متجر لبيع الخضروات في أحد أسواق إسطنبول
متجر لبيع الخضروات في أحد أسواق إسطنبول

تراجع الاقتصاد التركي وانخفاض عملة البلاد بشكل كبير، ألقى بظلاله على أسعار المواد الغذائية وخاصة الخضروات، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة "800 بالمئة" وفق تقارير.

وبعد أسابيع من التهديدات التي أطلقتها الحكومة التركية ضد التجار المتلاعبين بالأسعار، يبدو أن حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم على وشك اتخاذ تدابير جديدة لمواجهة التضخم.

وقالت وزيرة التجارة التركية روهسار بكجان، إن هناك غرامات مالية ستفرض على أسواق المواد الغذائية بالجملة في خمس محافظات تركية.

متجر لبيع السمك في أحد أسواق إسطنبول

​​ويعتبر تضخم الغذاء الأخير هو الأعلى منذ عام 2004 بنسبة 31% في السنة.

يقول خبير الاقتصاد في جامعة جونز هوبكينز، ستيف هانك، إن معدل التضخم السنوي في تركيا اليوم 5 فبراير هو 41 بالمئة،أي ضعف التضخم الذي أعلنت عنه أنقرة رسميا.

​​ولمحاربة ذلك نشرت الحكومة التركية قوات الشرطة في الشوارع لمراقبة المتاجر. وبعد شهر من الحملة، أعلنت وزارة التجارة نيتها معاقبة 88 شركة بغرامات تفوق 381 ألف دولار.

الأكشاك لمحاربة الغلاء

وتنوي بلديات مدينتي أنقرة وإسطنبول فتح أكشاك لبيع الخضروات في عشرات المواقع الإثنين للتخفيف على المواطنين وبيعهم السلع بأسعار مخفضة، وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد قال إنها ستبيع بنفس سعر التكلفة.

متجر لبيع الخضروات في أحد أسواق إسطنبول

​​​وتريد السلطات التركية قطع الوساطات عبر شراء الحكومة الخضروات مباشرة من المزارعين وبيعها بأسعار مخفضة في بعض المدن، وفق ما أفاد به أردوغان، الذي أكد أن الخصومات ستشمل منتجات التنظيف.

يقول هذا المغرد التركي، "الأن الحكومة بدأت في الاستثمار في السوق الحر، وستوفر الحكومة أسواق لجميع أنواع الخضروات، والفاكهة والمزيد في مراكز المدينة، لأن كل الأطعمة أصبحت غالية الثمن حاليا."

​​​وتحاول الحكومة التركية الضغط على التجار لتخفيض الأسعار، لكنهم يرفضون ذلك لأن ذلك سيلحق بهم خسائر كبيرة. لذا اتجه كبار التجار إلى التوقف عن عرض السلع والخضروات مرتفعة الثمن في المحلات التجارية في الأحياء الفقيرة وتوفيرها في الأحياء الغنية التي يتمتع سكانها بقدرات شرائية قوية.

وساهم تراجع الليرة التركية أمام الدولار الأميركي، ارتفاع أسعار المواد الغذائية وخاصة الخضراوات التي قلت بسبب السيول التي اجتاحت أنطاليا.

مكتب صرافة في إسطنبول

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على مسؤولين أتراك كما ضاعفت الرسوم الجمركية على واردات تركية، مما أضر بالعملة التركية التي فقدت نحو 16% من قيمتها مقابل الدولار في يوم واحد.

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.