مسيحيون في تركيا
مسيحيون في تركيا

تواجه المؤسسات الدينية الخاصة بالأقليات الدينية في تركيا صعوبات في تنظيم نفسها، مثل عدم قدرتها على انتخاب أعضاء مجالس إدارة جدد لمدة ست سنوات، بسبب امتناع الحكومة عن وضع لوائح جديدة.

والنتيجة هي أن العديد من المقاعد المهمة في مجالس إدارة هذه المؤسسات تُركت شاغرة، مما أدى إلى تآكل قياداتها، وعرقلة تقدم مجتمعات الأقليات في تركيا، بحسب تقرير صحيفة "أحوال" التركية.

وقال موريس ليفي، نائب زعيم الأقلية اليهودية في تركيا إن "الأضرار الناجمة عن عدم القدرة على إجراء الانتخابات في القريب العاجل هائلة، وسيجعل من المستحيل على هذه المؤسسات الاستمرار بهذا العدد القليل من أعضاء مجلس الإدارة".

وقد انخفض عدد أعضاء الهياكل الإدارية الخاصة بهذه المؤسسات بسبب الوفيات والتقاعد والهجرة، مما شكل ضغطا كبيرا على الأعضاء المتبقيين فيها.

وتتمتع المجتمعات التركية غير المسلمة، بما في ذلك الأرمن واليونان والسريان الأرثوذكس واليهود، التي تمثل نحو 2 في المئة من تعداد تركيا (حوالي 1.5 مليون نسمة)، بالحماية بموجب معاهدة لوزان عام 1923، بعدما تم نقل مسيحيين يونانيين من تركيا إلى اليونان ونقل مسلمين يعيشون في اليونان إلى تركيا.

كنيسة أرمينية في تركيا

​​​مصاعب تواجهها الأقليات

وعلى مر السنين تعرضت هذه المجتمعات لضغوط حكومية تمثلت بمصادرة الممتلكات وإزالة أعضاء مجالس إدارات مؤسساتها وعرقلة انتخاباتها.

وكان النظام العثماني ينص على وجوب إيجاد مؤسسات تمثيلية من أجل رعاية مصالح هذه الأقليات إلا أن "الفرمانات" العثمانية لم تحدد دورها أو نظام إدارتها على وجه الدقة.

وقد حاولت هذه المؤسسات تحديث لوائحها في عام 2008 بما يضمن إجراء عملية انتخاب كل ست سنوات، لكنها لم تستطع انتخاب مجالس إدارية جديدة منذ عام 2013، بسبب تلكؤ الحكومة التركية في صياغة لوائح انتخابية لهذه المؤسسات.

ولا تستطيع الأقليات في تركيا، من الناحية القانونية، إجراء انتخابات مجالس الإدارة إلا وفق نص اللائحة التي تضعها الحكومة التركية.

وفي عام 2015 التقت المؤسسات الدينية للأقليات مع رئيس الوزراء آنذاك أحمد داود أوغلو وقدمت مسودة اقتراح، وألمحت الحكومة إلى تبني لائحة انتخابية جديدة، لكن لم يتم إصدار أي تشريع منذ ذلك الحين.

وقد أبدى مدير الأوقاف عدنان إرتم استعداد مؤسسة الأوقاف لتطبيق القانون في حال إصداره. لكن يبدو أن حكومة حزب العدالة والتنمية والبرلمان الذي يهيمن عليه الحزب يفتقدان الرغبة في إصدا القانون حتى الآن.

وقال ليفي لموقع "المنتدى 18" المهتم بالأقليات، "إننا نواجه خطر خسارة جيل كامل. إذا لم نكن نضمن تولي الشباب لمجلس الإدارة، فقد نكون مسؤولين عن الإضرار بتراثنا الثقافي القديم الذي يمتد لقرون".

تعداد السكان في تركيا يزيد عن 80 مليون والتخوف من انتشار كورونا يؤرق السلطات
تعداد السكان في تركيا يزيد عن 80 مليون والتخوف من انتشار كورونا يؤرق السلطات

رفضت محكمة الصلح والجزاء التركية طلبا لإطلاق سراح طبيب مختص في الفيروسات التاجية، والسماح له بالمساعدة في العناية بالمصابين بفيروس كورونا المستجد.

وقالت المحامية خديجة يلديز، التي ترافع لصالح الطبيب السجين أن موكلها من بين الأطباء اللامعين في ميدان الفيروسات التاجية، وقد يستطيع تقديم خدمة كبيرة للوطن.

وألقي القبض على الطبيب، قبل نحو عام، ثم أفرج عنه، قبل أن يعاد إلى السجن ثلاثة أشهر بعد إطلاق سراحه.

والمعني، الذي لم تفصح الصحافة المحلية عن اسمه، ينتمي لهيئة التدريس في قسم علم العقاقير في كلية الطب بجامعة حاجه، واتهم بالانتماء لحركة الخدمة التي يرأسها فتح الله غولن، وهي جماعة معارضة للنظام التركي الذي يلاحق أعضاءها في الداخل والخارج.

يذكر أن النيابة العامة وافقت على طلب الإفراج لدواعي خدمة الأمة، وقدمت بدورها طلبا لمحكمة الصلح والجزاء في أنقرة لكن الأخيرة رفضت الطلب.

وتوجه للسجناء السياسيين في العادة تهمة دعم "الإرهاب" ما يعني حرمانهم من العفو العام، أو العفو الخاص في مثل هذه الحالات.

وفي ظل انتشار وباء كورونا يزداد القلق على وضع الصحفيين والسياسيين مع عدم شمولهم بمقترح تقليل فترة العقوبات، المنتظر طرحه على البرلمان، رغم أنه يشمل السجناء المرتكبين لجنايات.

ففي تركيا، اعتقلت الشرطة أو استدعت عشرة صحفيين واتهمتهم بـ "نشر الذعر والخوف"، وفقا لمنظمة "مراسلون بلا حدود".

وزير الصحة التركي قال في مؤتمر صحفي إن إجمالي عدد الإصابات في تركيا بلغ 15 ألفا و679، أما عدد الوفيات فوصل إلى 277.

وأقر الرئيس رجب طيب إردوغان الجمعة فرض حظر على من تقل أعمارهم عن 20 عاماً، مشدداً بذلك التدابير المتخذة لمواجهة تفشي الوباء. 

وقال "كل الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً، أي الذين ولدوا بعد الأول من يناير 2020 لن يكون لهم الحق في الخروج".