الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

تداولت وسائل إعلام تركية، الخميس، خبر استقالة وزير العدل الأسبق سعد الله إرجين من حزب العدالة والتنمية، ضمن سلسلة استقالات عصفت مؤخرا بالحزب الذي يرأسه الرئيس رجب طيب أردوغان.

وذكرت مراسلة الحرة أن خبر استقالة إرجين، عاد إلى الواجهة اليوم بعدما تم تداوله قبل نحو شهر.

وتحدثت عناوين صحفية تركية أيضا عن استقالة كل من الوزراء السابقين بشير أتالاي، وحسين تشيليك، ونهاد إرغون من حزب أردوغان، ما يعني أن "هناك نزيفا حقيقيا في العدالة والتنمية".

وتأسس حزب العدالة والتنمية عام 2001، على أنقاض حزب الفضيلة الإسلامي، الذي تم حلّه بقرار من المحكمة الدستورية التركية في 22 يونيو من العام ذاته.

ويضم الحزب الذي احتفل في 14 أغسطس بمرور 18 سنة على انطلاقه، نحو تسعة ملايين عضو، وهو بذلك يعد أكبر حزب في تركيا.

تحالفات جديدة وحزب بديل

المحلل السياسي التركي أوكتاي يلماز، يري أن الاستقالات التي طالت العدالة والتنمية من شأنها إرباك أردوغان، حسب تعبيره.

وكشف في حديث لـ"موقع الحرة" عن عزم أعضاء الحزب المنشقين تأسيس حزب سياسي على "أنقاض العدالة والتنمية".

وأكد أيضا أن الصحافة التركية أوردت خبرا يفيد بأن وزير الاقتصاد السابق علي باباجان، الذي قاد موجة استقالات داخل العدالة والتنمية ومجموعة من الإطارات الفاعلة في المشهد السياسي التركي، يفكر في تأسيس حزب جديد، قالت عنه الصحف التركية "إنه يحظى بدعم الرئيس الأسبق عبد الله غول".

صحيفة "يني تشاغ" ذكرت أن "وزراء سابقين بحزب العدالة والتنمية قرروا اللحاق بإرجين والانضمام إلى حزب جديد، من دون أن تسميهم.

وأكدت أن حملة الاستقالات تلك حظيت بدعم غول، ورئيس الحكومة الأسبق أحمد داود أوغلو، وكذا وزير الاقتصاد المستقيل حديثا علي باباجان.

"عصيان" العسكر؟

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام خبر استقالة خمس جنرالات من الجيش التركي، بينما كشف يلماز أنهم لم يستقيلوا. وأكد لـ"موقع الحرة" أن الموضوع لم يحدث بالشكل الذي صورته وسائل الإعلام "بل طلبوا الإحالة على التقاعد فقط".

وتابع "شيء طبيعي أن يطلب أناس خدموا سنوات طويلة الإحالة على التقاعد" ثم استدرك قائلا "لم يرق لي ربط طلبهم بخطة أردوغان في سوريا".

أما عن علاقة ذلك بوضع أردوغان ضمن المشهد السياسي العام فقال يلماز "لن يؤثر ذهاب جنرالات إلى التقاعد على أردوغان بالقدر الذي يمكن أن تؤثر استقالة إطارات حزبه عليه في المستقبل القريب".

وطلب خمسة جنرالات من الجيش التركي إحالتهم على التقاعد الأسبوع الفارط.

وسائل إعلام ربطت بين طلبهم وتحرك أردوغان في سوريا، إذ أن الخمسة كانوا ضمن الطاقم الذي أوكلت إليه قيادة العمليات في سوريا.

يذكر أن أردوغان قرر في الأول من أغسطس الجاري، تخفيض عدد الجنرالات والأدميرالات من 241 إلى 233، ولم يتم إجراء أي ترقيات، وهي سياسة صنفها متابعون بـ"القبضة الحديدية لأردوغان على الجيش".

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.