صورة جمال خاشقجي خلال فعالية في واشنطن
صورة جمال خاشقجي خلال فعالية في واشنطن

نفت الخارجية الأميركية الجمعة أن يكون البيت الأبيض أن يكون هناك أي ربط بين قضيتي الصحافي السعودي جمال خاشقجي ورجل الدين التركي فتح الله غولن الذي تقول أنقرة إنه مسؤول عن محاولة انقلاب قبل عامين.

وكانت محطة (إن بي سي) قد ذكرت الخميس أن إدارة ترامب تدرس سبل إخراج غولن من أراضيها وإقناع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتخفيف الضغط على السعودية في قضية مقتل خاشقجي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت في لقاء مع الصحافيين "أطلعت على بعض التقارير الإخبارية التي تحاول دمج القضيتين، المملكة العربية السعودية وتركيا مع خاشقجي وغولن، ولكن ما من أي رابط بينهما، لذا دعونا نفصل هاتين القضيتين ونبقيهما منفصلتين تماما كما هما".

وأضافت ناورت "تحدثت إلى بعض زملائي في البيت الأبيض حول هذا الموضوع، لم يشارك البيت الأبيض في أي مناقشات تتعلق بتسليم فتح الله غولن".

وأشارت إلى أن الحكومة التركية تقدمت بعدة طلبات ذات صلة بغولن، "نواصل تقييم المواد التي تقدمها الحكومة التركية لطلب تسليمه".

 من جانبها، استبعدت تركيا إبرام أي اتفاق مع الولايات المتحدة لتحجيم تحقيقها بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي إذا طردت واشنطن رجل الدين فتح الله غولن الذي تقول أنقرة إنه مسؤول عن محاولة انقلاب قبل عامين.

وقال مسؤول تركي كبير إن مسألة ترحيل غولن، الذي تطالب تركيا بتسليمه منذ وقت طويل، والتحقيق في قضية مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في الشهر الماضي موضوعان منفصلان.

وقال المسؤول "لم تعرض تركيا في أي وقت تحجيم التحقيق بشأن خاشقجي مقابل ترحيل فتح الله غولن".

وأضاف "ليست لدينا نية للتدخل في تحقيق خاشقجي مقابل أي مكسب سياسي أو قانوني".

نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"
نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"

أسقط البرلمان التركي الخميس عضوية ثلاثة نواب معارضين تمت إدانتهم في إطار عدة قضايا، ما دفع أحزابهم إلى التنديد بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة".

وأسقط البرلمان عضوية كل من أنيس بربر أوغلو النائب عن حزب الشعب الجمهوري (الاشتراكي الديمقراطي)، وليلى غوفن وموسى فارس أوغللاري من حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيّد للأتراك)، ولن يتمكنوا بالتالي من المشاركة في أعمال البرلمان، حسب ما أفادت وكالة الأناضول الرسمية.

ويُمهّد هذا القرار الطريق لسجن هؤلاء الثلاثة الذين صدرت بحقهم عقوبات بالسجن.

وقد أصدر مكتب المدعي العام في مدينة ديار بكر ذات الغالبيّة الكرديّة (جنوب شرق) مذكّرة اعتقال ضدّ العضوين في حزب الشعوب الديمقراطي، بعد ساعات من صدور قرار إسقاط عضويتهما في البرلمان.

وقال موسى فارس أوغللاري على تويتر إنّه "اعتقل" وهو في طريقه من ديار بكر إلى مقر حزبه في أنقرة.

وصرّح مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس بأن الشرطة ستعتقل ليلى غوفن في منزلها.

من جهته، قال بربر أوغلو خلال مؤتمر صحفي "في الأيام المقبلة، سأذهب إلى السجن لقضاء بقية عقوبتي"، مضيفا أنّه "لم يُفاجأ" بقرار إسقاط عضويته.

وحُكم على بربر أوغلو بالسجن لنحو ست سنوات عام 2018 بسبب تسريبه للصحافة مقطع فيديو عن الاستخبارات التركيّة، ولكن تم الإفراج عنه بعد قضائه أكثر من عام في السجن نظرا إلى امتلاكه حصانة برلمانيّة.