يظهر في القسم الأول من الصورة مبنى التلفزيون التركي، وفي القسم الثاني المرشح الرئاسي السابق محرم إينجه
يظهر في القسم الأول من الصورة مبنى التلفزيون التركي، وفي القسم الثاني المرشح الرئاسي السابق محرم إينجه

تقدمت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية الرسمية TRT الأحد، بطلب تعويض قيمته 100 ألف ليرة تركية ضد المعارض والمرشح الرئاسي السابق عن حزب الشعب الجمهوري، محرم إينجه.

وكان إينجه قد نشر تغريدة يتهم فيها الـ TRT، بالتحيز لصالح حزب العدالة والتنمية الحاكم وأردوغان، وتجاهل المرشحين الآخرين.

وقال إينجه في تغريدة نشرها في 22 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، "ليست هناك حاجة لمناقشة أن TRT التي لم تغط الحملات الانتخابية لحزبنا في أنقرة وإسطنبول وإزمير، أنها صوت الرجل الواحد. اتصل براديو TRT إسطنبول، لترى ذلك بنفسك."

​​وجاء في الدعوى القضائية، أن إينجه كان يهدف إلى تشويه سمعة الـ TRT، بجانب تعرض هواتف الإذاعة للتشويش، عقب تلقي اتصالات كثيفة استجابة لدعوة المعارض التركي مما "تسبب في أضرار"، حسب صحيفة حريت التركية.

وتعرضت TRT لانتقادات من قبل شخصيات وأحزاب معارضة خلال استفتاء تركيا في نيسان/أبريل والانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو 2018، بسبب تجاهلها حملاتهم الانتخابية.

كما اتهمت المعارضة هيئة الإذاعة أيضا، بمنح معظم الوقت لتغطية أنشطة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية
الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية

يخطط حزب العدالة والتنمية التركي الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان للدفع مع حلفائه القوميين بإجراءات من شأنها أن تؤثر على طريقة خوض المجموعات السياسية للانتخابات، ويمكن أن تقف حجر عثرة أمام مشاركة أحزاب المعارضة الجديدة في أي انتخابات مبكرة.

تأتي الخطوة بعد أن شكل اثنان من أبرز حلفاء إردوغان السابقين، وهما رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو والمسؤول السابق عن تنسيق الشؤون الإقتصادية في الحكومة علي باباجان، حزبين سياسيين منفصلين خلال الأشهر الماضية لمنافسة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وقال ثلاثة من المسؤولين في الحزب الحاكم لرويترز إنه لا نية لإجراء انتخابات قبل موعدها المقرر عام 2023. وأضافوا أن الإجراءات المزمع اتخاذها لا تهدف لحجب الأحزاب الجديدة بل لمنع مناورة سياسية استخدمت في الماضي.

وكان 15 عضوا في البرلمان تابعين لحزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، قد انتقلوا عام 2018 إلى (الحزب الصالح) الجديد ليتمكن من خوض انتخابات مبكرة بتشكيل مجموعة برلمانية.

وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية بهذه "الطريقة غير الأخلاقية".

ومن شأن الإجراءات أن تخفض الحد الأدنى من الأصوات اللازم لدخول الأحزاب البرلمان إلى خمسة في المئة بدلا من عشرة في المئة. لكن الأهم بالنسبة للأحزاب الجديدة أنها ستمنع عمليات النقل التكتيكية بين الأحزاب كتلك التي حدثت عام 2018.

وقال المسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الحكومة تتوقع تقديم التعديلات إلى البرلمان بحلول يونيو.

كان حزب الشعب الجمهوري قد أشار إلى أنه سيقدم الدعم للأحزاب الجديدة، مما دفع ناجي بستانجي، أحد كبار مسؤولي حزب العدالة والتنمية، للقول إن حزبه يعمل مع حلفائه في حزب الحركة القومية لمنع محاولات "تسويق" مشرعين بطريقة مخالفة للديمقراطية.

وللمشاركة في الإنتخابات، يتحتم على الحزب أن يكون قد عقد مؤتمرا وشكل هيكلا حزبيا في نصف الأقاليم التركية، أو أن يكون لديه بالفعل مجموعة من 20 نائبا على الأقل في البرلمان، وهي معايير لا يستوفيها الحزبان الجديدان بعد.

وقال مسؤول رفيع في حزب (دواء) الجديد الذي يتزعمه باباجان "من الواضح أن أي تشريع قانوني بخصوص الأحزاب السياسية، يتم طرحه لمنع الأحزاب الجديدة كحزبنا من دخول الانتخابات".

وقال سليم تمرجي، المتحدث باسم حزب المستقبل الذي يتزعمه داود أوغلو، إن حزبه على وشك استيفاء شروط القانون وسيعقد مؤتمرا في أغسطس.