مدخل وكالة عقارات  في إسطنبول، عليها إعلانات باللغة العربية. وشددت السلطات التركية في الآونة الأخيرة الإجراءات على اللاجئين السوريين
مدخل وكالة عقارات في إسطنبول، عليها إعلانات باللغة العربية. وشددت السلطات التركية في الآونة الأخيرة الإجراءات على اللاجئين السوريين

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي دعوات أطلقها ناشطون سوريون لبدء إضراب في مدينة إسطنبول التركية، احتجاجا على حملة ترحيل اللاجئين السوريين من المدينة. 

وطالب الناشطون اللاجئين السوريين بإغلاق محالهم وعدم الذهاب إلى العمل في اليوم المحدد.

​​وقالت مراسلة الحرة هنادي الخطيب، إن الاستجابة لا تزال ضعيفة للإضراب، بسبب مخاوف من أي ردة فعل للحكومة التركية، خصوصا أن المحلات بمعظمها تحمل تراخيص نظامية بينما لا يملك العاملون فيها بطاقات الحماية المؤقتة، ما جعل هؤلاء ينقطعون عن العمل منذ حوالي أسبوعين.

وكانت ولاية إسطنبول قد أعلنت الإثنين، أن اللاجئين السوريين غير المسجلين والذين ليست لديهم إقامة سيتم ترحيلهم. وأكدت "إغلاق باب التسجيل الجديد للحماية المؤقتة في إسطنبول".

​​وأوضحت مديرية الإعلام بولاية إسطنبول في بيان، أن اللاجئين السوريين المسجلين في المدينة وصل عددهم إلى أكثر من 547 ألفا، معلنة أنه "سيتم ترحيل اللاجئين السوريين غير المسجلين لمحافظات محددة".

وأوضح البيان أنه ستجري حملات تفتيش، و"سيتم القيام بالتدقيق (...) في إسطنبول في المطار ومحطات الباصات والقطارات وفي الطرق بشكل دائم".

تجدر الإشارة إلى أن السلطات التركية شددت في الآونة اللأخيرة الإجراءات على اللاجئين السوريين في عموم البلاد وخاصة ولاية إسطنبول، حيث تم ترحيل عدد من اللاجئين إلى محافظة إدلب لمخالفات مثل عدم حمل بطاقة الحماية المؤقتة (الكملك)، أو التنقل بين المحافظات بدون إذن حكومي.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، من أن أنقرة لديها "القوة والقدرة على سحق كل التنظيمات الإرهابية في سوريا"، وبينهم عناصر داعش والمقاتلون الأكراد، داعيا جميع الدول إلى "رفع أياديها" عن سوريا.

ومنذ سقوط الرئيس السوري بشار الأسد الشهر الماضي، قالت تركيا مرارا إن "الوقت حان لتفكيك وحدات حماية الشعب الكردية".

وتعتبر تركيا هذه الجماعة، التي تقود قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع الولايات المتحدة، منظمة إرهابية.

كما قالت أنقرة إنه "يجب منح الإدارة السورية الجديدة فرصة لمعالجة مسألة وجود وحدات حماية الشعب"، لكنها هددت أيضا بشن "عملية جديدة عبر الحدود" ضد المسلحين المتمركزين في شمال شرق سوريا، إذا لم تتم تلبية مطالبها.

واعتبر إردوغان في كلمة بالبرلمان، أن مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية "يمثلون أكبر مشكلة في سوريا الآن"، وأضاف أن الجماعة "لن تتمكن من الإفلات من نهايتها المحتومة ما لم تلق سلاحها"، وفق فرانس برس.

وتابع: "فيما يتعلق بالذرائع الملفقة مثل تنظيم داعش، فإنها لم تعد تنطوي على جانب مقنع"، في إشارة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية لديها القدرة للتصدي لعناصر داعش، ونجحت في ذلك بالسابق.
كما أنها تلعب دورا مهما في حراسة معسكرات ومراكز احتجاز المتشددين.

وأضاف أردوغان: "إذا كان هناك حقا خوف من تهديد داعش في سوريا والمنطقة، فإن القوة الأكبر التي لديها الإرادة والقدرة على حل هذه المشكلة هي تركيا".

وأردف قائلا: "يجب على الجميع أن يرفعوا أياديهم عن سوريا، وسوف نسحق، مع أشقائنا السوريين، رؤوس تنظيم داعش ووحدات حماية الشعب وغيرهما من التنظيمات الإرهابية، خلال وقت قصير".

وطلبت تركيا مرارا من الولايات المتحدة وقف دعمها لقوات سوريا الديمقراطية، وقالت إن الإدارة الجديدة في سوريا عرضت تولي إدارة السجون.