متظاهرون أكراد يحملون رايات بها صور لعبد الله أوجلان
متظاهرون أكراد يحملون رايات بها صور لعبد الله أوجلان

قال زعيم "حزب العمال الكردستاني" المحظور في تركيا، عبد الله أوجلان، إن الأكراد ليسوا بحاجة إلى دولة خاصة بهم، مؤكدا استعداده لحل النزاع بين حزبه وأنقرة.

ونشر مكتب "العصر" الحقوقي الذي يدافع عن أوجلان، على صفحته في "تويتر"، بيانا عن لقاء أجراه معه اثنان من محاميه الأربعاء.

​​البيان ذكر أن اللقاء تناول حالة الحرب الراهنة بين الحكومة التركية ونشطاء "حزب العمال"، وأن أوجلان قال اللقاء "دعونا نحل المسألة الكردية، سنوقف النزاع المسلح خلال أسبوع".

وتابع أوجلان في تصريحاته "سآخذ هذه المهمة على عاتقي، أنا واثق من نفسي".

أوجلان أبدى أيضا استعداده لتسوية القضية الكردية مع أنقرة، لكن طالب النظام "بالعمل ما عليها فعله" على حد تعبيره.

كما أعرب أوجلان عن اعتقاده بأن الأكراد في تركيا ليسوا بحاجة إلى دولة خاصة بهم.

شابة سورية، ترفع علما يحمل صورة أوجلان

​​يذكر أن الصراع بين القوات التركية و"حزب العمال الكردستاني" الذي يقوده عبد الله أوجلان تسبب في مقتل نحو 40 ألف شخص.

وشهدت تركيا أسوأ موجات العنف نتيجة الصراع الذي استمر لعقود بعد فشل استمرار وقف إطلاق النار في 2015، والذي اتفق عليه الطرفان بعد سنوات من المفاوضات.

الناشطة هويدا عراف من على متن إحدى سفن "أسطول الحرية"
الناشطة هويدا عراف من على متن إحدى سفن "أسطول الحرية"

تستعد ثلاث سفن على الأقل للإبحار من تركيا إلى غزة في الأيام المقبلة، "في مهمة تهدف إلى اختراق الحصار البحري الإسرائيلي وتسليط الضوء على نقص المساعدات التي تصل إلى الفلسطينيين في القطاع المحاصر"، وفق صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وسوف تتألف القافلة وهي ضمن أسطول دولي من ثلاث سفن، ستحمل اثنتان منها مساعدات إنسانية بينما ستحمل الثالثة آلاف الركاب بما في ذلك عمال الإغاثة والصحفيين، وفقا لرويترز.

ويحظى هذا التحالف الدولي تحت مسمى "أسطول الحرية" الذي شكلته منظمات مجتمع مدني من 12 دولة باهتمام عالمي منذ عام 2010، بعد أن تعرض ناشطون وصحفيون كانوا على متن السفينة "مافي مرمرة (أسطول الحرية1)" التي شقت طريقها من تركيا عبر البحر المتوسط لإيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر للاشتباك مع قوات خاصة إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 10 آخرين، وتسبب في أزمة دبلوماسية بين تركيا وإسرائيل.

وتشير صحيفة واشنطن بوست إلى أن مهمة الأسطول الذي يشمل سفينة شحن تحمل أكثر من خمسة آلاف طن من المساعدات، "تأتي مع تراجع الاهتمام العالمي بالأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، وتحوله إلى الصراع المتصاعد بين إسرائيل وإيران". 

وكان من المقرر أن تنطلق القافلة، الأحد، لكن الحساسيات التركية دفعت المنظمين إلى التحوط بشأن الموعد.

ونقلت الصحيفة عن واحدة من قائدة المنظمين للحملة، آن رايت" وهي ضابطة أميركية متقاعدة ودبلوماسية سابقة استقالت من منصبها في وزارة الخارجية احتجاجا على تدخل الولايات المتحدة في العراق 2003، أن "سفينة أسطول الحرية تحت رحمة سلطات الموانئ في تركيا"، مضيفة أن المهمة جاهزة للانطلاق. 

وقال رايت إن "أسطول الحرية" سيشمل سفينة شحن تحمل مساعدات غذائية ومياه وسيارات إسعاف وإمدادات طبية بما في ذلك مواد التخدير، مضيفة "ما نفعله ليس كافيا لكننا نحاول وقف المجاعة". 

وفي مؤتمر صحفي الجمعة على متن إحدى السفن، قالت محامية حقوق الإنسان الفلسطينية الأميركية هويدا عراف إن "حكوماتنا لم تفعل شيئا حتى الآن ولكننا ندعوها إلى البدء الآن لتفعيل التزاماتها الخاصة بموجب القانون الدولي، ومطالبة إسرائيل بالسماح بمرور أسطول السفن بشكل آمن إلى غزة". 

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الجيش الإسرائيلي لم يرد على طلب للتعليق بشأن "أسطول الحرية".

وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية، السبت، إن هناك "استعدادات أمنية تجري في إسرائيل للتدريب على كيفية الاستيلاء على القافلة".

وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن من ضمن المشاركين في التحالف المسؤول عن القافلة منظمة خيرية إسلامية تركية تدعى "آي أتش أتش" تم تصنيفها في إسرائيل منظمة "إرهابية". ونفت المنظمة أي علاقة لها بالإرهاب. 

وتأتي هذه المبادرة بينما يعاني قطاع غزة من أزمة إنسانية قال مسؤلون دوليون إنها قد تسبب مجاعة.

والأسبوع الماضي، قال منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، أندريا دي دومينيكو، في مؤتمر صحفي إن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة "من صنع الإنسان بالكامل ويمكن منعها".