سفينة تنقيب تركية في البحر الأبيض المتوسط
سفينة تنقيب تركية في البحر الأبيض المتوسط

أعلنت تركيا أن سفينة للتنقيب عن الغاز بدأت عملها قبالة سواحل قبرص، وذلك في منطقة تقول الحكومة القبرصية إنها تتمتع بحقوق اقتصادية حصرية فيها، الأمر الذي ينذر بتصاعد التوتر بين أنقرة ونيقوسيا.

ونقلت وكالة أبناء الأناضول عن وزير الطاقة التركي، فاتح دونميز، قوله، الأربعاء، إن السفينة "يافوز" بدأت عملياتها في منطقة قبالة شبه جزيرة كارباس على الساحل الشرقي لقبرص، حيث وصلت إلى عمق 1710 متر (5610 قدم). وقال إن العمليات ستستمر حتى ثلاثة أشهر.

وكان الاتحاد الأوروبي أعلن عزمه تعليق المحادثات عالية المستوى مع أنقرة ومفاوضات لإبرام اتفاقية للنقل الجوي وتجميد تمويل لتركيا في العام المقبل، بسبب التنقيب ”غير المشروع“ عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص.

وبدأت سفينة تركية أخرى، والتي تدعى "فاتح"، عمليات التنقيب في 42 يونيو على بعد 42 ميلا (67 كيلومترا) قبالة الساحل الغربي لقبرص.

وتقول قبرص إن أنشطة التنقيب التركية غير قانونية وأعلن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على تركيا.

لكن أنقرة تصر على أنها تحمي حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك، في رواسب الهيدروكربون بالمنطقة.

وقال نائب الرئيس التركي، فؤاد أقطاي، في 20 يوليو، إن بلاده سترسل سفينة مسح للانضمام إلى سفينتي حفر ومركب بحثي يعملان في مياه المتوسط قبالة قبرص الشمالية، الجزيرة الواقعة شرق البحر المتوسط.

وكانت شركة "نوبل إينرجي" ومقرها تكساس أول من أعلن عام 2011 اكتشاف الغاز قبالة قبرص في حقل "أفروديت"، الذي يقدر احتواؤه على 4.5 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

ويقدر احتياطي الغاز الطبيعي ما بين 102 و170 مليار متر مكعب في منطقة تعتبرها قبرص "منطقتها الاقتصادية الحصرية"، فيما تود أنقرة القفز على فرصة دعم اقتصادها بمصادر للطاقة خارج حدود بلادها.

  تركيا اتهمت وحدات حماية الشعب بالوقوف خلف الإعتداء
جنود أتراك في طريق عودتهم من سوريا (أرشيف)

أصدرت وزارة الدفاع التركية بياناً رسمياً تناولت فيه موقف أنقرة من المستجدات في سوريا، مؤكدة التزامها بدعم الحكومة السورية الجديدة في تعزيز قدراتها الدفاعية ومكافحة الإرهاب، لاسيما تنظيم داعش، وذلك في إطار التنسيق الثنائي والاتفاقات الموقعة بين الجانبين.

وأوضح البيان أن تركيا تُجري تقييماً لإنشاء قاعدة تدريبية داخل الأراضي السورية، وذلك بالتعاون مع السلطات بدمشق، في سياق الجهود الرامية إلى رفع جاهزية المؤسسات الأمنية والعسكرية لمواجهة التحديات الميدانية.

وشددت الوزارة على أن الهدف الأساسي من هذه الخطوات هو دعم وحدة الأراضي السورية واستقرارها وأمنها، والمساهمة في تطهيرها من جميع "التنظيمات الإرهابية"، مؤكدة أن لتركيا "النية والقدرة والرؤية" لتحقيق هذا الهدف.

كما بيّن البيان أن جميع الأنشطة التي نُفذت وتلك التي يُخطط لتنفيذها لاحقاً، تأتي وفقاً للاتفاق المبرم بين الدولتين، وتُراعى فيه قواعد القانون الدولي بشكل صارم، دون أن تمثل تهديداً لأي دولة ثالثة.

وأشارت الوزارة إلى أن القوات المسلحة التركية تعمل دائماً على "جلب الاستقرار والسلام أينما حلّت"، مؤكدة أنها لا تشكّل أي خطر أو تهديد على أحد.

وفيما يتعلق بإدارة الوضع الميداني وتفادي التصعيد، لفت البيان إلى عقد أول اجتماع فني في أذربيجان أمس الأربعاء، بهدف إنشاء آلية لخفض التصعيد ومنع وقوع حوادث غير مرغوب فيها داخل الأراضي السورية، موضحاً أن العمل على تأسيس هذه الآلية سيستمر خلال الفترة المقبلة.

واختتم البيان بالإشارة إلى أن وزارة الدفاع التركية تتابع عن كثب عملية انسحاب عناصر "قوات سوريا الديمقراطية" من مدينة حلب ومنشأة سد تشرين، وكذلك عملية تسليمهما للحكومة السورية، مؤكدة على أهمية هذه الخطوات في إطار دعم مؤسسات الدولة السورية وتحقيق الاستقرار.