مجموعة "البجع" برفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
مجموعة "البجع" برفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

لا زالت خسارة حزب العدالة والتنمية لمدينة إسطنبول أمام أكرم إمام أوغلو، تلقي بظلالها على الحزب الحاكم، خاصة مع قرب إطلاق حزب جديد يضم مناهضي أردوغان وأصدقائه وأعوانه السابقين.

النائب السابق بحزب العدالة والتنمية، أيهان سفر أوستون هاجم حزبه السابق (العدالة والتنمية) مؤخرا، وخاصة مجموعة "البجع" أو "بليكان" بالتركية، التي تتولى زمام الأمور حاليا داخل الحزب.

أوستان قال في حديثه مع موقع "ميديا فارسي"، "إن آليات اتخاذ القرار في الحزب قد أضعفت وانتهى عصر المشورة، إن مجموعة بليكان الآن تسيطر على حزب العدالة والتنمية".

وأضاف النائب السابق أن هذه المجموعة تغلغلت في جسد الحزب كالخلية السرطانية، لتتولى عملية اتخاذ القرارات الحاسمة والاستراتيجية بدلا من اللجان القانونية المعروفة.

ولفت أوستان إلى أن هذه المجموعة تقودها الكاتبة بصحيفة "صباح" هلال كابلان. ويملك صحيفة "صباح" الموالية للعدالة والتنمية، صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير المالية الحالي بيرات البيرق.

وكان النائب السابق بالحزب أيدين أونال قد نشر مجموعة تغريدات عقب انتهاء انتخابات إسطنبول، يصف فيها مجموعة "البجع" بأنها أكبر مشكلة يواجهها الحزب.

وكان أونال قد انتقد هجوم الحزب على وزير الخارجية السابق أحمد داوود أوغلو في إحدى التغريدات قائلا "لقد هاجمت مجموعة البجع داوود أوغلو خلال السنوات الثلاث الماضية رغم أن الملف قد أغلق، لماذا يقوم البجع بذلك؟".

​​ولفت أوستان خلال الحوار إلى انتهاء عصر الديمقراطية داخل الحزب باستقالة أحمد داوود أوغلو منه، والذي تعرض لهجوم على يد أعضاء هذه المجموعة.

وأشار أوستان إلى اتخاذ المجموعة قصرا مطلا على مضيق البوسفور مقرا لها، حيث يعمل من هناك فريق متخصص في مواقع التواصل الاجتماعي وإنتاج المحتوى والذي يركز على الدفاع عن الحزب عبر الإنترنت.

وكان الصحفي السابق بهذه المجموعة فيرات إيريز، قد كشف عقب استقالته عن طبيعة عمل هذه المجموعة، التي استهدفت الأحزاب المعارضة. كإطلاق موقع لمهاجمة حزب الشعوب الكردي، وتمجيد العدالة والتنمية، كما أورد تقرير صحيفة "أحوال" التركية.

وأضاف إيريز أن هذا الموقع وأمثاله يتبعون مركز أبحاث يدعى "بوسفوراس غلوبال"، والذي يتولى أيضا إدارة مواقع لمهاجمة حركة الخدمة وزعيمها فتح الله كولن.

وقال إيريز إن هذه المجموعة يرأسها سلة من قيادات العدالة والتنمية في إسطنبول، مثل القيادية إليف شاهين، والأستاذ الجامعي فيليز غوندوز، والكاتب بجريدة صباح هلال كلبان.

الكاتبة وزعيمة مجموعة البجع هلال كلبان على اليسار وزوجة الرئيس التركي أمينة أردوغان على اليمين

​​كما يتمتع بعض أشهر الوجوه التركية على شبكات التواصل الاجتماعي بعلاقات مع المجموعة، مثل سيركان إنجي، ومراد سويدان، وميرفي تاسشي.

وقد ظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع أعضاء هذه المجموعة في صورة خلال شهر نيسان/أبريل الماضي في موسكو، حيث اصطحبهم أردوغان معه.

وبعد انتشار الصورة بوقت قصير، أعلن حزب العدالة والتنمية التقدم بطلب إعادة انتخابات مدينة إسطنبول مرة أخرى بعد فوز أكرم إمام أوغلو.

وقد أزعجت صورة أردوغان مع مجموعة "البجع" بعض أنصار حزب العدالة والتنمية المعروفين، وعلى رأسهم الكاتبة الصحافية جميلة بايركتار التي دعت إلى تكوين حزب جديد.

​​وقالت جميلة "لقد فهمت الرسالة، أردوغان سيستمر مع مجموعة البجع، حسنا بالتوفيق لهم، إنه خياره، لكن لا أحد يدعي بعد ذلك أن أردوغان لا يعلم ماذا يحدث."
 

المغني السويسري "نيمو" الذي فاز في مسابقة الأغنية الأوروبية
المغني السويسري "نيمو" الذي فاز في مسابقة الأغنية الأوروبية

انتقد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، الاثنين، متهما منظمي الحدث السنوي بتشجيع "التحييد بين الجنسين" وتهديد قيم الأسرة والعائلة التقليدية.

وفي خطاب ألقاه بعد اجتماع لمجلس الوزراء، وصف إردوغان المشاركين في المسابقة بأنهم "أحصنة طروادة للفساد الاجتماعي"، وقال إن حكومته كانت على حق في إبقاء تركيا خارج مسابقة البوب في عموم أوروبا منذ عام 2012.

وكانت هذه إشارة واضحة إلى المغني السويسري "نيمو" الذي فاز في مسابقة الأغنية الأوروبية الثامنة والستين في وقت سابق من هذا الشهر بأغنية "ذا كود"، وهي قصيدة أوبرالية من موسيقى الراب لرحلة المغني نحو اعتناق هوية غير جنسانية. وأصبحت المغنية البالغة من العمر 24 عاما أول فائزة غير ثنائية في المسابقة التي طالما اعتبرها مجتمع الميم ملاذا آمنا، وفقا لأسوشيتد برس.

وقال إردوغان، الذي يجد حزبه الحاكم العدالة والتنمية جذوره في الحركة الإسلامية في تركيا والذي أصبحت حكومته أقل تسامحا مع حقوق المثليين في السنوات الأخيرة: "في مثل هذه الأحداث، أصبح من المستحيل مقابلة شخص عادي".

وأضاف: "نحن نفهم بشكل أفضل كيف اتخذنا القرار الصحيح بإبقاء تركيا خارج هذه المنافسة المشينة على مدى السنوات الـ 12 الماضية".

وندد الرئيس التركي أيضا بالانخفاض الخطير في معدلات المواليد في تركيا ووصفه بأنه "تهديد وجودي" و"كارثة" للبلاد.

الأسبوع الماضي، أعلن معهد الإحصاء الحكومي التركي أن معدل المواليد في البلاد في عام 2023 انخفض إلى 1.51 طفل لكل امرأة.

ولطالما دعا الزعيم التركي العائلات إلى إنجاب ثلاثة أطفال على الأقل.