالات والاقالات الجماعية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة قبل عامين.

حملة اقالات

وطاولت آخر حملة اقالات أعلنت الأحد أكثر من 18 ألف شخص، معظمهم من العسكريين وعناصر الشرطة الذين أقيلوا بموجب مرسوم أفادت وسائل إعلام تركية أنه ربما الأخير في ظل حال الطوارئ التي أعلنت غداة محاولة الانقلاب.

واستنكر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي قرار الإقالة الجماعية الأخير،  متسائلين عن مصير عائلات المقالين وكيف سيعيشون بعد هذا القرار.

​​

​​​

وقالت أستاذة العلوم السياسية في الجامعة التقنية للشرق الاوسط في أنقرة ايسي اياتا إن أردوغان "سيحظى الآن بدعم مؤسساتي وقانوني للسيطرة على كل شيء تقريبا".

وسيتم إلغاء منصب رئيس الوزراء في ظل التعديل الدستوري، فيما سيمسك الرئيس بكامل السلطة التنفيذية وسيكون قادرا على إصدار مراسيم.

كما أنه سيعين ستة من الأعضاء الـ 13 في مجلس القضاة والمدعين المكلف تعيين عناصر النظام القضائي وإقالتهم.

وبعد أن يؤدي اليمين الاثنين، يعرض أردوغان حكومته الجديدة التي يتوقع أن تضم 16 وزارة مقابل 26 في الحكومة الحالية من دون احتساب رئيس الوزراء. وهذا يعني دمج وزارات عدة مثل وزارة الشؤون الأوروبية التي ستصبح جزءا من وزارة الخارجية.

أزمة اقتصادية

والتحدي الاكبر هو الأزمة الاقتصادية مع ارتفاع نسبة التضخم وتدهور قيمة العملة وعجز كبير في الحسابات العامة رغم نمو متين.

وهذا الوضع يعود جزئيا إلى عدم ثقة الأسواق بالاستراتيجية الاقتصادية للرئيس التركي الذي يدعو باستمرار إلى خفض نسبة الفوائد لمكافحة التضخم، في حين يوصي معظم الخبراء الاقتصاديين بالعكس.

وخلال الانتخابات التشريعية التي تزامنت مع الاقتراع الرئاسي، فاز حزب العدالة والتنمية (إسلامي محافظ) بزعامة أردوغان بـ 295 مقعدا من أصل 600 فيما حصل حليفه الحزب القومي على 49 مقعدا.

 

الخبير التركي ندد بطريقة تعامل بلاده مع أزمة كورونا
الخبير التركي ندد بطريقة تعامل بلاده مع أزمة كورونا

قال خبير تركي إن بلاده من بين البلدان التي تكتفي بنفي التفشي الكبير لفيروس كورونا المستجد بدل اعتماد سياسة استباقية تمنع انتشاره، ما سيجعل عدد المصابين بالفيروس يرتفع في الأيام المقبلة، وفق موقع "إنسايدر مانكي" المتخصص في الشؤون المالية.

وقال إنان دوغان إنه يتوقع أن يكون  هناك 500 ألف مصاب تركي اليوم بالفيروس بناء على نموذج حسابي اعتمده لحساب عدد المصابين في الولايات المتحدة الأميركية وجاءت نتائجه مطابقة للحصيلة التي سجلتها واشنطن حتى الآن.

وأوضح في مقاله أن تركيا سجلت حالتي وفاة فقط قبل 11 يوما، لكن الرقم سرعان ما ارتفع بنسبة 4500 في المئة ليصل عدد الوفيات إلى 92 في غضون 11 يوما فقط.

ويقول إنه إذا أصيب 100 شخص بالفيروس فإن مصابا واحدا فقط ستكون إصابته قاتلة فيما الـ 99 الباقون سيتجاوزن المحنة.

وأوضح أنه بعد ما يقرب من 5-6 أيام من إصابة الشخص بالفيروس، تبدأ الأعراض (الحمى والسعال والتعب). وربما ما يقرب من نصف المصابين لا تظهر عليهم أعراض. لذلك، يعتقد أن هؤلاء الناس لديهم دور مهم في انتشار الفيروس بهذه السرعة.

في تركيا اليوم ما لا يقل عن 92 شخصا لقوا حتفهم بسبب كورونا. هؤلاء الناس لم يكونوا مصابين بهذا الفيروس اليوم، ولم يكونوا مصابين به بالأمس. هؤلاء الناس أصيبوا به قبل 24 يوماً على الأقل، حسب تعبيره.

وهذا يعني أنه في 3 مارس، كان هناك 100 مصاب لكل حالة وفاة في تركيا. ما مجموعه 9200 شخص مصابين بالفيروس الجديد في البلاد في ذلك التاريخ.

وخلص الخبير إلى أنه بحلول 21 مارس كان هناك ما لا يقل عن 500 ألف مصاب بالفيروس في تركيا، وبحلول منتصف أبريل القادم سيتجاوز عدد القتلى 5000 شخص أي نسبة 1 في المئة من مجموع المصابين.

وتوفي أكثر من مئة شخص في تركيا جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا، بحسب ما أفاد وزير الصحة السبت، فيما تم تسجيل 1704 إصابة جديدة.

وقال فخرالدين كوجا في تغريدة عبر تويتر إنّ 16 شخصا توفوا في الساعات الـ24 الأخيرة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 108. وسجّلت تركيا 7402 إصابة مؤكدة.