الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال المقابلة مع رويترز
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال المقابلة مع رويترز

جدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الجمعة، التهديد بـ"فتح الأبواب" أمام اللاجئين السوريين والسماح لهم بالتوجه إلى أوروبا إذا لم تحصل بلاده على مزيد من المساعدات ومزيد من الدعم للمناطق الآمنة.

وقال، في مقابلة خاصة مع وكالة رويترز، إن المساعدات الغربية لدعم تركيا في التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين "غير كافية وبطيئة"، مشيرا إلى أن أنقرة أنفقت 40 مليار دولار لحد الآن.

ومن بين ملايين اللاجئين السوريين الذين فروا إلى الخارج هربا من الحرب التي تقطع بلاهم منذ 2011، يقطن نحو 3.5 مليون في تركيا وحدها، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وبموجب اتفاقية موقعة في 2016، وعد الاتحاد الأوروبي أنقرة بستة مليارات يورو، مقابل تشديد الإجراءات لمنع اللاجئين من مغادرة أراضيها إلى أوروبا.

لكن أردوغان قال، في تصريحات سابقة، إن ثلاثة مليارات يورو فقط وصلت حتى الآن.

وصرح أردوغان بأنه قد يستضبف مع كل من فرنسا وألمانيا وروسيا، قمة في أكتوبر القادم لبحث قضية إدلب السورية واللاجئين.

وتشهد محافظة إدلب والمناطق المجاورة لها الخاضعة لسيطرة فصائل متشددة وقفا لإطلاق النار أعلنته موسكو في 31 أغسطس، بعد أربعة أشهر من القصف الذي شنه النظام وحليفه الروسي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 960 مدنيا، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونشرت تركيا، الداعمة للفصائل المقاتلة، قوات على عشرات نقاط المراقبة في شمال غرب سوريا. وتخشى تدفقا جديدا للاجئين إلى حدودها في حال شن النظام هجوما واسعا.

صواريخ باتريوت

وخلال المقابلة أيضا، تحدث الرئيس التركي عن أنه سيبحث مع نظيره الأميركي، دونالد ترامب، هذا الشهر، شراء صواريخ باتريوت من الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن علاقته الشخصية مع ترامب، قد تساعد في تجاوز الأزمة التي سببها حصول أنقرة على منظومة صواريخ اس-400 الروسية.

وزاد شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي من موسكو، من احتمال تعرضها لعقوبات أميركية، فيما قالت وزارة الخارجية الأميركية إن عرضا لبيع منظومة باتريوت لأنقرة انتهت صلاحيته.

لكن الرئيس التركي أوضح أنه بحث مع ترامب شراء صواريخ باتريوت، خلال مكالمة هاتفية بينهما قبل أسبوعين.

وأضاف أنهما سيواصلان المناقشات حول الموضوع خلال لقائهما في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تنطلق الأسبوع المقبل.

وقال أردوغان إنه أبلغ ترامب أنه "بغض النظر عن حزمة اس-400 التي نحصل عليها، يمكننا شراء كمية معينة من باتريوت، لكنني قلت إن علينا أن تنظر إلى شروط تتماشى على الأقل مع المنظومة الروسية".

ولدى سؤاله عما إذا كان سيطلب أيضا من ترامب منع وزارة الخزانة الأميركية من فرض غرامة كبيرة على بنك هالكبانك المملوك للدولة التركية لانتهاكه العقوبات الأميركية على إيران، قال أردوغان إنه واثق من إمكانية تجنب مثل هذا "الخطأ"، مشيرا إلى "نوع مختلف من الثقة" بينه والرئيس الأميركي.

وأردف "برأيي دولة مثل الولايات المتحدة لن ترغب في إيذاء حليفتها تركيا بشكل أكثر. هذا ليس سلوكا عقلانيا" على حد تعبيره.

تعداد السكان في تركيا يزيد عن 80 مليون والتخوف من انتشار كورونا يؤرق السلطات
تعداد السكان في تركيا يزيد عن 80 مليون والتخوف من انتشار كورونا يؤرق السلطات

رفضت محكمة الصلح والجزاء التركية طلبا لإطلاق سراح طبيب مختص في الفيروسات التاجية، والسماح له بالمساعدة في العناية بالمصابين بفيروس كورونا المستجد.

وقالت المحامية خديجة يلديز، التي ترافع لصالح الطبيب السجين أن موكلها من بين الأطباء اللامعين في ميدان الفيروسات التاجية، وقد يستطيع تقديم خدمة كبيرة للوطن.

وألقي القبض على الطبيب، قبل نحو عام، ثم أفرج عنه، قبل أن يعاد إلى السجن ثلاثة أشهر بعد إطلاق سراحه.

والمعني، الذي لم تفصح الصحافة المحلية عن اسمه، ينتمي لهيئة التدريس في قسم علم العقاقير في كلية الطب بجامعة حاجه، واتهم بالانتماء لحركة الخدمة التي يرأسها فتح الله غولن، وهي جماعة معارضة للنظام التركي الذي يلاحق أعضاءها في الداخل والخارج.

يذكر أن النيابة العامة وافقت على طلب الإفراج لدواعي خدمة الأمة، وقدمت بدورها طلبا لمحكمة الصلح والجزاء في أنقرة لكن الأخيرة رفضت الطلب.

وتوجه للسجناء السياسيين في العادة تهمة دعم "الإرهاب" ما يعني حرمانهم من العفو العام، أو العفو الخاص في مثل هذه الحالات.

وفي ظل انتشار وباء كورونا يزداد القلق على وضع الصحفيين والسياسيين مع عدم شمولهم بمقترح تقليل فترة العقوبات، المنتظر طرحه على البرلمان، رغم أنه يشمل السجناء المرتكبين لجنايات.

ففي تركيا، اعتقلت الشرطة أو استدعت عشرة صحفيين واتهمتهم بـ "نشر الذعر والخوف"، وفقا لمنظمة "مراسلون بلا حدود".

وزير الصحة التركي قال في مؤتمر صحفي إن إجمالي عدد الإصابات في تركيا بلغ 15 ألفا و679، أما عدد الوفيات فوصل إلى 277.

وأقر الرئيس رجب طيب إردوغان الجمعة فرض حظر على من تقل أعمارهم عن 20 عاماً، مشدداً بذلك التدابير المتخذة لمواجهة تفشي الوباء. 

وقال "كل الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً، أي الذين ولدوا بعد الأول من يناير 2020 لن يكون لهم الحق في الخروج".