جنود أميركيون يقفون إلى جانب منظومة صواريخ باتريوت في قاعدة تركية عام 2013
جنود أميركيون يقفون إلى جانب منظومة صواريخ باتريوت في قاعدة تركية عام 2013

قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، إن عرض الولايات المتحدة بيع نظام صواريخ باتريوت الدفاعي الذي تنتجه شركة ريثيون لتركيا انتهى أجله، وفقا لما ذكرته "رويترز". 

وذكر المصدر أن إنهاء العرض أتى بعد قرار أنقرة شراء منظومة صواريخ إس-400 الروسية.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة أبلغت تركيا مرارا بأن عرض البيع سيُلغى إذا حصلت على الصواريخ الروسية.

وأحجم متحدث من شركة ريثيون التعليق قائلا إنها مسألة حكومية.

وقررت الولايات المتحدة إخراج تركيا من البرنامج المشترك لصناعة المقاتلة F-35، في يوليو الماضي، بعد إصرار أنقرة على شراء منظومة S-400 الروسية للدفاع الجوي.

وأوضح البيت الأبيض في بيان حينها أن القرار أتى بسبب شراء تركيا لمنظومة "أس-400"، وأن ذلك سيسمح للاستخبارات الروسية بالحصول على معلومات حول قدرات "أف 35" المتطورة.

  تركيا اتهمت وحدات حماية الشعب بالوقوف خلف الإعتداء
جنود أتراك في طريق عودتهم من سوريا (أرشيف)

أصدرت وزارة الدفاع التركية بياناً رسمياً تناولت فيه موقف أنقرة من المستجدات في سوريا، مؤكدة التزامها بدعم الحكومة السورية الجديدة في تعزيز قدراتها الدفاعية ومكافحة الإرهاب، لاسيما تنظيم داعش، وذلك في إطار التنسيق الثنائي والاتفاقات الموقعة بين الجانبين.

وأوضح البيان أن تركيا تُجري تقييماً لإنشاء قاعدة تدريبية داخل الأراضي السورية، وذلك بالتعاون مع السلطات بدمشق، في سياق الجهود الرامية إلى رفع جاهزية المؤسسات الأمنية والعسكرية لمواجهة التحديات الميدانية.

وشددت الوزارة على أن الهدف الأساسي من هذه الخطوات هو دعم وحدة الأراضي السورية واستقرارها وأمنها، والمساهمة في تطهيرها من جميع "التنظيمات الإرهابية"، مؤكدة أن لتركيا "النية والقدرة والرؤية" لتحقيق هذا الهدف.

كما بيّن البيان أن جميع الأنشطة التي نُفذت وتلك التي يُخطط لتنفيذها لاحقاً، تأتي وفقاً للاتفاق المبرم بين الدولتين، وتُراعى فيه قواعد القانون الدولي بشكل صارم، دون أن تمثل تهديداً لأي دولة ثالثة.

وأشارت الوزارة إلى أن القوات المسلحة التركية تعمل دائماً على "جلب الاستقرار والسلام أينما حلّت"، مؤكدة أنها لا تشكّل أي خطر أو تهديد على أحد.

وفيما يتعلق بإدارة الوضع الميداني وتفادي التصعيد، لفت البيان إلى عقد أول اجتماع فني في أذربيجان أمس الأربعاء، بهدف إنشاء آلية لخفض التصعيد ومنع وقوع حوادث غير مرغوب فيها داخل الأراضي السورية، موضحاً أن العمل على تأسيس هذه الآلية سيستمر خلال الفترة المقبلة.

واختتم البيان بالإشارة إلى أن وزارة الدفاع التركية تتابع عن كثب عملية انسحاب عناصر "قوات سوريا الديمقراطية" من مدينة حلب ومنشأة سد تشرين، وكذلك عملية تسليمهما للحكومة السورية، مؤكدة على أهمية هذه الخطوات في إطار دعم مؤسسات الدولة السورية وتحقيق الاستقرار.