جامعة بيازيت التركية بإسطنبول
جامعة بيازيت التركية بإسطنبول

قال مساعد وزير التعليم التركي مصطفى سافران الأربعاء إن تركيا ستعلق إرسال الطلاب إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراساتهم العليا.

وأضاف المسؤول التركي خلال اجتماع نظم لمناقشة أداء التعليم، أنه سيتم إرسال الطلاب إلى جامعات في أوروبا والشرق الأقصى بدلا من أميركا.

وأشار سافران إلى أن تركيا تسدد 35 مليون دولار أمريكي للولايات المتحدة لصالح طلاب الماجستير والدكتوراة، مضيفا أنها تكلفة كبيرة على الاقتصاد التركي.

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا عقب إصرار الأخيرة على احتجاز القس الأميركي أندرو برانسون المقيم في تركيا منذ 26 عاما.

وفرضت واشنطن عقوبات على وزيرين تركيين على خلفية توقيف قس أميركي، فيما أعلن الرئيس دونالد ترامب مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم المستوردين من تركيا.

وخسرت الليرة التركية نحو ربع قيمتها مقابل الدولار في آب/أغسطس.

المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان - أرشيف
المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان - أرشيف

جرت الثلاثاء في منهاتن بمدينة نيويورك الأميركية، وقائع محاكمة بنك خلق المملوك للدولة التركية، على خلفية اتهامه بـ "مساعدة إيران على التهرب من العقوبات الأميركية" بالإضافة إلى "التآمر والاحتيال المصرفي وغسيل أموال".

وجرت جلسة المحاكمة عن طريق مؤتمر هاتفي بسبب تفشي وباء كورونا المستجد.

وبنك خلق استخدم شركات تعمل كواجهة في إيران وتركيا من خلال معاملات مزيفة في تجارة الذهب والغذاء والدواء، للتهرب من العقوبات التي فرضتها واشنطن ضد النظام الإيراني على خلفية نشاطاته النووية المشبوهة.

المدعون الأميركيون وجهوا تلك التهم لتسعة أفراد من البنك شغلوا مناصب قيادية سنة 2016.

ومن بين هؤلاء المسؤول التنفيذي السابق للبنك محمد حقان عطا الله الذي أدين في نفس المحكمة الاتحادية في مانهاتن في يناير 2018 بناء على اعترافات متهم آخر ويدعى رضا ضراب، وهو تاجر ذهب مزدوج الجنسية (تركي إيراني). 

يسار الصورة، المسؤول التنفيذي السابق لبنك خلق والمدير العام لبورصة اسطنبول الحالي محمد حقان عطا الله 

موقع أحوال تركية المعارض، قال إن رضا ضراب اتهم الرئيسَ التركي رجب طيب أردوغان بأنه وافق على تلك الاتفاقات المشبوهة، وأنه متورط في غسل الأموال الإيرانية حول العالم.

ضراب كشف للمحكمة بأن وزيرا تركيا سابقا أكد له أن إردوغان (الذي كان يشغل وقتها منصب رئيس حكومة) شارك في عمليات غسل الأموال تلك والتي سمحت بحصد ملايين الدولارات.

يذكر أن المسؤول التنفيذي السابق لبنك خلق، محمد حقان عطا الله، الذي اتهمه ضراب بالتآمر على العقوبات الأميركية لصالح إيران وبلاده، عاد إلى تركيا العام الماضي بعد مغادرته السجن ليعينه إردوغان، الذي أصبح رئيسا للدولة، مديرا عاما لبورصة إسطنبول.

ويُتهم بنك خلق بغسل ما يصل إلى 20 مليار دولار نيابة عن الكيانات الإيرانية، وبالاحتيال المصرفي وإخفاء طبيعة هذه المعاملات غير المشروعة عن المسؤولين الأميركيين. 

وفي لائحة الاتهام الأولية، اتهم كبار المديرين في بنك خلق "بالمشاركة المنهجية في الحركة غير المشروعة لمليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني التي صممها ونفذها كبار مسؤولي البنك".

ورفض بنك خلق في البداية الاعتراف بشرعية المتابعة القضائية، لكنه وافق لاحقًا على المشاركة فيها، خوفا من دفع غرامات مالية لقاء العزوف عن المشاركة.

صحيفة "كورت هاوس نيوز" كتبت في الصدد "الآن وقد بدأت الإجراءات الجنائية رسمياً، يمثل الفيروس التاجي عقبة أخرى أمام المحاكمة، إذ قام البنك بتبديل محامييه السابقين من شركة المحاماة "كينغ آند سبلاندينغ"، الوكيل المسجل السابق للحكومة التركية، لصالح شركة "وليامز آند كونيلي" وهي الشركة التي برأت بنك ميانمار المعروف بفضائحه.

والدليل قول المحامي روبرت كاري عن شركة "وليامز آند كونيلي" للقاضي: "تم التعاقد معي لمحاولة تقديم صفحة جديدة في هذه القضية".

أحد مقار بنك خلق التركي

وأضاف كاري أن القيام بذلك سيتطلب زيارة عملائه في تركيا شخصيًا، في وقت تجعل فيه إجراءات الإبعاد الاجتماعي السفر الجوي صعبًا إن لم يكن مستحيلًا.

وقال لوكارد "أعتقد أننا جميعا نفهم ونعمل في ظل الوضع الجديد الذي أوجده كوفيد 19" ، مضيفا أنه حتى اجتماع مجموعة السبعة كان يعقد من خلال التداول بالفيديو.

القاضي أمر بعدها بتأجيل القضية لمدة 70 يومًا، وهي فترة أقل من التي طلبها الموكلون عن بنك خلق.