أكرم إمام أوغلو
أكرم إمام أوغلو

جدد أكرم إمام أوغلو، الفائز، حتى الآن، بمنصب عمدة إسطنبول، تعهده بأنه سيأمر بإجراء عملية تدقيق مستقلة لسجلات المدينة للكشف عن الفساد.

وكان أردوغان وحزبه قد سيطرا على المدينة منذ العام 2002، وتتهمهم المعارضة بعقد صفقات مشبوهة وارتكاب مخالفات اقتصادية ومالية خلال فترة حكمهم، بحسب تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وقال إمام أوغلو الأربعاء إن مطالبة حزب العدالة والتنمية بإعادة فرز الأصوات في المدينة مرة أخرة، ما هو إلا تكتيك لتأخير عملية فحص السجلات.

وكان رئيس اللجنة العليا للانتخابات في تركيا سعدي غوفين، أعلن الأربعاء إعادة فرز كل الأصوات اللاغية في الانتخابات بمدينة اسطنبول، بعد طلب تقدم به حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي قال إن هناك عمليات تزوير وتحايل كثيرة وقعت في الانتخابات.

وأضاف أوغلو أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يحاول محو سجلات المدينة من الحواسب الآلية قبل أن يتسلم هو إدارة المدينة ويحضر مدققين مستقلين لفحص السجلات.

وقال إمام أوغلو لوسائل إعلام الأربعاء، إن لديه أدلة على أن بلدية إسطنبول طلبت مساعدة شركة تقنية من أجل مسح البيانات.

كما طلب المرشح عن حزب الشعب الجمهوري المعارض من موظفي المدينة أن يفعلوا الصواب ولا يخربوا الممتلكات الحكومية، مضيفا "عندما يأتي اليوم، سنذهب إلى هناك وسنبدأ في مشاركتها (السجلات) مع العامة".

لم يطالب إمام أوغلو بفحص ميزانية البلدية وحسب، وإنما التدقيق في شؤون الشركات الخاصة التي خدمت كشركات فرعية أيضا.

واتهم إمام أوغلو قادة حزب العدالة والتنمية بإضاعة الوقت من أجل مسح آثار فسادهم، واعدا في الوقت نفسه بقواعد جديدة تضمن الشفافية وفق معايير عالمية للمحاسبة.

مرشح حزب الشعب الجمهوري في اسطنبول أكرم إمام أوغلو يتحدث لوسائل الإعلام عقب انتهاء عملية الاقتراع

​​​مسح آثار الفساد

من ناحية أخرى، قال الكاتب الاقتصادي، بهادير أوزجار في مقاله بصحيفة "جازت دوفار"، إن فساد البلديات ما هو إلا بمثابة قمة الجبل الجليدي لفساد العدالة والتنمية.

وأضاف الكاتب التركي أن "أسلوب إدارة العدالة والتنمية للبلدية سينتهي، عندما يدخل المدققون المستقلون إلى مبنى البلدية، ويكشفون بالتفصيل مقدار المبالغ التي حولت، ولمن حولت، ومن من الأقارب سواء كانوا أخوة أم أعماما قد فازوا بمناقصات."

صحافية التحقيقات الاستقصائية بصحيفة "سوزجو"، جيغدم توكر، قالت "إن ما يجعل الهزيمة ثقيلة (على أردوغان وحزبه) هو سر يعلمه الجميع في حقيقة الأمر."

وأضافت توكر، أن ما يجعل إسطنبول وأنقرة مدينتين مهمتين للعدالة والتنمية هو أنهما "مركزا توزيع الموارد المالية."

وأردفت توكر في مقالها، "نحن نتحدث عن عشرات الآلاف من المناقصات، وموارد عامة تقدر بمئات المليارات".

البلديات تمول مؤسسات العائلة الحاكمة

وأشار تقرير نيويورك تايمز، إلى أن الإدارة الجديدة للمدينة قد تلغي عقود مشروعات بناء، وخدمات عامة منحت لرجال أعمال مفضلين من قبل الإدارة السابقة لإسطنبول.

كما يمكن أن تنهي الإدارة الجديدة مدفوعات لصالح مؤسسات خيرية تدار من قبل عائلة أردوغان، تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات.

وكانت الكاتبة جيغدم توكر قد نشرت في كانون الثاني/يناير الماضي، تفاصيل مدفوعات بلدية إسطنبول في عام 2018 للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يديرها أبناء أردوغان وأنسباؤه.

 

 

عناصر من الشرطة التركية
عملية الشرطة التركية استهدفت عصابة دولية

صادرت الشرطة التركية ثالث أكبر كمية من الكوكايين في تاريخ البلاد، حسبما أعلن وزير الداخلية علي يرلي كايا الخميس، في حين حذرت مجموعات معنية بمراقبة الجريمة المنظمة، من أن البلاد أصبحت نقطة دخول للمخدرات التي تصل إلى أوروبا.

قال يرلي كايا عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس" إنه تمت مصادرة حوالي 608 كيلوغرامات من الكوكايين، معظمها في صورة سائلة، في عملية شملت ثلاث محافظات.

كما تمت مصادرة نحو 830 كيلوغراما من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة لمعالجة المخدرات.

قال يرلي كايا إن عملية الشرطة استهدفت عصابة دولية يتردد أن من يقودها مواطنا لبناني- فنزويلي، كان بين أربعة أعضاء أجانب في "جماعة الجريمة المنظمة" المحتجزين، إلى جانب تسعة أتراك.

أضاف وزير الداخلية التركي أن "كمية الكوكايين التي تم ضبطها في العملية كانت ثالث أكبر كمية كوكايين يتم ضبطها في وقت واحد في تركيا".

تقول الجماعات المعنية بمراقبة الجريمة المنظمة إن تركيا أصبحت مركزا متناميا لعبور للكوكايين القادم من أميركا الجنوبية إلى أوروبا مع تشديد الإجراءات الأمنية في موانئ مثل روتردام في هولندا.

في تقرير صدر في أكتوبر من العام الماضي، قالت "المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية" إن زيادة بنسبة أربعة وأربعين في المئة في مضبوطات الكوكايين في تركيا بين عامي 2021 و2022 لم تنعكس في بيانات الاستهلاك المحلي، "ما يشير إلى أنه من المرجح أن البلاد ستكون بمثابة ممر (لتهريب) المخدرات".

كان المسؤولون قد نفذوا أكبر عملية ضبط في تركيا بلغ حجمها ألفا ومئة طن من الكوكايين مخبأة في شحنة موز قادمة من الإكوادور – في ميناء مرسين على البحر الأبيض المتوسط في عام 2021.

منذ توليه منصبه في يونيو من العام الماضي، أشرف يرلي كايا على حملة مناهضة للجريمة المنظمة في تركيا، في مسعى لمواجهة مزاعم تشير إلى أن البلاد أصبحت ملاذا لرجال العصابات الأجانب.

ينشر يرلي كايا بانتظام تفاصيل أحدث عمليات قامت بها الشرطة لاستهداف تجار المخدرات والمحتالين وغيرهم من المجرمين.

تضمن منشور وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، تسجيلا مصورا تصاحبه موسيقى درامية، يظهر لقطات مراقبة واضحة، وحاويات بلاستيكية كبيرة وآلة ضغط.

قاد العملية ضباط مكافحة المخدرات في محافظة قوجه إيلي، جنوب شرق إسطنبول، كما شملت تحقيقات في تكيرطاغ (تكيرداغ) شمال غرب إسطنبول وفي محافظة أنطاليا على البحر الأبيض المتوسط.

قال يرلي كايا إن العصابة استخدمت مزارع الكروم في تكيرداغ وأنطاليا لتخزين المواد الكيميائية ومعالجة الكوكايين، الذي كان مخبأ في أسمدة.

وأضاف أن الشرطة عثرت أيضا على بندقية.

كتب الوزير: "لن نتسامح مع تجار السموم وجماعات الجريمة المنظمة والعصابات، سواء كانت وطنية أو دولية".