الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

غرد حزب الشعوب الكردي بتركيا عبر حسابه على تويتر مازحا، يسأل الناس عن حجم حلوى القطايف التي يستطيع الفيل أكلها؟.

السؤال لم يكن عبثيا، فقد كان إشارة إلى فواتير لـ 1600 كيلوغرام من حلوى القطايف الشرقية، التي اشتراها المسؤولون الذين عينتهم الحكومة التركية، خلال العامين الذين سبقا مغادرة مكاتبهم، وذلك عقب الانتخابات المحلية التركية الأخيرة في 31 مارس، بحسب موقع "إيفرنسل" الإخباري التركي.

وكان عدنان سلجوق ميزراكلي، عضو حزب الشعوب الكردي الذي أقيل من مصبه مؤخرا كرئيس بلدية ديار بكر ذات الأغلبية الكردية، قد أمر عقب توليه منصبه مباشرة بفتح تحقيق بخصوص نفقات المسؤولين الذين سبقوه.

وكان وزير الداخلية التركي قد أعلن الأسبوع الماضي، إقالة ثلاثة رؤساء لبلديات كردية كان من ضمنهم ميزراكلي، على خلفية اتهامات بدعمهم لـ "أنشطة إرهابية".

وقال حزب الشعوب الكردي مازحا عبر تغريدته، "كم من القطايف يمكن لشخص واحد، أو دعنا نقول، لفيل أن يأكلها طوال حياته؟". 

وأضاف الحزب في نفس التغريدة، "إذا استهلكت وزارة الداخلية 300 كيلوغرام، واستهلك القصر (الرئاسي) نحو 500، فكيف التهم قائم مقام الـ 800 كيلو المتبقية؟ حتى رياضيات بهجلي (نائب رئيس وزراء تركيا السابق) فشلت في حل هذه المشكلة؟".

يذكر أن ميرزاكلي قد تولى منصب عمدة مدينة ماردين بديار بكر، حيث سبقه في رئاستها شخص معين من قبل السلطات التركية، التي أقالت قبلها العمدة المنتخب على خلفية محاولة الانقلاب العسكري في عام 2016.

وقاد واجه ميرزاكلي مقاومة من قبل المسؤولين الذين سبقوه من أجل تسليم المقرات من دون اصطحاب أي أغراض تحمل معلومات من شأنها الكشف عن وقائق فساد.

وقد كشفت التحقيقات التي أجراها حزب الشعوب الكردي، عن وجود ديون هائلة، لدرجة أن سياسيي الحزب اشتبهوا في أنها مؤامرة لمنعهم من إدارة البلديات.

أردوغان استنفد فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين (رويترز)
إردوغان كرر انتقاداته لإمام أوغلو - رويترز

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إن شخصيات من المعارضة "قدمت وثائق ومعلومات" تتعلق باتهامات الفساد الموجهة إلى رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو.

واعتبر إردوغان في كلمة أمام البرلمان، أن تصريحات إمام أوغلو "خلال الأسبوع الماضي، تكشف أنه غير لائق لشغل منصبه".

وأثار اعتقال إمام أوغلو، أبرز منافس سياسي لإردوغان، الأربعاء الماضي، أكبر احتجاجات في شوارع تركيا منذ أكثر من 10 سنوات.

وقضت محكمة تركية، الأحد، بحبس إمام أوغلو، على ذمة المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

ورغم حظر التجمعات في شوارع العديد من المدن، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة بمشاركة مئات الألوف، بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري للناس للنزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد.

وقال إردوغان، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، الإثنين، إن على حزب الشعب الجمهوري التوقف عن "تحريض" المواطنين.

وأضاف أن "استعراضهم" سينتهي في النهاية وسيشعرون بالخجل من "الشر" الذي فعلوه ببلدهم.

ويصف حزب الشعب الجمهوري اعتقال إمام أوغلو بأنه "مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية". وتنفي الحكومة الاتهامات وتشدد على استقلالية القضاء.