أكرم إمام أوغلو
أكرم إمام أوغلو

ألغى عمدة بلدية إسطنبول أكرم داوود أوغلو عقود تمويل لصالح ست مؤسسات أهلية على صلة بحزب العدالة والتنمية الحاكم، في إطار التحقيق الجاري بخصوص مصروفات الإدارة السابقة للبلدية.

وكانت الإدارة السابقة لبلدية إسطنبول قد أنفقت على المؤسسات الدينية والتعليمية المرتبطة بالعدالة والتنمية، مبالغ تصل إلى 61.2 مليون دولار، بحسب موقع T24 الإخباري التركي.

وشملت وجهات المصارف التي تم إلغاء تمويلها، مؤسسة "أنصار"، وTÜRGEVK، ومؤسسة TÜGVA، ومؤسسة دار الفنون، ومؤسسة الحجة أحمد يوسفي.

ومنذ تولي إمام أوغلو منصب رئيس بلدية إسطنبول، تحدث أكثر من مرة عن الإنفاق المبالغ فيه من قبل رئاسة البلدية السابقة بقيادة العدالة والتنمية، والمبالغ الهائلة التي تم تحويلها إلى المؤسسات الخيرية خلال فترة من حكم العدالة والتنمية.

ونشر أوغلو تغريدة الثلاثاء عبر تويتر، قال فيها إنه أعاد 375 مليون ليرة تركية (61 مليون دولار) إلى خزينة البلدية، كان يتم توجيهها إلى جمعيات خاصة.

يذكر أن الكاتبة التركية جيغدم توكر قد نشرت في كانون الثاني/ يناير الماضي، تفاصيل مدفوعات بلدية إسطنبول في عام 2018 للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يديرها أبناء أردوغان وأنسباؤه.

كما قال الكاتب الاقتصادي، بهادير أوزجار في مقال بصحيفة "جازت دوفار" في أبريل الماضي، إن فساد البلديات ما هو إلا بمثابة قمة الجبل الجليدي لفساد العدالة والتنمية.

وأضاف الكاتب التركي أن "أسلوب إدارة العدالة والتنمية للبلدية سينتهي، عندما يدخل المدققون المستقلون إلى مبنى البلدية، ويكشفون بالتفصيل مقدار المبالغ التي حولت، ولمن حولت، ومن من الأقارب سواء كانوا أخوة أم أعماما قد فازوا بمناقصات."

وكانت تقارير في الصحف التركية نشرت قبل الانتخابات المحلية التي أجريت في مارس الماضي، تفيد بتمويل البلدية تحت إدارة العدالة والتنمية، لمؤسسات الخيرية بمبلغ يصل إلى 145.6 مليون دولار خلال العامين السابقين تحت.

ولمؤسسة TÜGVA التي تضم بلال أردوغان، نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مجلسها الاستشاري، لها نصيب الأسد من التمويل بمبلغ 12 مليون دولار.

أما مؤسسة TÜRGEV التي أنشأها الرئيس التركي في عام 1996، فقد تلقت نحو 8.78 مليون دولار، وتديرها ابنته إسراء أردوغان.

وكان أردوغان وحزبه قد سيطرا على مدينة إسطنبول منذ العام 2002، وتتهمهم المعارضة بعقد صفقات مشبوهة وارتكاب مخالفات اقتصادية ومالية خلال فترة حكمهم، بحسب تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وكان إمام أوغلو قد أشار سابقا إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يحاول محو سجلات المدينة من الحواسب الآلية قبل أن يتسلم هو إدارة المدينة ويحضر مدققين مستقلين لفحص السجلات.

عناصر من الشرطة التركية
عملية الشرطة التركية استهدفت عصابة دولية

صادرت الشرطة التركية ثالث أكبر كمية من الكوكايين في تاريخ البلاد، حسبما أعلن وزير الداخلية علي يرلي كايا الخميس، في حين حذرت مجموعات معنية بمراقبة الجريمة المنظمة، من أن البلاد أصبحت نقطة دخول للمخدرات التي تصل إلى أوروبا.

قال يرلي كايا عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس" إنه تمت مصادرة حوالي 608 كيلوغرامات من الكوكايين، معظمها في صورة سائلة، في عملية شملت ثلاث محافظات.

كما تمت مصادرة نحو 830 كيلوغراما من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة لمعالجة المخدرات.

قال يرلي كايا إن عملية الشرطة استهدفت عصابة دولية يتردد أن من يقودها مواطنا لبناني- فنزويلي، كان بين أربعة أعضاء أجانب في "جماعة الجريمة المنظمة" المحتجزين، إلى جانب تسعة أتراك.

أضاف وزير الداخلية التركي أن "كمية الكوكايين التي تم ضبطها في العملية كانت ثالث أكبر كمية كوكايين يتم ضبطها في وقت واحد في تركيا".

تقول الجماعات المعنية بمراقبة الجريمة المنظمة إن تركيا أصبحت مركزا متناميا لعبور للكوكايين القادم من أميركا الجنوبية إلى أوروبا مع تشديد الإجراءات الأمنية في موانئ مثل روتردام في هولندا.

في تقرير صدر في أكتوبر من العام الماضي، قالت "المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية" إن زيادة بنسبة أربعة وأربعين في المئة في مضبوطات الكوكايين في تركيا بين عامي 2021 و2022 لم تنعكس في بيانات الاستهلاك المحلي، "ما يشير إلى أنه من المرجح أن البلاد ستكون بمثابة ممر (لتهريب) المخدرات".

كان المسؤولون قد نفذوا أكبر عملية ضبط في تركيا بلغ حجمها ألفا ومئة طن من الكوكايين مخبأة في شحنة موز قادمة من الإكوادور – في ميناء مرسين على البحر الأبيض المتوسط في عام 2021.

منذ توليه منصبه في يونيو من العام الماضي، أشرف يرلي كايا على حملة مناهضة للجريمة المنظمة في تركيا، في مسعى لمواجهة مزاعم تشير إلى أن البلاد أصبحت ملاذا لرجال العصابات الأجانب.

ينشر يرلي كايا بانتظام تفاصيل أحدث عمليات قامت بها الشرطة لاستهداف تجار المخدرات والمحتالين وغيرهم من المجرمين.

تضمن منشور وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، تسجيلا مصورا تصاحبه موسيقى درامية، يظهر لقطات مراقبة واضحة، وحاويات بلاستيكية كبيرة وآلة ضغط.

قاد العملية ضباط مكافحة المخدرات في محافظة قوجه إيلي، جنوب شرق إسطنبول، كما شملت تحقيقات في تكيرطاغ (تكيرداغ) شمال غرب إسطنبول وفي محافظة أنطاليا على البحر الأبيض المتوسط.

قال يرلي كايا إن العصابة استخدمت مزارع الكروم في تكيرداغ وأنطاليا لتخزين المواد الكيميائية ومعالجة الكوكايين، الذي كان مخبأ في أسمدة.

وأضاف أن الشرطة عثرت أيضا على بندقية.

كتب الوزير: "لن نتسامح مع تجار السموم وجماعات الجريمة المنظمة والعصابات، سواء كانت وطنية أو دولية".