أثناء إزاحة الستار عن نموذج لمقاتلة مقاتلة TF-X التركية من الجيل الخامس - مطار لبورغي قرب باريس 17 حزيران/يونيو 2019
أثناء إزاحة الستار عن نموذج لمقاتلة مقاتلة TF-X التركية من الجيل الخامس - مطار لبورغي قرب باريس 17 حزيران/يونيو 2019

مع قرار الولايات المتحدة بإخراج تركيا من برنامج F-35، بدأت أنقرة في اللجوء لحلول بديلة لاستبدال المقاتلة الأميركية الأكثر تطورا حول العالم.

وقالت صحيفة "يني شفق" التركية المقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم، إن تركيا تنوي بناء 400 مقاتلة شبحية محلية الصنع من طراز TF-X.

ومع تصاعد الخلاف بين واشنطن وأنقرة خلال الأشهر الأخيرة، أشار وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في نيسان/أبريل الماضي، إلى إمكانية لجوء بلاده إلى تلبية احتياجاتها من طرف آخر.

​​وقال جاويش أوغلو خلال حوار مع قناة NTV التركية، "هناك المقاتلات الروسية مثل SU-34، وSU-57، وغيرها، سنلبي احتياجاتنا من مكان آخر حتى نتمكن من إنتاج مقاتلاتنا بأنفسنا".

لكن، يبدو أن أنقرة على وشك استبعاد فكرة شراء مقاتلات أجنبية محل الـ F-35، والبدء في تلبية احتياجاتها محليا من خلال إنشاء خط إنتاج جديد لإنتاج 400 مقاتلة من طراز TF-X، بحسب تقرير "يني شفق".

نموذج لمقاتلة مقاتلة TF-X التركية من الجيل الخامس - مطار لبورغي قرب باريس 17 حزيران/يونيو 2019

​​

قصةTF-X

​​

 

وكشفت تركيا لأول مرة عن نموذج لمقاتلتها TF-X التي تنتمي للجيل الخامس من المقاتلات، خلال معرض باريس الجوي الشهر الماضي.

وتعد الطائرة المعروضة نموذجا للمشروع التي تنوي تركيا الشروع فيه بتكلفة 13 مليار دولار، لتوفير مقاتلات الجيل الخامس للسوق العالمية، حيث تستهدف إطلاق أول تجربة طيران للمقاتلة في عام 2025، وإدخالها الخدمة في 2028.

​​وتعود فكرة المقاتلة التركية الشبحية إلى عام 2013، عندما فكرت أنقرة في الحصول على برنامج المقاتلة الشبحية الكورية الجنوبية KF-X، لكن المحاولات التركية فشلت بسبب عدم رغبة سيول في مشاركة تقنياتها.

وكانت هيئة الصناعات الفضائية التركية TAI قد وقعت اتفاقا مع المملكة المتحدة في 2017، يسهل من عملية بناء المقاتلة، إذ قامت شركة "BAE" البريطانية لأنظمة الدفاع الجوية بتصميم الطائرة، فيما عملت مجموعة "KALE" التركية مع شركة رولز رويس البريطانية لبناء محرك أصلي لمقاتلة TF-X التركية.

وتحوي المقاتلة التركية الجديدة محركين ومقعد واحد للطيار وتركز على التفوق الجوي في المقام الأول كمقاتلة F-22، بجانب ضرب الأهداف البرية كمهمة ثانوية، بجانب خصائص الطيارات الشبحية التي لا تستطيع الرادارات رصدها.

تقرير صحيفة "يني شفق"، قال إن "طرد تركيا من برنامج F-35 سيسرع من عملية إنتاج مقاتلة محلية"، مشيرة إلى أنه تم نقل الاستثمار المخصص لمقاتلة F-35 إلى برنامج TF-X.

​​

مقاتلة F-35

​​

شكوك حول المشروع

​​

 

لكن يبدو أن الطريق لن تكون مفروشة بالورود كما تتخيل أنقرة، إذ يواجه المشروع تحديا متمثل في نقل تكنولوجيا محركات الجيل الخامس من المقاتلات، لاستخدامها في مشروع الـ TF-X.

وكانت الشركة البريطانية المكلفة بتطوير المحرك قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام تقليص مشاركتها في عملية بناء المقاتلة، بسبب نزاع حول نقل الملكية الفكرية للمقاتلة مع شركة KALE التركية، ما دفعها لاقتراح شروط أخرى مع الحكومة التركية.

وسعت أنقرة أيضا إلى الحصول على محرك "جنرال إلكتريك إف 110" الأميركي للمقاتلة التركية TF-X، لكن يظل هذا الخيار غير مرجح بسبب أزمة المقاتلة F-35 بين واشنطن وأنقرة.

​​الباحث الأكاديمي وخبير الأسلحة سباستيان روبلين يرى في مقال على موقع "ناشيونال إنترست"، أن شركة TAI أو هيئة الصناعات الفضائية التركية، ليس لها بصمة واضحة في الصناعات الجوية مثل نظيراتها داسو الفرنسية أو بوينغ الأميركية.

وقد أنشأت الهيئة التركية عام 2005 لصناعة طائرات F-16 الأميركية بعد الحصول على رخصة من واشنطن، وتنتج الشركة أجزاء للطائرات والمقاتلات الحربية وتشترك بصناعة قطع في برنامج F-35.

ولم تصنع TAI أي طائرة ذات تصميم أصلي باستثناء طائرة "هوركوش" ذات المحرك المروحي والمخصصة للتدريب، ما يجعل مشروع المقاتلة الشبحية TF-X قفزة كبيرة أمام الشركة التركية.

طائرة هركوش التركية من صناعة TAI

​​وبحسب مواصفات المقاتلة TF-X الشبحية التي أعلن عنها في عام 2017، فإن طولها يصل لـ 17 مترا، فيما يصل طول الجناحين إلى 12 مترا.

ويرى روبلين أن تصميم المقاتلة التركية يشبه المقاتلة الأميركية الشبحية F-22 المخصصة للتفوق الجوي، والتي لا تسمح الولايات المتحدة بتصديرها بموجب قانون صادر عن الكونغرس.

 كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟
كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟

بعد التقارير الإعلامية التي تناولت مقتل المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني في تركيا، شبهت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية هذه العملية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. 


واعتبرت الصحيفة أن  إيران حاولت اغتياله بنفس طريقة اغتيال خاشقجي، حيث دخل ضباط إيرانيون بجوازات سفر دبلوماسية تركيا وتصرفوا بناء على أوامر من القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وقاموا اغتيال وردنجاني، وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

وكانت عملية الاغتيال مقررة أن تكون في القنصلية كما حدث مع خاشقجي، لكنه السفارة فشلت في استدراجه، فتم إطلاق النار عليه في حي سيسلي بمدينة إسطنبول، وأن الجاني شخصاً يدٌعى علي اسفنجاني.

وبحسب الصحيفة فإن الحكومة التركية لم تتصرف كما تصرفت مع مقتل خاشقجي، حيث  سلطت الضوء عليها لأسابيع وتم وضع صورته على أغلفة الصحف، وعلى العكس هذه المرة تم التكتم عليها حتى لا تحرج أنقرة حليفتها طهران. 

وكان وردنجاني، الذي عمل خبيراً في الأمن السيبراني بوازة الدفاع الإيرانية، قد قٌتل بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران.


وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ مغادرته طهران، بدأ بانتقاد النظام الحاكم، وأعلن في تغريداته على مواقع التواصل أنه سيواصل معارضته حتى يتم استئصال الفاسدين من بلاده.

لماذا صمتت أنقرة؟


في 26 نوفمبر الماضي، وٌجهت اتهامات لطهران بقتل وردنجاني من قبل منظمات دولية، كما اتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إيران بأنها وراء هذه الجريمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة خبأت هذه الجريمة، ولم تأت على ذكرها أبداً، في الوقت الذي عمل فيه أعلى المستويات في تركيا على فضح تورط السعودية في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وعقد مؤتمرات صحفية شبه يومية للحديث عن الأزمة.


وأوضحت الصحيفة أن ذلك لأن تركيا أصبحت حليفاً قويا لروسيا وإيران في الفترة الأخيرة، وأنها لا ترغب في إحراج النظام في طهران.

ولفتت إلى أن رودنجاني الذي يمتلك خبرة كبيرة في مجال الطائرات بدون طيار، كان يسعى للكشف عن تفاصيل أخرى عن عملاء إيرانيين في الغرب، مؤكدة أن وسائل الإعلام التركية اتهمته بأنه "جاسوس إلكتروني".


يذكر أن الحكومة التركية لم تتهم إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن مسؤولين تركيين كبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.