عائلات سورية لاجئة في تركيا تستعد لركوب حافلات للعودة لبلادها
عائلات سورية لاجئة في تركيا تستعد لركوب حافلات للعودة لبلادها

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ترحيل السلطات التركية "قسريا أكثر من ستة آلاف لاجئ سوري خلال أسابيع، و429 مدنيا مدني قتلتهم قوات حرس الحدود لدى محاولتهم اللجوء هربا من العمليات العسكرية". 

وقال المرصد في بيان الأربعاء إن معظم الذين تم ترحيلهم كانوا يسكنون مدينة إسطنبول ويمتلكون بطاقات حماية مؤقتة "كمليك".

​​وأضاف أن السلطات التركية رحلت هؤلاء نحو مناطق في شمال سوريا تسيطر عليها فصائل موالية لأنقرة أو مجموعات متطرفة.

وتابع المرصد، ومقره لندن، أن تركيا "رحلت خلال الأيام القليلة الفائتة أكثر من 140 مواطنا سوريا بشكل تعسفي ومن ضمنهم أشخاص يملكون بطاقة حماية مؤقتة لولاية أخرى غير التي يقيمون بها".

​​وأشار المرصد إلى أن هؤلاء "أبعدوا من تركيا بعد تعرضهم لمعاملة سيئة من قبل قوات الأمن وسجنهم لأيام عدة بالإضافة لإجبارهم على التوقيع على أوراق تنص على رغبتهم بالترحيل، وفي حال لم يوقعوا، فإن مصيرهم سيكون المعتقل حتى يوقعوا على أوراق الترحيل الطوعي".

وقال نشطاء سوريون، الثلاثاء، إن لاجئا سوريا قتل قبل عدة أيام برصاص الأمن التركي، أثناء محاولته العودة إلى تركيا بعد ترحيله قسرا من إسطنبول.

ويعتقد أن السلطات التركية رحلته اللاجئ ويدعى هشام مصطفى قبل 25 يوما، بشكل قسري إلى شمال سوريا، على الرغم من حصوله على بطاقة الحماية المؤقتة، فيما أبقت على عائلته في إسطنبول، وفق النشطاء.

نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركي خلال 11 عاما
نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركي خلال 11 عاما

كشف تقرير حديث أن نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركيا خلال الـ11 عاما الماضية، من بينهم نحو 24 طفلا خلال الخمسة الأشهر الأولى من عام 2024.

ونقلت إذاعة صوت أميركا "فويس أوف أميركا"، عن تقرير منظمة مراقبة الصحة والسلامة المهنية في تركيا (ISIG)، أن بيانات منظمة المجتمع المدني التركية قامت بتجميع بيانات خاصة بها من خلال معلومات مفتوحة المصدر، وعائلات الأطفال الذي لقوا مصرعهم خلال العمل.

وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 695 طفلا عاملا لقوا حتفهم خلال العمل في تركيا في الـ11 عاما الماضية.

وحاولت إذاعة فويس أوف أميركا، الحصول على تعليق من وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية، لكنها لم تتلق أي رد بعد.

وكان عدد الأطفال في تركيا بنهاية عام 2023 يتجاوز 22 مليونا من بين أكثر من 86 مليون نسمة، وفق معهد الإحصاء التركي الحكومي.

وقالت خبيرة تنمية الطفل في مركز حقوق الطفل غير الحكومي في تركيا، لفويس أوف أميركا، إزغي كومان: "تخلت تركيا عن مكافحة عمالة الأطفال منذ فترة طويلة. هناك العديد من الممارسات التي تضفي الشرعية على عمالة الأطفال. وتأتي مراكز التعليم المهني على رأس تلك الممارسات".

وأدخلت وزارة التعليم التركية مراكز التعليم المهني إلى نظامها عام 2016. ويمكّن برنامج تلك المراكز، الطلاب من تعلم مهارات وظيفية واختيار تخصص واحد من بين 193 قطاعا على الأقل.

ويقول موقع الوزارة الإلكتروني، إن هدف البرنامج هو "تلبية احتياجات البلاد من الأشخاص أصحاب المهن".

ويذهب الطلاب المسجلون في مراكز التعليم المهني إلى المدرسة مرة واحدة أسبوعيا للتدريب النظري، فيما يعملون في وظيفة محددة لمدة 4 أيام. ويستغرق البرنامج 4 سنوات.

وللالتحاق ببرنامج مراكز التعليم المهني، يجب أن يكون الطالب قد أكمل الصف الثامن، وأن يكون عمره أكبر من 14 سنة، ويوقع عقد مع مكان عمل يتعلق بالمهنة التي يرغب الطفل في ممارستها، وأن يكون متمتعا بصحة جيدة.

كما يجب التأمين على الطلاب ضد الحوادث وإصابات العمل، ويتلقون ما لا يقل عن 30 بالمئة من الحد الأدنى للأجور في السنوات الثلاث الأولى، وما لا يقل عن 50 بالمئة في السنة الرابعة.

ووصل الحد الأدنى للأجور في تركيا عام 2024، إلى حوالي 520 دولارا شهريا.

وأضافت كومان: "أظهر بحثنا أن الأطفال الذين يرغبون في الحصول على تدريب مهني لا يلتحقون ببرنامج مراكز التعليم المهني الحكومية، بل يتم إدراج الأطفال الذين يعملون بالفعل، وبعض الأطفال العاملين غير مسجلين، من ضمن القوى العاملة. حيث يتم اعتبارهم أشخاصا يتلقون تعليما".

وتابعت: "لا يوجد تعليم هنا، بل أطفال يُتركون تحت رحمة أصحاب العمل والاستغلال".

كما شمل تقرير منظمة مراقبة الصحة والسلامة المهنية، التركيز على أطفال المهاجرين، حيث كشف أنه منذ عام 2013، توفي ما لا يقل عن 80 طفلا من أطفال المهاجرين أثناء العمل، من بينهم 71 طفلا سوريًا و6 من أفغانستان وواحد من كل من العراق وإيران وتركمانستان.

وتستضيف تركيا حوالي 3.3 مليون لاجئ، من بينهم 3.2 مليون سوري، وفق تقديرات أممية.