المدرس التركي أثناء تعرضه لنوبة قلبية أدت لوفاته في سجن بإسطنبول- الصورة من مقطع فيديو نشر على صفحة "Bold Medya" على يوتيوب
المدرس التركي أثناء تعرضه لنوبة قلبية أدت لوفاته في سجن بإسطنبول- الصورة من مقطع فيديو نشر على صفحة "Bold Medya" على يوتيوب

أظهر مقطع فيديو نشر على يوتيوب الجمعة، اللحظات الأخيرة لمدرس تركي اعتقل بتهمة المشاركة في انقلاب عام 2016، وتوفي جراء نوبة قلبية حصلت له بعد تعرضه للتعذيب في السجن.

ويظهر الفيديو، الذي أعاد مركز ستوكهولم للحرية نشره، المدرس ويدعى جوكهان أتشيك كوللو مع أربعة معتقلين أخرين في زنزانة داخل مركز للشرطة في إسطنبول.

​​ووفقا للمركز "في حوالي الساعة الرابعة من صباح الخامس من أغسطس 2016، بدأت تظهر علامات الانزعاج على السجين وبعدها اقترب من القضبان ونادى على ضباط الشرطة لبضع دقائق، ولكن لم يستجب له أحد".

عاد بعدها أتشيك كوللو إلى سريره، ولكن سرعان ما عانى من تشنجات نتيجة تعرضه لأزمة قلبية، ليحضر عناصر الشرطة بعدها بأربع دقائق، لكنه فارق الحياة حينها.

ووفقا لشهادات زملائه في السجن، فقد أعيد مدرس التاريخ إلى زنزانته في يومها شبه فاقد للوعي من جراء التعذيب.

أحد مشاهد الاعتقال التي أعقبت ليلة محاولة الانقلال في 2016
قاضية أصبحت بائعة شاي.. ضحايا "حملات التطهير" بتركيا
كانت إليف معلّمة في مدرسة ثانوية في جنوب غرب تركيا عام 2016، لكنها أصبحت تعمل منذ سبعة أشهر في مركز للدروس الخصوصية في أنقرة، وتحديدا في التنظيف بعد إقالتها في إطار عملية التطهير التي تلت المحاولة الإنقلابية ضد الرئيس رجب طيب إردوغان.

​​وكانت السلطات التركية اعتقلت أتشيك كوللو في 24 يوليو 2016، وفصلته من وظيفته بعد توجيه تهم له تتعلق بالإرهاب والتخطيط لانقلاب، حيث ظل معتقلا لمدة 13 يوما، تعرض خلالها للتعذيب الجسدي والنفسي على حد سواء حتى وفاته، وفقا لمركز ستوكهولم للحرية.

وتقول صحيفة زمان التركية إن المفارقة أن القضاء التركي برأ أتشيك كوللو وقرر اعادته إلى وظيفته وذلك بعد نحو عام ونصف على وفاته.

وتتعرض الأوساط الأكاديمية في تركيا لضغوط شديدة، خصوصا منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو 2016 وأعقبتها عمليات تطهير كثيفة طالت جميع مفاصل الدولة، بما فيها المؤسسات التعليمية.

الناشطة هويدا عراف من على متن إحدى سفن "أسطول الحرية"
الناشطة هويدا عراف من على متن إحدى سفن "أسطول الحرية"

تستعد ثلاث سفن على الأقل للإبحار من تركيا إلى غزة في الأيام المقبلة، "في مهمة تهدف إلى اختراق الحصار البحري الإسرائيلي وتسليط الضوء على نقص المساعدات التي تصل إلى الفلسطينيين في القطاع المحاصر"، وفق صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وسوف تتألف القافلة وهي ضمن أسطول دولي من ثلاث سفن، ستحمل اثنتان منها مساعدات إنسانية بينما ستحمل الثالثة آلاف الركاب بما في ذلك عمال الإغاثة والصحفيين، وفقا لرويترز.

ويحظى هذا التحالف الدولي تحت مسمى "أسطول الحرية" الذي شكلته منظمات مجتمع مدني من 12 دولة باهتمام عالمي منذ عام 2010، بعد أن تعرض ناشطون وصحفيون كانوا على متن السفينة "مافي مرمرة (أسطول الحرية1)" التي شقت طريقها من تركيا عبر البحر المتوسط لإيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر للاشتباك مع قوات خاصة إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 10 آخرين، وتسبب في أزمة دبلوماسية بين تركيا وإسرائيل.

وتشير صحيفة واشنطن بوست إلى أن مهمة الأسطول الذي يشمل سفينة شحن تحمل أكثر من خمسة آلاف طن من المساعدات، "تأتي مع تراجع الاهتمام العالمي بالأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، وتحوله إلى الصراع المتصاعد بين إسرائيل وإيران". 

وكان من المقرر أن تنطلق القافلة، الأحد، لكن الحساسيات التركية دفعت المنظمين إلى التحوط بشأن الموعد.

ونقلت الصحيفة عن واحدة من قائدة المنظمين للحملة، آن رايت" وهي ضابطة أميركية متقاعدة ودبلوماسية سابقة استقالت من منصبها في وزارة الخارجية احتجاجا على تدخل الولايات المتحدة في العراق 2003، أن "سفينة أسطول الحرية تحت رحمة سلطات الموانئ في تركيا"، مضيفة أن المهمة جاهزة للانطلاق. 

وقال رايت إن "أسطول الحرية" سيشمل سفينة شحن تحمل مساعدات غذائية ومياه وسيارات إسعاف وإمدادات طبية بما في ذلك مواد التخدير، مضيفة "ما نفعله ليس كافيا لكننا نحاول وقف المجاعة". 

وفي مؤتمر صحفي الجمعة على متن إحدى السفن، قالت محامية حقوق الإنسان الفلسطينية الأميركية هويدا عراف إن "حكوماتنا لم تفعل شيئا حتى الآن ولكننا ندعوها إلى البدء الآن لتفعيل التزاماتها الخاصة بموجب القانون الدولي، ومطالبة إسرائيل بالسماح بمرور أسطول السفن بشكل آمن إلى غزة". 

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الجيش الإسرائيلي لم يرد على طلب للتعليق بشأن "أسطول الحرية".

وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية، السبت، إن هناك "استعدادات أمنية تجري في إسرائيل للتدريب على كيفية الاستيلاء على القافلة".

وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن من ضمن المشاركين في التحالف المسؤول عن القافلة منظمة خيرية إسلامية تركية تدعى "آي أتش أتش" تم تصنيفها في إسرائيل منظمة "إرهابية". ونفت المنظمة أي علاقة لها بالإرهاب. 

وتأتي هذه المبادرة بينما يعاني قطاع غزة من أزمة إنسانية قال مسؤلون دوليون إنها قد تسبب مجاعة.

والأسبوع الماضي، قال منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، أندريا دي دومينيكو، في مؤتمر صحفي إن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة "من صنع الإنسان بالكامل ويمكن منعها".