التقرير لفت إلى زيادة كبيرة في معدلات الانتحار خلال حكم إردوغان
شارع في اسطنبول

حقق الاقتصاد التركي أداء أفضل مما كان متوقعا في الربع الثاني من السنة الجارية، لكن من المحتمل أن يكون النمو أقل من توقعات الحكومة للعام بأكمله.

هذه النتيجة التي توقعها مقال لصحيفة "بلومبرغ" تعتمد على مؤشرات الاقتصاد التركي خلال نصف عام.

وأبرز تلك المؤشرات، أن الناتج المحلي الإجمالي توسع بنسبة 1.2 بالمئة، مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة التي شهدت نسبة 1.5 بالمئة.

وفي حين أن خطر الركود تراجع، كما يؤكده استطلاع لـ "بلومبرغ" فقد يكون هدف الحكومة البالغ 2.3٪ لعام 2019 بعيد المنال.

 ومع ذلك، قال وزير الخزانة والمالية بيرت البيرك إنه يتوقع أن تحقق تركيا نموا إيجابيا لهذا العام.

الوزير التركي أكد في السياق، تحول تركيز الحكومة الآن إلى التيسير النقدي بعد خفض قياسي في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي في يوليو المنقضي.

الخبير الاقتصادي في دويتشه بنك أيه جي كوبيلاي أوزتورك قال في الصدد "بالنظر إلى التأخر في آلية التحويل النقدي والافتقار إلى التدفقات الخارجية القوية، لا يزال نمو العام بأكمله ضئيلا". رغم تحسن أداء الربع الثاني من السنة.

واستفادت الليرة التركية من بعض المكاسب الاثنين قبل تقليص تقدمها مجددا إذ تم تداولها بنسبة 0.3 ٪ مقابل الدولار اعتبارا من 1:06 مساء في إسطنبول.

وتابع أوزتورك أن "التراجع العميق في الاستثمارات الثابتة يشكل مصدر قلق بالنسبة للحكومة التركية، بالنظر إلى التداعيات السلبية التي ستطرأ على الاقتصاد السنوات المقبلة".

وتعاني تركيا من تراجع ثقة المستثمرين، المحليين والعالميين بحسب تقارير حديثة، وذلك "راجع لتذبذب مؤشرات الاقتصاد التركي من جهة، والسياسيات العامة للحكومة التركية وعلى راسها الرئيس رجب طيب أردوغان".

وتشير التقديرات إلى تراجع توقعات منظمات اقتصادية بخصوص نمو الاقتصاد التركي خلال العام المقبل من 3.2 بالمئة إلى 1.6 "مع تركز عدم اليقين في الاستثمار العام ونتائجه".

وبسبب العقوبات الأميركية التي فرصت على أنقرة، خسرت الليرة التركية نحو 30 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار العام 2018، مما ساهم في دفع الاقتصاد صوب الركود، فيما تتوقع منظمات اقتصادية تواصل تراجع العملة إلى نهاية 2019.

يذكر أن أنقرة دخلت ازمة اقتصادية منذ 2009العام، لكن المؤشرات العامة للتراجع المزمن بدأت منذ 2016، بحسب متابعين.

وساهمت العقوبات الأميركية على تركيا والمتمثلة في حظر التعامل مع الشركات التركية المتخصصة في قطاع الصناعات الدفاعية وبعض التشديدات المالية في تراجع مؤشرات الاقتصاد العامة.

وعلى أساس بقاء ذات السياسيات، فإن خبراء يتوقعون استمرار النزيف التركي خلال في بداية عام 2020.

الناشطة هويدا عراف من على متن إحدى سفن "أسطول الحرية"
الناشطة هويدا عراف من على متن إحدى سفن "أسطول الحرية"

تستعد ثلاث سفن على الأقل للإبحار من تركيا إلى غزة في الأيام المقبلة، "في مهمة تهدف إلى اختراق الحصار البحري الإسرائيلي وتسليط الضوء على نقص المساعدات التي تصل إلى الفلسطينيين في القطاع المحاصر"، وفق صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وسوف تتألف القافلة وهي ضمن أسطول دولي من ثلاث سفن، ستحمل اثنتان منها مساعدات إنسانية بينما ستحمل الثالثة آلاف الركاب بما في ذلك عمال الإغاثة والصحفيين، وفقا لرويترز.

ويحظى هذا التحالف الدولي تحت مسمى "أسطول الحرية" الذي شكلته منظمات مجتمع مدني من 12 دولة باهتمام عالمي منذ عام 2010، بعد أن تعرض ناشطون وصحفيون كانوا على متن السفينة "مافي مرمرة (أسطول الحرية1)" التي شقت طريقها من تركيا عبر البحر المتوسط لإيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر للاشتباك مع قوات خاصة إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 10 آخرين، وتسبب في أزمة دبلوماسية بين تركيا وإسرائيل.

وتشير صحيفة واشنطن بوست إلى أن مهمة الأسطول الذي يشمل سفينة شحن تحمل أكثر من خمسة آلاف طن من المساعدات، "تأتي مع تراجع الاهتمام العالمي بالأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، وتحوله إلى الصراع المتصاعد بين إسرائيل وإيران". 

وكان من المقرر أن تنطلق القافلة، الأحد، لكن الحساسيات التركية دفعت المنظمين إلى التحوط بشأن الموعد.

ونقلت الصحيفة عن واحدة من قائدة المنظمين للحملة، آن رايت" وهي ضابطة أميركية متقاعدة ودبلوماسية سابقة استقالت من منصبها في وزارة الخارجية احتجاجا على تدخل الولايات المتحدة في العراق 2003، أن "سفينة أسطول الحرية تحت رحمة سلطات الموانئ في تركيا"، مضيفة أن المهمة جاهزة للانطلاق. 

وقال رايت إن "أسطول الحرية" سيشمل سفينة شحن تحمل مساعدات غذائية ومياه وسيارات إسعاف وإمدادات طبية بما في ذلك مواد التخدير، مضيفة "ما نفعله ليس كافيا لكننا نحاول وقف المجاعة". 

وفي مؤتمر صحفي الجمعة على متن إحدى السفن، قالت محامية حقوق الإنسان الفلسطينية الأميركية هويدا عراف إن "حكوماتنا لم تفعل شيئا حتى الآن ولكننا ندعوها إلى البدء الآن لتفعيل التزاماتها الخاصة بموجب القانون الدولي، ومطالبة إسرائيل بالسماح بمرور أسطول السفن بشكل آمن إلى غزة". 

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الجيش الإسرائيلي لم يرد على طلب للتعليق بشأن "أسطول الحرية".

وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية، السبت، إن هناك "استعدادات أمنية تجري في إسرائيل للتدريب على كيفية الاستيلاء على القافلة".

وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن من ضمن المشاركين في التحالف المسؤول عن القافلة منظمة خيرية إسلامية تركية تدعى "آي أتش أتش" تم تصنيفها في إسرائيل منظمة "إرهابية". ونفت المنظمة أي علاقة لها بالإرهاب. 

وتأتي هذه المبادرة بينما يعاني قطاع غزة من أزمة إنسانية قال مسؤلون دوليون إنها قد تسبب مجاعة.

والأسبوع الماضي، قال منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، أندريا دي دومينيكو، في مؤتمر صحفي إن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة "من صنع الإنسان بالكامل ويمكن منعها".