أحمد داوود أوغلو
أحمد داوود أوغلو

قال رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داوود أوغلو إن حزب الحرية والعدالة الحاكم انحرف عن قيمه الأساسية، وذلك في تصريحات لصحيفة فاينانشيال تايمز.

وأضاف أوغلو إن هذا الانحراف تسبب في تفشي حالة من "التعاسة" في صفوف أعضاء الحزب.

​​​أوغلو اعتبر أن السنوات الثلاثة الأخيرة شهدت تراجعا رهيبا في دور مؤسسات الدولة أمام تزايد صلاحيات أردوغان، إثر التحول إلى النظام الرئاسي "شبه المطلق" على حد وصفه.

ونصح أوغلو الذي استقال من رئاسة الحكومة عام 2016 أن تتظافر جهود "الخيّرين في المجتمع التركي" لإعادة فرض الحرية والشفافية والانفتاح للممارسة السياسية في بلاده.

وبعد خسارة حزب العدالة والتنمية في انتخابات اسطنبول البلدية إحدى أهم الدوائر الانتخابية في البلاد، قال على باباجان، وزير الاقتصاد السابق، إنه يستقيل من الحزب لأن "تركيا بحاجة إلى لرؤية مستقبلية جديدة".

وكان ناشطون أتراك، أثاروا مسألة إمكانية خسارة الرئيس أردوغان للانتخابات المقبلة نظرا لتراجع شعبيته، خصوصا بعد خسارة حزبه الكبيرة في إسطنبول.

يذكر أن حزب العدالة والتنمية، خسر مدينة إسطنبول بعدما كان يسيطر عليها منذ 25 سنة، وهو ما رأى فيه معارضون مؤشرا "إيجابيا" لقرب نهاية أردوغان.

أردوغان الذي يعيش "تراجع" حزبه في أوساط الأتراك "بصعوبة" مقابل ارتفاع نداءات إنشاء حزب جديد من طرف معارضيه مثل باباجان، هدد بالقول "هؤلاء الذين يشاركون في مثل هذه الخيانة سيدفعون ثمنا باهظا".

وتطرق أوغلو إلى تراجع الحريات في تركيا خاصة حرية الصحافة.

وقال رئيس الوزراء السابق لـ "فاينانشيال تايمز"، إن هناك تعتيما إعلاميا على المخالفين لرأي السلطة، "لقد تم طرد ثلاثة صحفيين لأنهم حاوروني".

وتابع الرجل الثاني السابق في هرم السلطة التركية "أنا سأواصل الحديث عن مشاكلنا، فإذا لم أفعل أنا فمن سيفعل؟".

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.