عدنان أوكتار
عدنان أوكتار

بدأت اليوم بتركيا محاكمة "الداعية الإسلامي" كما يطلق على نفسه عدنان أوكتار بتهم تتعلق تأسيس تنظيم لارتكاب جرائم، واستغلال الأطفال جنسيا، والاعتداء الجنسي، واحتجاز الأطفال، والابتزاز، والتجسس السياسي والعسكري.

وألقت قوات الأمن التركية القبض على أوكتار المعروف أيضا باسم “هارون يحيى" برفقة 226 من أتباعه في يوليو من العام الماضي في عملية أمنية ضخمة شملت أربع ولايات بينها إسطنبول، ويواجه عددا قياسيا من التهم يصل إلى 30 تهمة.

وقال محامو المتهمين، بأن لائحة الاتهام لم تُقرأ، وأن المتهمين لم يبلغوا بجرائمهم، ما يعني عدم قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم، وطالب المحامون بالسرية وفرض حظر على النشر بالقضية.

وكتب أوكتار المئات من الكتب، قال إنه قدم من خلالها تفنيدا "للمغالطات العلمية" التي تحتويها الداروينية، وأشهر هذه الكتب، كتاب "أطلس الخلق" الذي يتضمن صور المئات من عينات الحفريات، وقد وثق فيه كيف أن المخلوقات الحية لم تتطور، بل ظلت كما هي لملايين السنين، على حد تعبيره.

الداعية الراقص

وكان أوكتار يظهر في برنامج تلفزيوني ليشرح الشريعة وقيم التسامح في الإسلام، وسط راقصات وفنانات إغراء اعتاد أن يطلق عليهن اسم "القطط"، لكن الهيئة العليا للإعلام في تركيا أوقفت في شباط من العام الماضي بث برامجه.

وحسب اعترافاته بعض القبض عليه، كان يستخدم "قطط أوكتار" لابتزاز شخصيات تركية وأجنبية ذات نفوذ.

وكان اوكتار يملك 95 بيتا للتنظيم يتبعون له جميعا، وله أتباع من الطبقة الغنية في تركيا يساعدونه في ابتزاز النساء.

عترافات "قطط أوكتار"  

بعد القبض عليه العام الماضي نشر الإعلام التركي اعترافات للفتيات اللواتي كن يتعرضن للاستغلال من قبل أوكتار ويطلق عليهن لقب "قطط أوكتار.

وقالت إحدى الفتيات وتدعى، غولغون غوكتان، إنها كانت تتلقى لكمات من أوكتار، بسبب فشلها في بعض الأحيان في تجهيز مياه الشرب الخاصة به، كونه كان يطلب أن تكون المياه في حدود 20 درجة مئوية، وأن يتم تسخينها لمدة 7 دقائق.

وتحدثت سيدة أخرى وتدعى، سيلدا إنال، عن تعرضها لأشكال أخرى من الإهانة، وإجبارها على ارتداء زي الخادمات لأيام عدة.

ومن ضمن اعترافات "القطط"، فإن عدنان أوكتار كان يهتم كثيرا بدرجات الحرارة، حيث كان يأمر فتياته بتسخين سريره باستخدام مجففات الشعر، قبل دقائق من خلوده للنوم.

كما كان يهتم كثيرا بنظرات فتياته، وفي حال لم تعجبه نظرات إحداهن يصفها بنظرات المنافقين، ويجبرها على ارتداء نظارات شمسية داخل المنزل طوال اليوم.

وكان أوكتار يعاقب بعضهن بأمرهن بالسير على أقدامهن وأيديهن، بطريقة تشبه سير الحيوانات على 4 أقدام.

وكان يعاقب المرأة التي تعصي الأوامر باغتصابها من قبل 20 رجل لمدة 24 ساعة، وليتسع الاعتداء الجنسي ويصل للأطفال أيضا.

وخصص "أوكتار" مجموعة من الفتيات في مساعدته على ارتداء الجوارب، التي كان يستخدمها مرة واحدة فقط ويلقيها في القمامة بعد ذلك.

وكانت خمس فتيات متخصصات في تدليك جسمه بشكل يومي قبل خلوده إلى النوم..

ولخوفه الدائم من تعرضه للتسمم، فقد كان يحرص على إن تقف بجانبه على طاولة الطعام فتاتين، تتمثل وظيفتهن في تذوق كل صنف من الطعام.

وحسب ما نقل الإعلام التركي من اعترافات، كان يمسح أجهزته الخلوية، ساعة يده ومستلزماته الأخرى بالكحول قبل استخدامها.

ويلزم الفتيات باتباع تعليمات تنظيف تعتمد على الكحول والمطهرات وأدوات التعقيم لتنظيف مرحاضه الخاص، ومسح كل المناطق، التي من المحتمل أن تملسها يده في المنزل.

 

الخبير التركي ندد بطريقة تعامل بلاده مع أزمة كورونا
الخبير التركي ندد بطريقة تعامل بلاده مع أزمة كورونا

قال خبير تركي إن بلاده من بين البلدان التي تكتفي بنفي التفشي الكبير لفيروس كورونا المستجد بدل اعتماد سياسة استباقية تمنع انتشاره، ما سيجعل عدد المصابين بالفيروس يرتفع في الأيام المقبلة، وفق موقع "إنسايدر مانكي" المتخصص في الشؤون المالية.

وقال إنان دوغان إنه يتوقع أن يكون  هناك 500 ألف مصاب تركي اليوم بالفيروس بناء على نموذج حسابي اعتمده لحساب عدد المصابين في الولايات المتحدة الأميركية وجاءت نتائجه مطابقة للحصيلة التي سجلتها واشنطن حتى الآن.

وأوضح في مقاله أن تركيا سجلت حالتي وفاة فقط قبل 11 يوما، لكن الرقم سرعان ما ارتفع بنسبة 4500 في المئة ليصل عدد الوفيات إلى 92 في غضون 11 يوما فقط.

ويقول إنه إذا أصيب 100 شخص بالفيروس فإن مصابا واحدا فقط ستكون إصابته قاتلة فيما الـ 99 الباقون سيتجاوزن المحنة.

وأوضح أنه بعد ما يقرب من 5-6 أيام من إصابة الشخص بالفيروس، تبدأ الأعراض (الحمى والسعال والتعب). وربما ما يقرب من نصف المصابين لا تظهر عليهم أعراض. لذلك، يعتقد أن هؤلاء الناس لديهم دور مهم في انتشار الفيروس بهذه السرعة.

في تركيا اليوم ما لا يقل عن 92 شخصا لقوا حتفهم بسبب كورونا. هؤلاء الناس لم يكونوا مصابين بهذا الفيروس اليوم، ولم يكونوا مصابين به بالأمس. هؤلاء الناس أصيبوا به قبل 24 يوماً على الأقل، حسب تعبيره.

وهذا يعني أنه في 3 مارس، كان هناك 100 مصاب لكل حالة وفاة في تركيا. ما مجموعه 9200 شخص مصابين بالفيروس الجديد في البلاد في ذلك التاريخ.

وخلص الخبير إلى أنه بحلول 21 مارس كان هناك ما لا يقل عن 500 ألف مصاب بالفيروس في تركيا، وبحلول منتصف أبريل القادم سيتجاوز عدد القتلى 5000 شخص أي نسبة 1 في المئة من مجموع المصابين.

وتوفي أكثر من مئة شخص في تركيا جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا، بحسب ما أفاد وزير الصحة السبت، فيما تم تسجيل 1704 إصابة جديدة.

وقال فخرالدين كوجا في تغريدة عبر تويتر إنّ 16 شخصا توفوا في الساعات الـ24 الأخيرة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 108. وسجّلت تركيا 7402 إصابة مؤكدة.