محمد عبد الحفيظ أثناء ترحيله إلى مصر مقيدا
محمد عبد الحفيظ أثناء ترحيله إلى مصر مقيدا

أعلنت السلطات التركية رسميا الثلاثاء توقيف ثمانية موظفين من أمن مطار أتاتورك في اسطنبول عن العمل ضمن التحقيقات الجارية، في قضية ترحيل مصري محكوم بالإعدام في بلده، من مطار أتاتورك إلى القاهرة، وفق ما أفاد به مراسل قناة "الحرة" في اسطنبول.

وأعلن ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ترحيل المصري محمد عبد الحفيظ حسين بعد وصوله من مقديشو إلى مطار إسطنبول بتأشيرة "غير مناسبة".

وقال أقطاي في تصريحات تليفزيونية الاثنين، إنه سيتم فتح تحقيق حول عملية ترحيل الشاب المصري محمد عبد الحفيظ، المحكوم عليه بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام المصري في 2015.

وكانت صورة لعبد الحفيظ قد انتشرت على الشبكات الاجتماعية بشكل واسع، حيث يظهر فيها مكبلا داخل طائرة في طريقه إلى مصر، بعد أن منعته السلطات التركية من الدخول إلى إسطنبول.

وقد نشر العديد من أعضاء جماعة الإخوان المقيمين بتركيا منشورات اعتراضا على كيفية تعامل السلطات التركية مع الشاب المدان بقتل النائب العام، مشيرين إلى أنها المرة الأولى التي ترد السلطات التركية مصريا إلى بلده.

محمد عبد الحفيظ أثناء ترحيله إلى مصر مقيدا

وتداولت وسائل إعلام محلية تسجيلا صورتيا نسب للقيادي بجماعة الاخوان صبري أبو الفتوح يقول فيه إن عبد الحفيظ أتى من الصومال بـ"تأشيرة مزورة" إلى إسطنبول، و"احتجز في مطار أتاتورك لمدة 10 أيام لا يعلم أحد عنه شيء، في حين لم يبادر الشاب المصري بالاتصال بأي من أعضاء الإخوان".

وعند سؤال السلطات التركية على عبدالحفيظ، قال أبو الفتوح أن الجماعة ردت بأنه "يتبع جماعة الجهاد ولا ينتمي للإخوان".

"لاحقا، عرفنا أنه من الإخوان المسلمين، وقد لامونا (السلطات التركية) لعدم معرفتنا به (عبد الحفيظ) اتصلنا بجهات أمنية (تركية) ولم تعطنا إجابة واضحة حول مصيره، ولاحقا تم ترحيله إلى قسم شرطة في محيط المطار"، يوضح أبو الفتوح.

واختتم القيادي الإخواني بقوله إنه عبد الحفيظ رحل فجأة. وهذه المرة الأولى التي ترحل فيها تركيا مصريا إلى بلده على خلفية أحكام قضائية صادرة في حقه.

يذكر أن تركيا تستضيف قيادات جماعة الإخوان المطلوبين في مصر منذ أحداث تموز/يوليو 2013.

أردوغان استنفد فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين (رويترز)
إردوغان كرر انتقاداته لإمام أوغلو - رويترز

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إن شخصيات من المعارضة "قدمت وثائق ومعلومات" تتعلق باتهامات الفساد الموجهة إلى رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو.

واعتبر إردوغان في كلمة أمام البرلمان، أن تصريحات إمام أوغلو "خلال الأسبوع الماضي، تكشف أنه غير لائق لشغل منصبه".

وأثار اعتقال إمام أوغلو، أبرز منافس سياسي لإردوغان، الأربعاء الماضي، أكبر احتجاجات في شوارع تركيا منذ أكثر من 10 سنوات.

وقضت محكمة تركية، الأحد، بحبس إمام أوغلو، على ذمة المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

ورغم حظر التجمعات في شوارع العديد من المدن، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة بمشاركة مئات الألوف، بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري للناس للنزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد.

وقال إردوغان، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، الإثنين، إن على حزب الشعب الجمهوري التوقف عن "تحريض" المواطنين.

وأضاف أن "استعراضهم" سينتهي في النهاية وسيشعرون بالخجل من "الشر" الذي فعلوه ببلدهم.

ويصف حزب الشعب الجمهوري اعتقال إمام أوغلو بأنه "مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية". وتنفي الحكومة الاتهامات وتشدد على استقلالية القضاء.