تراجع الاقتصاد التركي وانخفاض عملة البلاد بشكل كبير، ألقى بظلاله على أسعار المواد الغذائية وخاصة الخضروات، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة "800 بالمئة" وفق تقارير.
وبعد أسابيع من التهديدات التي أطلقتها الحكومة التركية ضد التجار المتلاعبين بالأسعار، يبدو أن حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم على وشك اتخاذ تدابير جديدة لمواجهة التضخم.
وقالت وزيرة التجارة التركية روهسار بكجان، إن هناك غرامات مالية ستفرض على أسواق المواد الغذائية بالجملة في خمس محافظات تركية.
ويعتبر تضخم الغذاء الأخير هو الأعلى منذ عام 2004 بنسبة 31% في السنة.
يقول خبير الاقتصاد في جامعة جونز هوبكينز، ستيف هانك، إن معدل التضخم السنوي في تركيا اليوم 5 فبراير هو 41 بالمئة،أي ضعف التضخم الذي أعلنت عنه أنقرة رسميا.
#Turkey%27s annual inflation rate for today, 2/5/19, is 41%, 2x the official Ankara rate. pic.twitter.com/uTNWnCayWl
— Prof. Steve Hanke (@steve_hanke) February 5, 2019
ولمحاربة ذلك نشرت الحكومة التركية قوات الشرطة في الشوارع لمراقبة المتاجر. وبعد شهر من الحملة، أعلنت وزارة التجارة نيتها معاقبة 88 شركة بغرامات تفوق 381 ألف دولار.
الأكشاك لمحاربة الغلاء
وتنوي بلديات مدينتي أنقرة وإسطنبول فتح أكشاك لبيع الخضروات في عشرات المواقع الإثنين للتخفيف على المواطنين وبيعهم السلع بأسعار مخفضة، وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد قال إنها ستبيع بنفس سعر التكلفة.
وتريد السلطات التركية قطع الوساطات عبر شراء الحكومة الخضروات مباشرة من المزارعين وبيعها بأسعار مخفضة في بعض المدن، وفق ما أفاد به أردوغان، الذي أكد أن الخصومات ستشمل منتجات التنظيف.
يقول هذا المغرد التركي، "الأن الحكومة بدأت في الاستثمار في السوق الحر، وستوفر الحكومة أسواق لجميع أنواع الخضروات، والفاكهة والمزيد في مراكز المدينة، لأن كل الأطعمة أصبحت غالية الثمن حاليا."
As last I give you one new information about Turkey%27s economy. Now the goverment has started to intervent free market economy and they sell like a supermarket every kind of vegetables, fruits and more in the center of cities because everthing to eat is so expensive now. pic.twitter.com/fF5b0kxO5r
— Emir (@_Emir__) February 11, 2019
وتحاول الحكومة التركية الضغط على التجار لتخفيض الأسعار، لكنهم يرفضون ذلك لأن ذلك سيلحق بهم خسائر كبيرة. لذا اتجه كبار التجار إلى التوقف عن عرض السلع والخضروات مرتفعة الثمن في المحلات التجارية في الأحياء الفقيرة وتوفيرها في الأحياء الغنية التي يتمتع سكانها بقدرات شرائية قوية.
وساهم تراجع الليرة التركية أمام الدولار الأميركي، ارتفاع أسعار المواد الغذائية وخاصة الخضراوات التي قلت بسبب السيول التي اجتاحت أنطاليا.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على مسؤولين أتراك كما ضاعفت الرسوم الجمركية على واردات تركية، مما أضر بالعملة التركية التي فقدت نحو 16% من قيمتها مقابل الدولار في يوم واحد.
