خديجة كيليتش
خديجة كيليتش

كريم مجدي

بعد ثلاث سنوات من الهروب والتنقل المستمر، ألقت الشرطة التركية القبض على خديجة كيليتش، إحدى أخطر المطلوبين في تركيا.

نجحت شرطة اسطنبول بالتعاون مع الاستخبارات التركية السبت في توقيف كيليتش بمنطقة أفجيلار بمدينة إسطنبول، والتي يشتبه بتورطها في اعتداء استهدف القنصلية الأميركية في 2015.

صورة حديثة لخديجة كيليتش ضمن قائمة المطلوبين التي نشرتها الداخلية التركية

اقرأ أيضا:  تركيا.. توقيف امرأة بشبه الاعتداء على القنصلية الأميركية

​​

وكانت كيليتش ورفيقتها في الحزب خديجة أتشيك، قد نفذتا في آب/أغسطس 2015 هجوما ضد القنصلية الأميركية شديدة التحصين في حي إستينيي الواقع في إحدى ضواحي اسطنبول.

خديجة أتشيك

​​أثناء الاعتداء على القنصلية الأميركية أصيبت أتشيك، التي كان عمرها أنذاك 51 عاما، بجروح في اشتباك مسلح بينها وبين الشرطة في مكان اختبائها بجانب السفارة، فيما استطاعت كيليتش الفرار. 

صنفت كيليتش ضمن الفئة "الزرقاء" وفقا لتصنيف وزارة الداخلية التركية الذي يقسم المطلوبين إلى خمس فئات مرمزة بالألوان هي الأحمر الذي يعني "مطلوب بشدة"، ثم يليه اللون الأزرق فالأخضر ثم البرتقالي حتى الرمادي.

وكانت السلطات التركية قد عرضت مكافأة مالية بقيمة 1.5 مليون ليرة تركية (288 ألف دولار) لمن يدلي بمعلومات تساعد في اعتقال كيليتش التي تنتمي إلى منظمة يسارية محظورة تدعى "جبهة حزب التحرر الشعبي الثوري" .

وقد تبنت هذه الجبهة هجوما على السفارة الأميركية في أنقرة في عام 2013، أسفر عن مقتل حارس أمني تركي.

التغيير بالعنف

"جبهة حزب التحرر الشعبي الثوري" أو DHKP-C، هي حزب تأسس في تركيا عام 1978، يتبنى الأيديولوجية الماركسية اللينينية، ويصنف جماعة إرهابية في كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويرى أعضاء الحزب أن الحكومة التركية "تحت سيطرة الإمبريالية الغربية"، ولذلك يسعون إلى تدمير هذه السيطرة بوسائل عنيفة. ويمول الحزب من خلال تبرعات تجمع في تركيا أوروبا.

ودائما ما يقترن اسم الحزب باغتيال النائب العام التركي محمد سليم كراز، في قصر العدالة باسطنبول في 31 آذار/مارس عام 2015، بعدما قتل بخمس رصاصات عقب انتهاء المهلة التي حددوها لتنفيذ طلباتهم من قبل المحكمة التركية.

صورة توثق لحظة اغتيال النائب العام التركي محمد سليم كراز

​​​​وفي عام 2008، اعتقلت الزعيمة السابقة للحزب عن مدينة إسطنبول، أسومان أكتشا، بعدما اتهمت بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء التركي أنداك، رجب طيب أردوغان.

أفرج لاحقا عن أكتشا بكفالة، إلا أنه عثر عليها لاحقا مقتولة برصاصة في الرأس، فيما يرجع البعض سبب قتلها هو الخشية من كشف العلاقة بين الجبهة وبين منظمة سرية علمانية تدعى "إرغينكون".

و"إرغينكون" هو اسم أطلق على منظمة سرية علمانية على علاقة بعناصر في أجهزة الدولة التركية، هدفها إسقاط الحكومة الحالية والحفاظ على علمانية الدولة التركية ومؤسساتها.

وقد نفذت الجبهة التي تنتمي إليها خديجة كيليتش عدة عمليات إرهابية، من ضمنها اغتيال وزير العدل التركي في العام 1994 بمكتبه في وسط أنقرة، واغتيال موظفين بشركة سابانجي القابضة، والمدير العام لشركة تويوتا في مركز أعمال سابانجي في عام 1996.

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.